آخر المستجدات
المطاعم: عام 2018 الاكثر كارثية.. والقادم اسوأ "عشائر سحاب" تطالب بالافراج عن محمد الوكيل.. وتحذر من الفتنة الرزاز يعلق على مطالب الافراج عن المعتقلين: لا سلطة لأحد على القضاء الامن يطلق المسيل للدموع نحو محتجين من حي الطفايلة على توقيف الوكيل والربيحات - صور وقف التداول جزئيا في بورصة عمان يومي الاربعاء والخميس احتجاجا على الضريبة الحريات النيابية تطالب بالافراج عن الوكيل والربيحات: كان يجب أن يُبنى على الاعتذار لطيّ الصفحة الجيش يصدر بيانا تفصيليا حول اراضي تلاع العلي - وثائق عضوا مجلس نقابة الصحفيين غبون والمحارمة يطالبان بالافراج عن الوكيل والربيحات رئاسة الوزراء تنشر التوصيات المشتركة للجنتيّ فاجعة "البحر الميت" تنسيقية المواقع تدعو لاعتصام امام نقابة الصحفيين الاربعاء احتجاجا على توقيف الوكيل والربيحات العناني يدعو الملك للتدخل وتجميد قانون ضريبة الدخل.. ويقول: الأفضل اغلاق البورصة! دراسة لتأسيس هيئة لتنظيم قطاع المياه.. هذا ما كان ينقص! الزبيدي يكتب: الغموض يلف بورصة عمان.. النوتي: الأنظمة تساعد على انتهاك حقوق عاملات المنازل من قبل عصابات الاتجار بالبشر بنك الاتحاد يقبل استقالة رئيس ادارة المخاطر وأمين سر مجلس الادارة النواب يوافق على رفع ولاية مجلس نقابة المحامين الى 3 سنوات حماية وحرية الصحفيين يطالب بالإفراج عن الوكيل والربيحات تراجع القيمة السوقية للأسهم في بورصة عمان بواقع 900 مليون دينار منذ اقرار قانون الضريبة المهندسون والزراعيون يواصلون الاضراب.. وبحث اجراءات تصعيدية الاسبوع القادم الخدمة المدنية: سنتعامل مع تقييم الموظفين كما السابق.. ونعمل على اعداد قوائم الترفيعات
عـاجـل :

الأردن على مفترق طرق

د. حسن البراري
عبثا حاولت الرياض اعادة انتاج تحالفها مع الأردن وفقا للشروط السعودية، فلم تنجح الرياض في اقناع عمان بوجهة نظرها حول الاحداث الاخيرة إذ انتهى لقاء الملك عبدالله الثاني مع الملك سلمان بن عبدالعزيز مع احتفاظ كل طرف بموقفه، فعلى الرغم من التصريحات الرسمية الفضفاضة التي تؤكد على استمرار التنسيق بين البلدين إلا أنها في واقع الحال تصريحات تلغي الخلافات الجوهرية بين البلدين فيما يتعلق بملف القدس. فالأردن يعارض وبقوة قرار ترامب لأن القضية الفلسطينية بالنسبة للملك عبدالله الثاني هي قضية وجودية في حين أن الاخرين يتعاملون مع قضية فلسطين كورقة يمكن مقايضتها في سياق تنافسها الجيوسياسي مع ايران.

لم يكن لقاءً عاديا، فالملك عبدالله الثاني يتمتع بتأييد شعبي أردني عريض وتمكن من فتح قناة سريعة مع الرئيس التركي لتنسيق المواقف بشأن ملف القدس، في حين حمّل الشارع العربي الجانب السعودي الفشل في ثني إدارة ترامب عن القرار الكارثي بالرغم من مئات المليارات التي قدمتها السعودية لترامب خلال زيارة الأخير في شهر مايو الماضي. وعليه فإن الملك عبدالله كان يحاور السعوديين من موقع قوة هذه المرة إذ تفيد الأنباء أن الملك عبدالله أصر على مواقفه. وتجلى التباين في موقف البلدين في الموقف من مؤتمر اسطنبول، فعلى العكس من السعودية التي ستشارك بقمة اسطنبول بتمثيل متواضع، فإن الأردن سيشارك بوفد برئاسة الملك عبدالله.

