آخر المستجدات
ماكرون يعلق الزيارات السياسية الفرنسية للسعودية على خلفية اختفاء خاشقجي ترامب: يبدو أن خاشقجي مات وهذا أمر محزن السعودية ترفع رسوم برادات الخضراوات الأردنية الطراونة لـ الاردن24: الرزاز مطلع على اسماء وزراء سابقين وحاليين ونواب لهم علاقة بـ "الدخان" وفاة سيدة وإصابة زوجها وابنتها بتدهور مركبتهم في الكرك السعيدات لـ الاردن24: تراجع حاد في مبيعات المحروقات.. واغلاق 18 محطة منذ بداية العام رمان ل الاردن٢٤: هناك بضائع جاهزة للتصدير الى لبنان.. ولا بد من تمكين العلاقة مع العراق وزير الخزانة الأمريكي بعد لقاء ترامب وبومبيو: لن أشارك في مؤتمر الاستثمار بالسعودية بومبيو: سنمنح تركيا والسعودية أياما أخرى للتوصل لحقائق بخصوص جمال خاشقجي القبض على شخصين متهمين بمحاولة خطف طالبات في اربد الطراونة: بعض مطالب موظفي البلديات تستوجب التحقيق بشكل عاجل الرقب لـ الاردن24: التعامل مع اتفاقية الغاز يجري بتكتم وسرية مريبة النيابة العامة في إسطنبول: التحقيق بقضية خاشقجي جارٍ في جميع نواحيه بما يتوافق مع مقتضيات القوانين والاتفاقيات الدولية الرزاز: العفو العام لا يحتمل أن يكون شعبويا.. ونريد التأني فيه تجار الذهب يتجهون للاضراب احتجاجا على "الدمغة": الحكومة تتقاضى 170 قرشا على كل غرام الصحة تصدر بيانا حول حالة طلبة "حرثا".. وتقول إن المطاعيم سليمة ومهمة وفد اقتصادي سوري في الاردن لبحث والاتفاق على آليات التبادل التجاري.. و 4 شاحنات بضائع هدية للخليج مهندسو التربية يواصلون الاضراب المفتوح عن العمل.. واجراءات تصعيدية قادمة الزبن لـ الاردن24: سنفتح تحقيقا في حال تجاوزت الاعراض الجانبية لأي مطعوم الحدود الطبيعية خرفان لـ الاردن24: الاوضاع في سوريا مطمئنة.. ورغبة بمساهمة اردنية في اعادة الاعمار

أين انتم يا زعماء الامة؟!

النائب علي السنيد
اين انتم يا زعماء الامة يا أيها القادة الازليون، وما الذي ينقصكم كي تنتصروا للأقصى، مسرى نبيكم وتزيلوا الذل عن مآذنه، وكيف ترضون ان يتطاول زعيم الفجور العالمي وزير النساء وعارضات الازياء وسيد طاولات القمار ترمب على قدسكم ومقدساتكم ... ارضيتم بالذل يا من لا يطاولكم احد في هذه الدنيا في تفاخركم بأنسابكم ومكانتكم التاريخية، ولا تقبلون لأنفسكم سوى اسمى الالقاب، وافخم القصور، وتدعون العصمة، وتنزهكم الدساتير عن النقد، والمحاسبة، وترتفعون فوق مستوى البشر، فما الذي ينقصكم كي تتخذوا القرارات الكبيرة على مستوى الاحداث والتحديات، وتدافعوا عن شرفكم الديني، وكرامة بلاد العرب، وانتم تتربعون على الدول بلا منازع، ولديكم الجيوش الجرارة، وشعوبكم متشوقة للكرامة، وتدفعها اشواقها الدينية للجهاد، وتشتهي الامة العربية ان تهبوها نصرا واحدا تستعيد به ثقتها بنفسها.

ما الذي ينقصكم حتى تركتم الاردن وحيدا مستضعفاً امام جور الكلب الامريكي المنفلت من عقاله، وتركتم اخوانكم الفلسطينيين ينهشهم الاحتلال الصهيوني البغيض، وشعوبكم متحفزة، و قابلة للتضحية، وتريد ان تواجه الخوف الداخلي، وتكسر صورة الهزيمة الملتصقة بها منذ قرون، وكي تولد من جديد، والله ادخر في بلاد العرب خيرات الدنيا، وجعل الامة خير امة اخرجت للناس، فلماذا فرضتم عليها الذل والمسكنة.

