آخر المستجدات
لجنة حكومية صيدلانية لإعادة النظر بضريبة الدواء "الخدمة المدنية" ينشر بعد غد الاثنين الكشف التنافسي وفاة طبيب وابنته ذات الاربع شهور نتيجة اختناق من تدفئة في السلط النقابات تلوح باغلاق الصيدليات احتجاجا على رفع الاسعار.. وارشيدات يعتبر قرار الصيادلة ملزما للجميع نقيب المحامين: اعادة فتح السفارة الاسرائيلية التفاف على ارادة النواب السعود يدعو لسحب الثقة من الحكومة إذا وافقت على عودة السفير الإسرائيلي النائب الهواملة يدعو لرصد الغضب الفيسبوكي.. ويقول ان الحكومة تراجعت عن تعهداتها السرية! الصفدي: لن نتحمل مسؤولية مخيم الركبان مستقبلا الشواربة لـ الاردن 24: تحقيق بانهيار شارع الجاردنز.. وسنتخذ الاجراءات الرادعة بحق المخالفين طقس بارد السبت.. والارصاد تحذر من الضباب والانجماد ليلا التربية: لا صحة لما يتم تداوله من اسئلة للتوجيهي الرياطي: لم أتلقّ تأييدا من أي نائب على مذكرة طرح الثقة بالملقي.. وخاطبت كتلة الاصلاح ابو صعيليك يهاجم الأمانة والمياه وشركة الكهرباء أسرار مذهلة عن حصة الحكومة من سجائرنا الامانة تجري تحويلات مرورية في شارع وصفي التل - تفاصيل نتنياهو : قدمنا اعتذارا للأردن والتعويضات للحكومة وليست لذوي الضحايا التربية: عملية تصحيح امتحانات التوجيهي مستمرة رسالة الى الرزاز حول توجهات تعديل امتحان التوجيهي: استشر اصحاب الاختصاص من الميدان! اجتماع طارئ للصيادلة السبت: لا ضريبة على المرض الصفدي يبلغ تيلرسون الرفض الأردني والعربي لقرار الإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل
عـاجـل :

أين انتم يا زعماء الامة؟!

النائب علي السنيد
اين انتم يا زعماء الامة يا أيها القادة الازليون، وما الذي ينقصكم كي تنتصروا للأقصى، مسرى نبيكم وتزيلوا الذل عن مآذنه، وكيف ترضون ان يتطاول زعيم الفجور العالمي وزير النساء وعارضات الازياء وسيد طاولات القمار ترمب على قدسكم ومقدساتكم ... ارضيتم بالذل يا من لا يطاولكم احد في هذه الدنيا في تفاخركم بأنسابكم ومكانتكم التاريخية، ولا تقبلون لأنفسكم سوى اسمى الالقاب، وافخم القصور، وتدعون العصمة، وتنزهكم الدساتير عن النقد، والمحاسبة، وترتفعون فوق مستوى البشر، فما الذي ينقصكم كي تتخذوا القرارات الكبيرة على مستوى الاحداث والتحديات، وتدافعوا عن شرفكم الديني، وكرامة بلاد العرب، وانتم تتربعون على الدول بلا منازع، ولديكم الجيوش الجرارة، وشعوبكم متشوقة للكرامة، وتدفعها اشواقها الدينية للجهاد، وتشتهي الامة العربية ان تهبوها نصرا واحدا تستعيد به ثقتها بنفسها.

ما الذي ينقصكم حتى تركتم الاردن وحيدا مستضعفاً امام جور الكلب الامريكي المنفلت من عقاله، وتركتم اخوانكم الفلسطينيين ينهشهم الاحتلال الصهيوني البغيض، وشعوبكم متحفزة، و قابلة للتضحية، وتريد ان تواجه الخوف الداخلي، وتكسر صورة الهزيمة الملتصقة بها منذ قرون، وكي تولد من جديد، والله ادخر في بلاد العرب خيرات الدنيا، وجعل الامة خير امة اخرجت للناس، فلماذا فرضتم عليها الذل والمسكنة.

