آخر المستجدات
مئات المحتجين في الرمثا يغلقون الشارع الرئيس احتجاجا على قرارات الحكومة - فيديو الاعتداء على خط الديسي ووقف الضخ منه.. ما هكذا تُدار الأمور! كتاب فايز الطراونة يواصل اثارة الجدل عبر تويتر: في خدمة العهدين.. هكذا وقع الأردن بالدين - صور الحباشنة لـ الاردن24: خلافات حول قانون الانتخاب.. والحكومة تريد نوابا "على قد اليد" التربية تستعد لبدء دوام المدارس الاسبوع القادم.. وتكلف فرقا ميدانية لتفقد المباني رئة الأرض تحترق.. وماكرون يغضب رئيس البرازيل اجراءات جديدة مشددة في مركز حدود جابر.. ومنع ادخال أكثر من كروز دخان تحت طائلة حجز السيارة - تفاصيل المعلمين: ضغوطات لمنع لقائنا بالإعلاميين.. وسنعقده ولو بالشارع تعيينات واسعة في وزارة الصحة - أسماء مقتل مجندة اسرائيلية واصابات خطيرة بانفجار عبوة شمال رام الله الحكومة تفكر في فرض ضرائب على إعلانات التواصل الاجتماعي مدعوون للتعيين ولمقابلات ووظائف شاغرة في التربية (أسماء) بعد فرض رسوم عليها... قرار "التجارة الإلكترونية" يشعل غضبا في الأردن الفلاحات يطالب الحكومة بالافراج الفوري عن كافة المعتقلين: تتطاولون على الدستور الاحتلال الاسرائيلي يعتقل مواطنة أردنية.. والخارجية: نتابع القضية ناشطون يحتجون على الرابع: يا حرية وينك وينك.. أمن الدولة بيني وبينك الاردن24 ترصد ابرز ردود الفعل على كتاب فايز الطراونة عبر وسائل التواصل الاجتماعي - صور المياه تبين المناطق التي ستتأثر بتوقف الديسي كفافي يوضح حول تعيينات اعلام اليرموك واستقالة عميد الكلية.. ودعوة لتشديد الرقابة على التعيينات ترجيح خفض أسعار المحروقات.. والشوبكي: الضريبة المقطوعة ستحرم الأردنيين من فائدة أكبر
عـاجـل :

تحليل احصائي ورقمي لاتفاقية الغاز بين الأردن والكيان الصهيوني

الاردن 24 -  
كتب الخبير في مجال النفط والطاقة عامر الشوبكي - 

في 26 أيلول 2016 تم توقيع إتفاقية توريد الغاز الطبيعي بين حكومة الكيان الصهيوني ممثله بشركة نوبل إنيرجي والحكومه الأردنية ممثله بشركة الكهرباء الوطنيه، قيمة الإتفاقية 10 مليار دولار وذلك ثمن 1,6 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي لفترة 15 سنة منقول عبر الأنابيب من بئر ليفاثيان في البحر المتوسط الى شمال الأردن.

وبناء على ذلك تم احالة عطاء تمديد الأنبوب من الجانب الأردني على شركة فجر المملوكة بالكامل للحكومة المصرية ، وستنتهي اعمال التمديد نهاية 2019 قبل بدء انتاج الغاز من بئر ليفاثيان وبدء تنفيذ الاتفاقية بداية 2020 .

* اتفاقيات استيراد الغاز الأردنية الاخرى

يستورد الأردن 500 مليون وحدة بريطانية يوميا من الغاز المسال بعقد طويل الأمد مع شركة شل بسعر اقل من الأسعار العالمية وبتصريح حكومي بأن سعر الغاز المسال من شركة شل كان أفضل من المعروض من الجانب القطري والجزائري ، ولذلك قامت الحكومه الأردنيه العام الماضي 2018 بتمديد عقد سفينة الغاز المسال المستأجرة لخمسة أعوام اخرى قادمه .
كما تم في العام الماضي 2018 تجديد الإتفاق مع الجانب المصري لإستيراد نصف احتياج الاردن من الغاز الطبيعي وبأسعار تفضيليه، علماً ان الأردن كان قبل عام 2012 يستوفي من مصر كامل احتياجاته من الغاز لتوليد الكهرباء عبر خط انابيب واصل بين البلدين.

