آخر المستجدات
تموضع اسرائيلي جديد عبر اتفاقيات التحالف مع دول خليجية الفشل الحكومي المركب.. بين لغة مسطحة ونزعة ترويعية! الزميل نبهان ومواطنان اثنان يناشدون الملك التدخل لإعادتهم إلى الوطن من سورية اتحاد المزارعين يطالب بتسهيل عمل القطاع في ظل الحظر المفروض على الأغوار محافظة للأردن 24: مطاعيم الانفلونزا مفيدة جدا للوقاية من مضاعفات الكورونا الشياب للأردن 24: الكلب المصاب بالكورونا لم ينقل العدوى لأحد مقتل مطلوب وإصابة رجل أمن في تبادل لإطلاق النار الجبور للأردن24: نتتبع شركات التطبيقات غير المرخصة لحجبها.. ورصدنا 14 شركة التربية: عدم دخول الطالب للمنصة سيحتسب غيابا الكلالدة: الانتخابات العشائرية الداخلية لا تختلف عن حفلات الزفاف.. وأحلنا (4) قضايا للادعاء العام سعد جابر: لقاح كورونا قد يتوفر في كانون.. وسننتقل إلى عزل الكوادر الصحية والأطفال منزليا فرض حظر التجوّل الشامل في سويمة والروضة بلواء الشونة الجنوبيّة اعتباراً من الأحد الناصر لـ الاردن24: ملتزمون باستكمال تعيين الكوادر الصحية خلال أسبوعين.. و447 ممرضا اجتازوا الامتحان #نظرية_الضبع تجتاح فيسبوك الأردنيين - فيديو المطاعم السياحية تطالب بالتراجع عن اغلاق صالاتها: قرار ظالم وغير مبرر سالم الفلاحات يكتب: العشائر والأحزاب السياسية.. خبز الشعير 1/2 لجنة الأوبئة : اصابة بعض الحيوانات بالكورونا لا تعتبر مصدرا كبيرا لانتقال العدوى للانسان العضايلة: مخالفة التجمعات تشمل جميع الحضور وليس صاحب المناسبة فقط بين مناعة المجتمع الأردني والتفشي المجتمعي للوباء.. خبراء يوضحون دلالة الدراسة الحكومية الأخيرة خبراء لـ الاردن24: الأردن أمام أزمة حقيقية.. والاقتصاد يعيش أوضاعا كارثية

إستفتاء شعبي أردني على "وادي عربة" و"صفقة القرن"

ايهاب سلامة
السخط الشعبي العارم الذي اجتاح مواقع التواصل الإجتماعي خلال الأيام الماضية، إثر تسريب صفحة فيسبوكية "اسرائيلية" نبأ حضور من وصفتهم بـ"شخصيات اردنية" لحفل أقامته سفارة الكيان الصهيوني بعمان، كان أشبه باستفتاء شعبي عام، أعلن فيه الأردنيون رفضهم لصفقة القرن، ولأي علاقات تطبيعية مع كيان الاحتلال، مثلما جددوا إبراز مواقفهم المشرفة الثابتة من القضية الفلسطينية، ومدينة القدس المحتلة، وصولاً لتجديد مطالباتهم باسقاط اتفاقية وادي عربة المشؤومة من الأساس ..

الموقف الشعبي الأردني، تناغم بشكل كامل مع موقف الملك عبدالله الثاني، الذي أطلق تصريحات لافتة متتالية، بمناسبات متقاربة مختلفة، أعاد التأكيد فيها على موقف الأردن الثابت من القضية الفلسطينية، ومدينة القدس المحتلة، والتوطين، واللاجئين، والوطن البديل، بما لا يدع مجالاً للشك والتأويل، وبلهجة غير مسبوقة، حملت رسائل ملكية استباقية خشنة، لما سمي بصفقة القرن التي اصبحت قاب قوسين من الإعلان ..

الموقف الشعبي، أسند تزامنه بشكل مؤكد موقف الملك، الذي أعلن قبل أيام أنه يستند إلى شعبه في مواجهة ما يحاك لفلسطين والأردن والمنطقة .. وربما، كان نشر خبر الحفل المذكور من قبل سفير الاحتلال بعمان "امير فايسيرود"، على صفحته الشخصية هو الآخر، محاولة للاصطياد في الماء العكر، أريد منها إيصال رسالة معاكسة للتصريحات الملكية!، إلا أن الجدران الاستنادية الأردنية الصلبة، خيبّت الاسافين "الاسرائيلية" الخبيثة، فشكلت الغضبة الشعبية العارمة على زيارة الثلة الموبوءة الخارجة عن الثوابت الوطنية الأردنية، انتفاضة عارمة على منصات التواصل الإجتماعي، بوجه كيان الاحتلال، والمطبعين القلة معه، ومن يفكرون بالحذو حذوهم، أننا قاعدون لكم في كل مقعد ومرصد، وسنفضحكم.

بطبيعة الحال، سبق وأن زارت نفس الثلة والشلة التي لا يرتقي أحد افرادها الى صفة "شخصية"، وهي المفردة التي استخدمتها سفارة الكيان بوصفها لمن أمّوا حفلها، فمن يشاركون عادة في احتفالات سفارة الاحتلال، ثلة معزولة إجتماعياً، ومنبوذة، وربما يكون خير وصف لهم ما تناقله الأردنييون على صفحاتهم الشخصية عبر منصات التواصل، حين وصفوهم بالجراذين، وأثّني على وصفهم بدوري ..

أفراد الشلة الموبوءة، سبق وأن شاركوا باحتفالات سفارة الإحتلال، بل أن بعضهم ارتدى عباءة بخسة، ومنح نفسه لقب شيخ، وزار كيان الاحتلال، والتقط صوراً مع قادته، وهي الصور الوحيدة اليتيمة التي عرفهم الأردنيون من خلالها، وقبلها وبعدها، لم يكونوا في المجتمع الاردني، من شيء يذكر ..

الأهم، ما لخصه المشهد الشعبي الاردني، من رسائل سياسية مفادها: إن أي تسويات واتفاقيات سيكون مصيرها الإخفاق والفشل الذريع، إذا لم تحظ سلفا بالرضى والقبول الشعبي عنها، وتغدو مجرد حبر على ورق .. وهي الرسالة الشعبية الاستباقية الأبرز والأخطر، التي يمكن استشفافها من الأردنيين الساخطين الذين خرجوا بمسيرات حاشدة مؤيدة للموقف الملكي الرافض لاملاءات صفقة القرن، وأي مساس بالقدس، ومستقبل القضية الفلسطينية ..

الأمر الذي يجب قراءته جيداً من قبل "الاسرائيليين والامريكيين"، وطهاة صفقة الرئيس الامريكي ترمب، بأن القرارات المصيرية الكبرى، لا يمكن تمريرها وتنفيذها دون توافر الرضى والقبول الشعبي عنها، والا ستتحول الى قنابل موقوتة لا يعلم مدى تاثير انفجاراتها لاحقاً ..

وربما يكون الموقف الملكي والشعبي، المتناغمان تماماً، قد أوصلا رسالة استباقية مباشرة، لمن يطرقون الباب لتسويق تسويات يريدون املاءها على المنطقة وشعوبها: أعلى ما في خيلكم ...
 
 
Developed By : VERTEX Technologies