آخر المستجدات
الامن يستضيف اسرة كانت تنام في العراء الحكومة تخسر ثقة تجار السيارات - صور النائب المجالي يطالب الوزيرة زواتي بفتح ملف الشركة اللوجستية والاشراف على التعيينات فيها الأردن يدعو لحل سياسي في اليمن يخفف معاناة المدنيين مجلس الوزراء يناقش الاطر العامة للبيان الوزاري استعداداً لطلب ثقة النواب اعتراضات على عدم عرض مناهج التوجيهي على لجان فنية.. والخلايلة ينفي: الاعلان عن المطالعات الذاتية الاسبوع المقبل التيار الوطني ينتخب الحمايدة رئيسا للمجلس المركزي والعواملة نائبا ونصير مساعدا هنطش: تعيين زواتي وزيرة للطاقة مقلق.. وعلى الحكومة ان تثبت شفافيتها الحكومة تقترح خفض ضريبة "الهايبرد" بنسب قليلة.. ورمان: الحوار مستمر اقرار تعليمات التقدم للجامعات وفق نظام التوجيهي الجديد.. وتحديد طرق احتساب المعدل - تفاصيل التعليم العالي يقر إجراءات تعيين رئيس الجامعة الأردنية.. ويلغي تعيين 3 من اعضاء مجالس الامناء الحوامدة يشكو "تزوير كتاب استقالته" اثناء توقيفه على خلفية قضية سياسية.. والمصري لا يجيب! ابو الراغب: الوزير الحموري استمع لمشكلات القطاع ولم يقدم أي وعد بحلّها مستشفى حمزة ينفي احتجاز طفلة لحين دفع الأجور: طلبنا تعهدا بالدفع فقط الوزير الغرايبة يوضح: هناك عدة وسائل لتداول "الحوت الأزرق".. وسنعمل على حجبها الامانة تزيل 4 آلاف لوحة ويافطة إعلانية مخالفة منذ مطلع العام لجنة متابعة هبة ايار: التشكيل الحكومي يشير إلى عمق أزمة السلطة وانحسار قاعدتها الاجتماعية استمرار القصف على الجنوب السوري يُنذر بموجات لجوء جديدة إلى الاردن الطراونة يطالب الرزاز بموقف واضح وخطوات عملية لاستعادة الباقورة والغمر امريكا قد تطرح صفقة القرن في ايلول المقبل
عـاجـل :

الأردن على مفترق طرق

د. حسن البراري
عبثا حاولت الرياض اعادة انتاج تحالفها مع الأردن وفقا للشروط السعودية، فلم تنجح الرياض في اقناع عمان بوجهة نظرها حول الاحداث الاخيرة إذ انتهى لقاء الملك عبدالله الثاني مع الملك سلمان بن عبدالعزيز مع احتفاظ كل طرف بموقفه، فعلى الرغم من التصريحات الرسمية الفضفاضة التي تؤكد على استمرار التنسيق بين البلدين إلا أنها في واقع الحال تصريحات تلغي الخلافات الجوهرية بين البلدين فيما يتعلق بملف القدس. فالأردن يعارض وبقوة قرار ترامب لأن القضية الفلسطينية بالنسبة للملك عبدالله الثاني هي قضية وجودية في حين أن الاخرين يتعاملون مع قضية فلسطين كورقة يمكن مقايضتها في سياق تنافسها الجيوسياسي مع ايران.

لم يكن لقاءً عاديا، فالملك عبدالله الثاني يتمتع بتأييد شعبي أردني عريض وتمكن من فتح قناة سريعة مع الرئيس التركي لتنسيق المواقف بشأن ملف القدس، في حين حمّل الشارع العربي الجانب السعودي الفشل في ثني إدارة ترامب عن القرار الكارثي بالرغم من مئات المليارات التي قدمتها السعودية لترامب خلال زيارة الأخير في شهر مايو الماضي. وعليه فإن الملك عبدالله كان يحاور السعوديين من موقع قوة هذه المرة إذ تفيد الأنباء أن الملك عبدالله أصر على مواقفه. وتجلى التباين في موقف البلدين في الموقف من مؤتمر اسطنبول، فعلى العكس من السعودية التي ستشارك بقمة اسطنبول بتمثيل متواضع، فإن الأردن سيشارك بوفد برئاسة الملك عبدالله.