والم تروا مسرى الرسول يستباح من راعي البقر الامريكي، والصهاينة يستمدون عزمهم من استكانتكمم، ووقوفكم على الحياد، والمشهد المذل ما يزال مستمرا منذ قرن، والم تسمعوا استغاثات الثكالى العربيات، الم تتحرك فيكم مشاعر العروبة المقتولة. اين غيرتكم على الامة، واعراضها، ومقدساتها يا اصحاب القرارات والصلاحيات والمسؤوليات ويا من تستطيعون ان تحركوا الجيوش بإشارة من اصابعكم، يا من تجلسون على اعلى الكراسي والعروش، وتحملون الالقاب الفخمة، وتديرون الدول، وتملكون الصلاحيات المطلقة. كيف تقبلون ان يستبيح الصهاينة قدسكم امام مرأى العالم كله، وانتم تتوشحون بالغياب، ويقتل الفلسطينيون دون ادنى اعتبار لحرمة امتهم التي تحيط بهم من الجهات الاربع، وانتم القادة المبجلون ، ولا يقيم الصهاينة جبناء التاريخ واوساخه وزنا لكم، وينتهكون حرمة مقدساتكم وينفذون حكم الاعدام بشعب عربي يعتبر مكونا رئيسيا من امة تدعون انكم تقودنها نحو المجد والذرى.

لقد والله اضعتم امانة المسؤولية، وفرطتم بالمسجد الاقصى، وبالقدس الشريف محور الصراع العالمي، وستقفون امام محكمة التاريخ عراة، ومنكم من لاذ بالصمت المطبق، واخرين يدلون بارائهم عن خطورة الوضع وكأنهم محظ محللين سياسيين، وليسوا قادة عظام يجب ان تهتز الدنيا لخبط ارجلهم، ويحسب لهم الف حساب، ومنكم من لم يسمع صوته، او يصدر أي تصريح، واخرين لم يستدعوا سفير الدولة الامريكية المجرمة، او يقطعون العلاقات معها .

وحتى ان يتداعى العرب الى عقد قمة طارئة، او يستدعى السفير الامريكي في الدول الخانعة كي يسلم مذكرة احتجاج او يتم مخاطبة الامم المتحدة على مستوى الامة لوقف القرار الامريكي الاستعماري فحتى هذه الوقفات الهزلية صارت متأخرة، وربما ان منكم من يتخذ موقفا محايدا، ويطرح نفسه كوسيط بين الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي!!، او يحرض من تحت الطاولة على الموقف الاردني او يدعوا لاجتثاث حماس لإراحة المنطقة من وجع الرأس.

فإلى أي ذل بلغنا يا قادة الامة، والى اين تقودونها، وهل ستبقون مرتفعين في عيون شعوبكم، والعرب في جاهليتهم كانوا اكثر اعتزازا بأنفسهم مما جعلتموهم عليه اليوم، وكانوا قبائلا تعظم حرمة مكة، وتجير الخائف، والمذعور، وتدفع الضيم عن المظلوم، وكانت لهم كرامة يقاتلون من دونها، ويذودون عن حياضهم.

فوا ذل امة انتم تقودونها ، واما ترون ما يحل بالقدس وبالمسجد الاقصى ، وهل اسقطتم مفهوم الامة من اعتباراتكم، واصبحتم تقفون على الحياد، واين هي مسؤولياتكم القومية، ومواقفكم امام التاريخ وانتم تدنس مقدساتكم الاسلامية والمسيحية امام انظاركم وابصاركم ولا تحركون ساكنا.

ربما يتبرع البعض منكم بالمال ليتخلص من وجع ضميره، او لتحسين صورته امام الناس، ولكنكم لن تطالبوا بموقف دولي حازم من العدوان، او تضغطون على امريكا من خلال نفط العرب كي تغير مواقفها العدائية اتجاه الحق الفلسطيني، او تفتحون الحدود كي يتسرب المجاهدون الى الارض المباركة المحتلة، او على الاقل ان تنتصروا للصوت الفلسطيني، وتوفروا له سبل الحصول على التأييد الدولي، ولا اقول ان تتحرك الطائرات والدبابات وتدك الصواريخ المكدسة في المخازن الصهاينة ولكي تفتح جبهة جديدة لتخفيف الضغط عن المحاصرين تحت الاحتلال، ولتدخل الامة العربية شريكا في الصراع، مما يغير الوقائع على الارض، ويفرض توازنا جديدا فوق هذه الارض المباركة، ولكنكم ستبقون تحتفلون بذكرى الاسراء والمعراج كل سنة في دولكم.

لقد مات صوتكم، وتخليتم عن مسؤولياتكم، وجرحتم الامة في عز عقيدتها وكرامتها، ولم ينجم عنكم شيء يذكر في قمة محنة صراع الاقصى وصراع الارض والهوية، والمقدسات ، ورضيتم ان تصغر الامة الى اقل من مستوى التحديات التاريخية التي تواجهها، وان تكون غثاءا، وانتم تمثلون اللا موقف في تعاملكم مع الحدث الصارخ في انتهاك حرمة مقدساتكم وعقيدة شعوبكم.