آخر المستجدات
سمارة يوجّه مذكرة الى الرزاز حول توقيف بادي الرفايعة العمل الاسلامي يعلن مشاركته في الانتخابات: غيابنا يعتبر هروبا من المسؤولية تعليمات معدلة تجيز توكيل أشخاص عن المحجورين والمعزولين لتقديم طلبات ترشح للانتخابات التربية لـ الاردن24: التقدم لدورة التوجيهي التكميلية مطلع الشهر القادم.. وننتظر اقرار الأسس الصحة: تجديد التأمين الصحي والاعفاءات تلقائيا حجازين يتحدث عن مقترحات اعادة فتح صالات المطاعم.. والقرار النهائي قريبا شهاب يوافق على تكفيل الناشط فراس الطواهية صرف مكافآت للمعلمين ممن يتابعون تدريس طلبتهم عن بُعد وفق شروط أصحاب صالات الأفراح يطلقون النداء الأخير.. ويقولون إن الحكومة تختبئ خلف قانون الدفاع وزير التربية يوضح أسس توزيع أجهزة الحاسوب على الطلبة.. وبدء التوريد الشهر القادم الخطيب لـ الاردن24: اعلان نتائج القبول الموحد الأسبوع القادم جابر لـ الاردن24: مطعوم كورونا قد يتوفر في كانون ثاني القادم.. وحجزنا بعض الكميات الغاء مؤسسة المواصفات والمقاييس ونقل جميع أموالها وموظفيها إلى هيئة الجودة تعديلات جديدة على نظام الخدمة المدنية: اعتماد سقف لمكافآت الموظفين اسحق يوجه نقدا لاذعا بعد اعفائه من ملفّ كورونا: آذيتم أبنائي العشائر والأحزاب السياسية.. خبز الشعير 1/2 التعليم العالي تعلن معايير القبول الجامعي الجديدة: نريد تخفيف عقدة التوجيهي! الرزاز: لن نلجأ إلى فرض حظر التجول الشامل.. ولكن نذير عبيدات لـ الاردن24: اجراءات جديدة في حال زيادة انتشار كورونا وزير التربية لـ الاردن24: بعض المدارس لم تعد قادرة على استيعاب طلبة جدد

الأردن في أصعب اختباراته.. كيف نجتاز المرحلة؟

ايهاب سلامة


تقاس ذروة نجاح الحكومة، حين تعمل بذات الجهد والإبداع الذي تواجه به وباء كورونا، على الصعيد الإقتصادي، وامتصاص هزاته الارتدادية المرتقبة لاحقاً.

نريد ان نرى ونسمع ونلمس، أداء خارقا للفريق الحكومي الاقتصادي، وكل الفريق الوزاري، على غرار وزراء الصحة والاعلام، ويرتقي نحو الإداء الأمني الخارق لقواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية.

الإقصاء الفوري، لأي وزير لا يرتقي لحجم تحديات المرحلة، ضرورة بالغة، وتعقيم موقع أي مسؤول صغير قبل الكبير في الدولة، غير قادر على الإنجاز والإبداع، للإسهام باجتياز الدولة أصعب اختباراتها، متعافية.

إعادة تقييم اداء مؤسسات الدولة، ومسؤوليها، وفرز الغث من السمين منهم، وفلترة الشوائب، لضبط الإيقاع الحكومي المتناغم من النشوزات المحتملة، يرفع تشغيل ماكينات الدولة إلى ذروة طاقاتها، وإمكاناتها، وإنجازاتها.

التحدي الأكبر الذي يواجه الدولة، يبدأ فعلياً بعد تمكنها من احتواء تفشي الوباء..

دول المحيط، والعالم بأسره، ترزح الان تحت ضغوط أزماتها الداخلية الكارثية، المعرضة للاسوأ، إذا لم يستطع العالم كبح جماح الفيروس المتوحش.

لن يكون الأردن في معزل عن المتغيرات الإقتصادية والسياسية والأمنية التي ستجتاح العالم، إذا ما امتد أمد انتشار الفيروس، وتفشت تداعياته الإقتصادية والسياسية والإجتماعية في محيطنا، وسائر أرجاء المعمورة.

إعادة ترتيب الخطط والسياسات الإقتصادية الداخلية، بما يتناسب مع جميع المتغيرات الخارجية المحتملة، باسوأ افتراضاتها، حجر الأساس في التو واللحظة، قبل الغد، لبناء استراتيجية اقتصادية وطنية متينة تحاكي كل الإحتمالات، وتضع التصورات، والخطط، والحلول الاستباقية لها، بجداول زمنية مناسبة.

الوعي، بأن العالم ما بعد "كورونا"، لن يكون كما قبله أبداً.. فثمة نظام عالمي جديد ما زال غير متضح المعالم والمآلات قيد الولادة والتشكل، بات أقرب إلى الحقيقة من اي تحليل وافتراض، ما يستدعي سياسات وقرارات ديناميكية، تمكن الدولة من التعامل مع كل المتغيرات المحتملة، بما يتناسب معها زماناً ومكاناً وحاجة.

الضارة التي لا أنفع منها، أن أزمة كورونا قد هدمت هوة أزلية مهولة من عدم الثقة بين الأردنيين وحكوماتهم، ربما ما كان ظرف ٱخر، ولا أي حكومة قادرة على كسب جولته واجتياز امتحانه.

البناء على الثقة الشعبية التي منحت للحكومة، بادائها الذي لا يمكن لعاقل تجاهله، في فرصة من الصعب لها أن تتكرر، سيكون بمثابة اعادة انطلاق قطار الدولة ومؤسساتها، ووضعه على سكته الصحيحة، والخروج من الأزمة بمكاسب غير مسبوقة، لا بخسائر.

الدرس الكوروني العالمي الأهم، علمنا بأن عظمة الدول، لا يكون بحجمها وقدراتها، ولا بمواردها الاقتصادية الضخمة فقط ، اذا لم تسبق اعتبارات الإنسانية حسابات الدولار واليورو!

الأردن، صغير بحجمه، لا أكبر منه بطاقاته، اذا ما استغلت بالشكل المطلوب كما تشهد له هذه المرحلة.

يمكن للرئيس عمر الرزاز وحكومته، ان يدخلوا تاريخ الأردن من اوسع أبوابه، اذا ما استمر اداؤها في التعامل مع التبعات الإقتصادية وتأثيراتها الإجتماعية المحتملة لاحقاً، بنفس النفس، والعزيمة، والإصرار، الذي تعاملت به مع ازمة كورونا.

الثقة من بعد الله سبحانه، تظل معقودة نواصيها دوماً وابداً، بالبوصلة الهاشمية، التي تثبت التحديات والأزمات، انها تعطي دروساً في الحكم، لكل زعامات العالم.
 
 
Developed By : VERTEX Technologies