والحال أن تحركات الأردن على المستويين الداخلي والخارجي سببت صداعاً قويا لولي العهد السعودي الذي اعتقد في لحظة بأنه لا خيار أمام الأردن سوى الانصياع والاذعان لمنطق تيار الحزم، فالمظاهرات التي اندلعت في الأردن استهدفت السعودية على وجه التحديد الأمر الذي أثار السفير السعودي في عمان والذي بدأ باطلاق تصريحات من عمان بشكل لا يتناسب مع وضعه كسفير.

وعلى الرغم مما يقوله السفير السعودي في الأردن فإن قافلة الأردن ماضية انتصاراً لمصالح الأردنيين والفلسطينيين على السواء، فحضور الملك عبدالله الثاني قمة اسطنبول الاستثنائية المخصصة لبحث قرار ترامب قضية القدس وتدني مستوى التمثيل السعودي يعكس بشكل جلي عزلة الرياض التي باتت ولأول مرة منذ فترة طويلة في موقف دفاعي. فالهجوم السياسي الذي يقوده جلالة الملك عبدالله يأتي في سياق تبدلت فيه الانطباعات الشعبية في العالم العربي والاسلامي ويأتي في خضم تبلو رأي عام عربي يرفض فكرة التحالف السعودي الإسرائيلي، والأردن بهذا المعنى أيضا يرفض التحالف السعودي الإسرائيلي بصرف النظر عن المبررات الاستراتيجية التي تقود مقاربة الرياض في الإقليم.

والواقع يشير إلى أن السعودية تعيش في خضم تبلور مشاعر وطنية سعودية محيرة لكثير من المراقبين، واي متابعة لوسائل التواصل الاجتماعي تكشف عن تبلور هذه المشاعر الوطنية التي تتمحور حول فكرة المعادة لإيران وليس لإسرائيل. أحسب أن قرار ترامب فضح الطابق وسيفضي إلى تاخير في التقارب السعودي الإسرائيلي، لكن في حال تبلور هذا التحالف فإن أمام الأردن ثلاثة خيارات هي: أولا، الانضمام لهذا التحالف وما سيترتب عليه من تنازلات للجانب الإسرائيلي. فقد يفكر البعض بأن الانضمام لهذا التحالف سيسمح للأردن بالتأثير، غير أن هذا الكلام قاصر عن فهم كيف تفكر إسرائيل المنتشية بقرار أمريكي غير مسبوق. ثانيا، أن يأخذ الأردن موفق الحياد وبالتالي سيخسر لأنه لن يؤثر في اجندات هذا التحالف، ناهيك عن أن الدولتين لن تأخذان مصالح الأردن بعين الاعتبار. وثالثا، يمكن للأردن البحث عن بديل وهنا ربما تبرز تركيا وقطر، وهي دول صديقة للولايات المتحدة إذ لا يمكن لأحد اتهام الأردن في هذه الحالة بأنه ينضم إلى محور متشدد.

والتجربة تفيد بأن أمريكا تترك لحلفائها هامش للاختلاف، وعليه فإن تيارا أردنيا بدأ يعيد حساباته التحالفية وبخاصة بعد أن خذلت السعودية الأردن اقتصاديا وحاولت أن تقفز فوقفها لخطف انجاز الفلسطينيين في رفع الكاميرات التي فرضتها حكومة نتنيناهو قبل أن يتمكن المرابطون الفلسطينيون من الحاق هزيمة كبيرة بحكومة نتنياهو التي اظطرت للانصياع للشروط الفلسطينية. فالأردن الذي عادة ما وقف مع السعودية الا انه ليس مع استمرار الحرب على اليمن وكان له رأي مختلف في القضية السورية ولا يبدو أن لدى القيادة الأردنية مشكلة في التعامل مع الرئيس التركي في قادم الأيام.

يقف الأردن اليوم على مفترق طرق، فهو من ناحية لا يريد أن يخرج من محور دول الاعتدال لكن لا يقبل بموقف الجانبين المصري والسعودي المتساهل مع ترامب ونتنياهو. لكن من ناحية أخرى، هناك لا يمتلك الأردن الكثير من الخيارات إذ أن المحور الآخر الذي تتزعمه إيران يستهدف الأردن أيضا، وعليه فإن إعادة رسم التحالف سيتم فقط في اطار محور الاعتدال نفسه، فالاردن بهذا المعنى يمكن له استثمار التأييد الشعبي والأوروبي والتركي لرفع الكلفة على تيار الحزم المتحالف مع السيسي ومحمد بن زايد وطبعا جارد كوشنر.