* حاجة الأردن من الكهرباء 

معدل استهلاك الاردن من الكهرباء لا يتعدى 2500 م.و في اليوم ، ورغم ذلك تلتزم الحكومه بما يتم التعاقد عليه من قدرة انتاج الكهرباء من شركات التوليد المختلفة والذي يتجاوز حاجة الاردن ليبلغ 4300 م.و يوميا عدا المشاريع التي ستنتهي هذا العام والعام القادم لإنتاج الكهرباء من الطاقة المتجدده والصخر الزيتي والتي سترفع القدره الانتاجيه من الكهرباء لأكثر من 5000 م.و، مما دعى الحكومة للبحث عن تصدير الكهرباء لتخفيف الحمل الكهربائي على الشبكه ولتقليل الخسائر ما بين الكهرباء المشتراه من محطات التوليد وحاجة الاستهلاك في البلاد .

* تنوع مصادر الطاقه والأمن الاستراتيجي

كان هدف الحكومة الأردنية تنويع مصادر الطاقة والسعي لمنظومة استراتيجية متكاملة في أمن الطاقة وهذا امر مهم وضروري، إلا أن الأمر خرج عن السيطرة لعدم إدارة الطاقة بالشكل الصحيح وذلك لإنخفاض معدل إستهلاك الكهرباء المحلي بسبب تنامي استعمال الطاقه المتجددة في المنازل والمرافق داخل الشبكة ، وترافق مع ذلك زيادة في الإنتاج بترخيص محطات جديدة لتوليد الكهرباء مما انعكس سلباً على القطاع .

* لا حاجه لإتفاقية الغاز مع الكيان

نستنتج مما ذكر ان اتفاقية الغاز الأردنية الإسرائيلية هي عبء إضافي على الموازنه الأردنية ، ولا حاجة للإستمرار بها لإكتفاء الأردن من الغاز المستورد من مصر وشركة شل والتي تكفي الاردن من توليد الكهرباء بل وتزيد عن الحاجه، كما انه وبحساب تقديري يبلغ ثمن المليون وحده بريطانيه من غاز الإحتلال 6,1 دولار ، وهو اعلى من ثمن الغاز المسال المستورد من شل وأعلى من ثمن الغاز المصري وأعلى من معدل الاسعار العالمية اذا ما أخذنا ايضا بعين الاعتبار قصر الأنبوب الواصل للأردن وعدم قدرة الكيان على تصدير الغاز الا للأردن او مصر في اول 4 سنوات لعدم امتلاكه محطات تسييل غاز ، كما ان اسعار الغاز بإتجاهها للأنخفاض وذلك لحجم اكتشافات الغاز العالمية العالية مؤخراً ، والإتجاه الهائل عالميا للإعتماد على الطاقة المتجددة ، عدا ان مثل هذا الإتفاق يجعل العدو الصهيوني تتحكم بالقرار الأردني مستقبلا بعد إعتماد الأردن على الغاز المورد من الكيان المغتصب ، وهذا أمر بالغ الأهمية .

اما اذا ما نظرنا للإتفاقية من ناحية أدبية وأخلاقية فانه من المعيب شراء بضاعة مسروقة هي ملك لفلسطين المحتلة وللشعب الفلسطيني، ومن المعيب ان نبرر الحاجة الغير موجودة لهذه الإتفاقية بعيداً عن المعايير الأخلاقية التي تفرض علينا مقاطعة اَي شركة تدعم الاحتلال لا أن ندعم الكيان المحتل بأموال أردنية محصله من دافع الضرائب الأردني.