والم تروا مسرى الرسول يستباح من راعي البقر الامريكي، والصهاينة يستمدون عزمهم من استكانتكمم، ووقوفكم على الحياد، والمشهد المذل ما يزال مستمرا منذ قرن، والم تسمعوا استغاثات الثكالى العربيات، الم تتحرك فيكم مشاعر العروبة المقتولة. اين غيرتكم على الامة، واعراضها، ومقدساتها يا اصحاب القرارات والصلاحيات والمسؤوليات ويا من تستطيعون ان تحركوا الجيوش بإشارة من اصابعكم، يا من تجلسون على اعلى الكراسي والعروش، وتحملون الالقاب الفخمة، وتديرون الدول، وتملكون الصلاحيات المطلقة. كيف تقبلون ان يستبيح الصهاينة قدسكم امام مرأى العالم كله، وانتم تتوشحون بالغياب، ويقتل الفلسطينيون دون ادنى اعتبار لحرمة امتهم التي تحيط بهم من الجهات الاربع، وانتم القادة المبجلون ، ولا يقيم الصهاينة جبناء التاريخ واوساخه وزنا لكم، وينتهكون حرمة مقدساتكم وينفذون حكم الاعدام بشعب عربي يعتبر مكونا رئيسيا من امة تدعون انكم تقودنها نحو المجد والذرى.

لقد والله اضعتم امانة المسؤولية، وفرطتم بالمسجد الاقصى، وبالقدس الشريف محور الصراع العالمي، وستقفون امام محكمة التاريخ عراة، ومنكم من لاذ بالصمت المطبق، واخرين يدلون بارائهم عن خطورة الوضع وكأنهم محظ محللين سياسيين، وليسوا قادة عظام يجب ان تهتز الدنيا لخبط ارجلهم، ويحسب لهم الف حساب، ومنكم من لم يسمع صوته، او يصدر أي تصريح، واخرين لم يستدعوا سفير الدولة الامريكية المجرمة، او يقطعون العلاقات معها .

وحتى ان يتداعى العرب الى عقد قمة طارئة، او يستدعى السفير الامريكي في الدول الخانعة كي يسلم مذكرة احتجاج او يتم مخاطبة الامم المتحدة على مستوى الامة لوقف القرار الامريكي الاستعماري فحتى هذه الوقفات الهزلية صارت متأخرة، وربما ان منكم من يتخذ موقفا محايدا، ويطرح نفسه كوسيط بين الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي!!، او يحرض من تحت الطاولة على الموقف الاردني او يدعوا لاجتثاث حماس لإراحة المنطقة من وجع الرأس.

فإلى أي ذل بلغنا يا قادة الامة، والى اين تقودونها، وهل ستبقون مرتفعين في عيون شعوبكم، والعرب في جاهليتهم كانوا اكثر اعتزازا بأنفسهم مما جعلتموهم عليه اليوم، وكانوا قبائلا تعظم حرمة مكة، وتجير الخائف، والمذعور، وتدفع الضيم عن المظلوم، وكانت لهم كرامة يقاتلون من دونها، ويذودون عن حياضهم.

فوا ذل امة انتم تقودونها ، واما ترون ما يحل بالقدس وبالمسجد الاقصى ، وهل اسقطتم مفهوم الامة من اعتباراتكم، واصبحتم تقفون على الحياد، واين هي مسؤولياتكم القومية، ومواقفكم امام التاريخ وانتم تدنس مقدساتكم الاسلامية والمسيحية امام انظاركم وابصاركم ولا تحركون ساكنا.

ربما يتبرع البعض منكم بالمال ليتخلص من وجع ضميره، او لتحسين صورته امام الناس، ولكنكم لن تطالبوا بموقف دولي حازم من العدوان، او تضغطون على امريكا من خلال نفط العرب كي تغير مواقفها العدائية اتجاه الحق الفلسطيني، او تفتحون الحدود كي يتسرب المجاهدون الى الارض المباركة المحتلة، او على الاقل ان تنتصروا للصوت الفلسطيني، وتوفروا له سبل الحصول على التأييد الدولي، ولا اقول ان تتحرك الطائرات والدبابات وتدك الصواريخ المكدسة في المخازن الصهاينة ولكي تفتح جبهة جديدة لتخفيف الضغط عن المحاصرين تحت الاحتلال، ولتدخل الامة العربية شريكا في الصراع، مما يغير الوقائع على الارض، ويفرض توازنا جديدا فوق هذه الارض المباركة، ولكنكم ستبقون تحتفلون بذكرى الاسراء والمعراج كل سنة في دولكم.

لقد مات صوتكم، وتخليتم عن مسؤولياتكم، وجرحتم الامة في عز عقيدتها وكرامتها، ولم ينجم عنكم شيء يذكر في قمة محنة صراع الاقصى وصراع الارض والهوية، والمقدسات ، ورضيتم ان تصغر الامة الى اقل من مستوى التحديات التاريخية التي تواجهها، وان تكون غثاءا، وانتم تمثلون اللا موقف في تعاملكم مع الحدث الصارخ في انتهاك حرمة مقدساتكم وعقيدة شعوبكم.