آخر المستجدات
الوزير الغرايبة: العمل جار على حجب لعبة الحوت الأزرق ياغي: قرار الرزاز بخصوص مرضى السرطان قديم.. والمطلوب أكثر من ذلك قلق أردني بعد تصعيد النظام .. وإيران تتجاهل طلبات مغادرة الجنوب الكويت تعلن إلقاء القبض على "امبراطور مخدرات" أردني جمعة جديدة ضمن مسيرات العودة بغزة رغم تهديدات الاحتلال إخلاء محطة قطارات في لندن بعد أنباء عن وجود رجل على إحدى السكك بحوزته قنبلة ‘‘الأحوال المدنية‘‘ تنهي معاناة أردنية وأطفالها بتركيا الصحة .. منح موظفين راتب السنة والدرجة لعدد من الفئات .. "اسماء" الصقور: انزعاج نيابي جراء عدم التزام الرئيس بالتشكيلة .. ومشاورات ليلية حول "الثقة" المالية: مراجعة الضريبة على الهايبرد الاسبوع القادم "مركز الحسين" يعالج أربعة آلاف مريض بالسرطان سنويا مصدر يرجح انتحار فتاة في الزرقاء أسوة بصديقتها.. ويُرجِع السبب لـ‘‘الحوت الأزرق‘‘ الصيادلة تخاطب العمل والصحة لايقاف معاملات "دواكم" لحين دفع رواتب العاملين العثور على الفتاة المتغيبة عن منزل ذويها في حي نزال محللون يحذرون من أي تراجع في الموقف الأردني من القضية الفلسطينية.. وتأكيد على قدرة الأردن مجلس الوزراء يوافق على اعتبار جميع مرضى السرطان مؤمنين صحيا وتغطية نفقات معالجتهم بعد الحجز على أموال صابر.. عبدالله النسور ينفي علاقة مدير الضريبة السابق بحملاته الانتخابية الطويسي لـ الاردن24: لم نتلقّ أية ترشيحات حول رئيس الاردنية.. وسيُعلن عن الشاغر قبل كل شيء الملك لـ ميركل: لا سلام ولا استقرار في المنطقة دون دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية النائب بني هاني: الرزاز جعل الحليم حيرانا..
عـاجـل :

التهديد الاسرائيلي لـ الاردن.. هل نقرأ الفاتحة على ضريح المستقبل ؟

الاردن 24 -  
تامر خرمه - استهتار الاحتلال الصهيوني بسيادة الأردن تجاوز كافّة الحدود الدبلوماسيّة، حتّى قبل استقبال بنيامين نتنياهو لحارس سفارة كيانه في عمّان بحفاوة مستفزّة. واليوم توجّه "تل أبيب" تهديدات مباشرة لإرغام الأردن على السماح بعودة طاقم السفارة، دون محاكمة القاتل!

بداية إن مشروع "ناقل البحرين"، الذي يهدّد العدو بتعطيله، لا يحظى بأيّة شرعيّة شعبيّة. التطبيع مع الاحتلال عبر مشاريع اقتصاديّة مشتركة لا يعني إلاّ تصفية ومصادرة أمن البلاد ومستقبلها. كلّ أطياف الشعب الأردني تتمنّى أن "تنجح" "اسرائيل" في تعطيل هذا المشروع!

ولكن، إذا أخذنا بعين الاعتبار التهافت الرسمي على الاستمرار بعقد الاتفاقيّات الاقتصاديّة المشتركة مع الاحتلال، فإن المعضلة تكمن في الرسالة المباشرة التي توجّهها "اسرائيل" للمملكة حتّى قبل البدء عمليّاً بتنفيذ هذا المشروع التطبيعيّ. إذا كان الاحتلال يهدّد بخنق الأردن اقتصاديّاً منذ الآن، فكيف سيكون الوضع في قادمات الأيّام، عندما يصبح توفّر الطاقة والماء والكهرباء رهنا بمزاجيّة "تل أبيب"؟!

اتفاقيّة استيراد الغاز من الكيان الغاصب، وكذلك اتّفاقيّة ناقل البحرين، لا يمكن وصفهما إلاّ بالكارثتين الوطنيّتين، اللتين تقوّضان سيادة الأردن. كيف ستواجه قيادة البلاد المحطّات السياسيّة المقبلة، في ظلّ استمرار النزاع الذي لا يمكن له أن ينتهي بوجود الاحتلال، عندما يكون الأخير هو من يملك كافّة مفاتيح الاقتصاد الوطني الأردني؟!

"اسرائيل" انتهكت كافّة المعاهدات والاتّفاقيّات التي أبرمتها مع المملكة، فلماذا يصرّ جلاوزة السياسة على هذا التهافت الأعمى على تمكين العدوّ الصهيوني من التحكّم بمصير الدولة الأردنيّة؟!

لا يمكن تفسير هذا الواقع بأيّة لغة منطقيّة تعترف بمفردات من قبيل "كرامة الشعب" أو "إرادة الناس". فهل يملك الدوّار الرابع أن يتّخذ موقفاً مشرّفاً، في مواجهة هذا التصعيد الصهيوني، قبل بلوغ نقطة اللاعودة؟!

الحديث عن عدم وجود "البدائل"، واضطرار الأردن لرهن اقتصاده بمزاجيّة الاحتلال، خدعة يصعب أن تنطلي على أحد. على الحكومة أن تتحمّل مسؤوليّتها التاريخيّة التي تفرضها هذه المرحلة، وليس الاستمرار في جرّ البلاد إلى هاوية العدم.

كما أن قضيّة القدس مسألة لا يمكن تجاهلها. المساس بالوصاية الأردنيّة على المقدّسات يعني تجريد الأردن من أيّ دور إقليميّ، وعزله ضمن محيط ملتهب. العدو لم ولن يتوقّف عن الاستمرار باعتداءاته على المدينة، فكيف يمكن للأردن مواجهة هذا، عندما تتحكّم "اسرائيل" بعصبه الاقتصاديّ.

يقال أن الحروب القادمة ستكون بسبب التنافس على الموارد المائيّة، وليس النفط أو الغاز كما هو الحال اليوم. فهل فعلا يمكن لتمكين عدوّ من التحكّم بمياه شربك، أن يكون قرارا حكيماً؟!

ترى، هل ستّخذ الأردن الرسمي موقفاً حاسماً تجاه هذه التهديدات التي تعكس كلّ هذه المخاطر. أم أنّه قد آن الأوان لقراءة الفاتحة على ضريح المستقبل؟!