والحال أن تحركات الأردن على المستويين الداخلي والخارجي سببت صداعاً قويا لولي العهد السعودي الذي اعتقد في لحظة بأنه لا خيار أمام الأردن سوى الانصياع والاذعان لمنطق تيار الحزم، فالمظاهرات التي اندلعت في الأردن استهدفت السعودية على وجه التحديد الأمر الذي أثار السفير السعودي في عمان والذي بدأ باطلاق تصريحات من عمان بشكل لا يتناسب مع وضعه كسفير.

وعلى الرغم مما يقوله السفير السعودي في الأردن فإن قافلة الأردن ماضية انتصاراً لمصالح الأردنيين والفلسطينيين على السواء، فحضور الملك عبدالله الثاني قمة اسطنبول الاستثنائية المخصصة لبحث قرار ترامب قضية القدس وتدني مستوى التمثيل السعودي يعكس بشكل جلي عزلة الرياض التي باتت ولأول مرة منذ فترة طويلة في موقف دفاعي. فالهجوم السياسي الذي يقوده جلالة الملك عبدالله يأتي في سياق تبدلت فيه الانطباعات الشعبية في العالم العربي والاسلامي ويأتي في خضم تبلو رأي عام عربي يرفض فكرة التحالف السعودي الإسرائيلي، والأردن بهذا المعنى أيضا يرفض التحالف السعودي الإسرائيلي بصرف النظر عن المبررات الاستراتيجية التي تقود مقاربة الرياض في الإقليم.

والواقع يشير إلى أن السعودية تعيش في خضم تبلور مشاعر وطنية سعودية محيرة لكثير من المراقبين، واي متابعة لوسائل التواصل الاجتماعي تكشف عن تبلور هذه المشاعر الوطنية التي تتمحور حول فكرة المعادة لإيران وليس لإسرائيل. أحسب أن قرار ترامب فضح الطابق وسيفضي إلى تاخير في التقارب السعودي الإسرائيلي، لكن في حال تبلور هذا التحالف فإن أمام الأردن ثلاثة خيارات هي: أولا، الانضمام لهذا التحالف وما سيترتب عليه من تنازلات للجانب الإسرائيلي. فقد يفكر البعض بأن الانضمام لهذا التحالف سيسمح للأردن بالتأثير، غير أن هذا الكلام قاصر عن فهم كيف تفكر إسرائيل المنتشية بقرار أمريكي غير مسبوق. ثانيا، أن يأخذ الأردن موفق الحياد وبالتالي سيخسر لأنه لن يؤثر في اجندات هذا التحالف، ناهيك عن أن الدولتين لن تأخذان مصالح الأردن بعين الاعتبار. وثالثا، يمكن للأردن البحث عن بديل وهنا ربما تبرز تركيا وقطر، وهي دول صديقة للولايات المتحدة إذ لا يمكن لأحد اتهام الأردن في هذه الحالة بأنه ينضم إلى محور متشدد.

والتجربة تفيد بأن أمريكا تترك لحلفائها هامش للاختلاف، وعليه فإن تيارا أردنيا بدأ يعيد حساباته التحالفية وبخاصة بعد أن خذلت السعودية الأردن اقتصاديا وحاولت أن تقفز فوقفها لخطف انجاز الفلسطينيين في رفع الكاميرات التي فرضتها حكومة نتنيناهو قبل أن يتمكن المرابطون الفلسطينيون من الحاق هزيمة كبيرة بحكومة نتنياهو التي اظطرت للانصياع للشروط الفلسطينية. فالأردن الذي عادة ما وقف مع السعودية الا انه ليس مع استمرار الحرب على اليمن وكان له رأي مختلف في القضية السورية ولا يبدو أن لدى القيادة الأردنية مشكلة في التعامل مع الرئيس التركي في قادم الأيام.

يقف الأردن اليوم على مفترق طرق، فهو من ناحية لا يريد أن يخرج من محور دول الاعتدال لكن لا يقبل بموقف الجانبين المصري والسعودي المتساهل مع ترامب ونتنياهو. لكن من ناحية أخرى، هناك لا يمتلك الأردن الكثير من الخيارات إذ أن المحور الآخر الذي تتزعمه إيران يستهدف الأردن أيضا، وعليه فإن إعادة رسم التحالف سيتم فقط في اطار محور الاعتدال نفسه، فالاردن بهذا المعنى يمكن له استثمار التأييد الشعبي والأوروبي والتركي لرفع الكلفة على تيار الحزم المتحالف مع السيسي ومحمد بن زايد وطبعا جارد كوشنر.