آخر المستجدات
الملقي: الاشهر الاخيرة شهدت خللا في المنظومة الامنية الداخلية الدباس مستشارا للملك ومديرا لمكتب جلالته.. والعسعس مستشارا للشؤون الاقتصادية طالع - السيرة الذاتية لوزراء حكومة الملقي الجدد رفع قدرة محطات تحويل الكهرباء في دير ابي سعيد إرادة ملكية بالموافقة على إجراء تعديل على حكومة الملقي - اسماء طلبة التوجيهي التركي يحتجون على جسر عبدون للمطالبة بمعادلة شهاداتهم الخارجية لـ الاردن 24: اسرائيل تصادق على تعيين السفراء ثم تستمزج راي الدول المضيفة الوزراء الجدد يؤدون اليمين أمام الملك بعد الظهر المزارعون يجددون اعتصامهم امام النواب: الحكومة كذبت علينا العمل تطلب من الحكومة تمديد فترة تصويب اوضاع العمالة الوافدة وتعديل التعليمات ترجيح تخفيض اسعار المحروقات 1.5 بالمئة.. وتثبيت الغاز وفيات الاحد 25/2/2018 اعلان نتائج "القبول الموحد" (رابط) العرموطي: صفعة على وجه مانحي الثقة.. وبعض المرشحين نسبة عجزهم 100% او عليهم قضايا مجلس الأمن يقر وقف إطلاق النار في سورية لمدة شهر اعتصام السلط.. تأكيد على السلمية ومطالب اسقاط الحكومة والنواب والافراج عن المعتقلين اعتصام في ذيبان احتجاجا على رفع الاسعار وتضامنا مع معتقلي السلط والكرك توضيح من القوات المسلحة حول أراضي الخزينة المخصصة لها عمان: القبض على ثلاثة أشخاص امتهنوا الاحتيال بإيهام ضحاياهم أنهم من رواد الاعمال الخيرية نظام التوجيهي الجديد: يمكن للطالب أن لا يدرس مادة "حسب التخصص الجامعي"
عـاجـل :

التهديد الاسرائيلي لـ الاردن.. هل نقرأ الفاتحة على ضريح المستقبل ؟

الاردن 24 -  
تامر خرمه - استهتار الاحتلال الصهيوني بسيادة الأردن تجاوز كافّة الحدود الدبلوماسيّة، حتّى قبل استقبال بنيامين نتنياهو لحارس سفارة كيانه في عمّان بحفاوة مستفزّة. واليوم توجّه "تل أبيب" تهديدات مباشرة لإرغام الأردن على السماح بعودة طاقم السفارة، دون محاكمة القاتل!

بداية إن مشروع "ناقل البحرين"، الذي يهدّد العدو بتعطيله، لا يحظى بأيّة شرعيّة شعبيّة. التطبيع مع الاحتلال عبر مشاريع اقتصاديّة مشتركة لا يعني إلاّ تصفية ومصادرة أمن البلاد ومستقبلها. كلّ أطياف الشعب الأردني تتمنّى أن "تنجح" "اسرائيل" في تعطيل هذا المشروع!

ولكن، إذا أخذنا بعين الاعتبار التهافت الرسمي على الاستمرار بعقد الاتفاقيّات الاقتصاديّة المشتركة مع الاحتلال، فإن المعضلة تكمن في الرسالة المباشرة التي توجّهها "اسرائيل" للمملكة حتّى قبل البدء عمليّاً بتنفيذ هذا المشروع التطبيعيّ. إذا كان الاحتلال يهدّد بخنق الأردن اقتصاديّاً منذ الآن، فكيف سيكون الوضع في قادمات الأيّام، عندما يصبح توفّر الطاقة والماء والكهرباء رهنا بمزاجيّة "تل أبيب"؟!

اتفاقيّة استيراد الغاز من الكيان الغاصب، وكذلك اتّفاقيّة ناقل البحرين، لا يمكن وصفهما إلاّ بالكارثتين الوطنيّتين، اللتين تقوّضان سيادة الأردن. كيف ستواجه قيادة البلاد المحطّات السياسيّة المقبلة، في ظلّ استمرار النزاع الذي لا يمكن له أن ينتهي بوجود الاحتلال، عندما يكون الأخير هو من يملك كافّة مفاتيح الاقتصاد الوطني الأردني؟!

"اسرائيل" انتهكت كافّة المعاهدات والاتّفاقيّات التي أبرمتها مع المملكة، فلماذا يصرّ جلاوزة السياسة على هذا التهافت الأعمى على تمكين العدوّ الصهيوني من التحكّم بمصير الدولة الأردنيّة؟!

لا يمكن تفسير هذا الواقع بأيّة لغة منطقيّة تعترف بمفردات من قبيل "كرامة الشعب" أو "إرادة الناس". فهل يملك الدوّار الرابع أن يتّخذ موقفاً مشرّفاً، في مواجهة هذا التصعيد الصهيوني، قبل بلوغ نقطة اللاعودة؟!

الحديث عن عدم وجود "البدائل"، واضطرار الأردن لرهن اقتصاده بمزاجيّة الاحتلال، خدعة يصعب أن تنطلي على أحد. على الحكومة أن تتحمّل مسؤوليّتها التاريخيّة التي تفرضها هذه المرحلة، وليس الاستمرار في جرّ البلاد إلى هاوية العدم.

كما أن قضيّة القدس مسألة لا يمكن تجاهلها. المساس بالوصاية الأردنيّة على المقدّسات يعني تجريد الأردن من أيّ دور إقليميّ، وعزله ضمن محيط ملتهب. العدو لم ولن يتوقّف عن الاستمرار باعتداءاته على المدينة، فكيف يمكن للأردن مواجهة هذا، عندما تتحكّم "اسرائيل" بعصبه الاقتصاديّ.

يقال أن الحروب القادمة ستكون بسبب التنافس على الموارد المائيّة، وليس النفط أو الغاز كما هو الحال اليوم. فهل فعلا يمكن لتمكين عدوّ من التحكّم بمياه شربك، أن يكون قرارا حكيماً؟!

ترى، هل ستّخذ الأردن الرسمي موقفاً حاسماً تجاه هذه التهديدات التي تعكس كلّ هذه المخاطر. أم أنّه قد آن الأوان لقراءة الفاتحة على ضريح المستقبل؟!