آخر المستجدات
شاهد كيف تحتسب قيمة فاتورة الكهرباء.. والمبالغ الاضافية التي يدفعها المواطن - فيديو زيادين يدعو الحكومة لوقف جولات تسويق تعديلات الضريبة على المحافظات.. ويطالب باعادة الاعفاءات الشيشاني لـ الاردن24: ضبط التهرب الضريبي يوفر المليارات.. ورد المحافظات واضح الرقب ينتقد اصرار الحكومة على اجراء جولاتها رغم قناعتها بالرفض الشعبي المطلق لقانون الضريبة الموت يغيب الكاتب والزميل خيري منصور امانة عمان تتعنت.. والشواربة يتمسك بالبقاء في برجه العاجي! الرواشدة يكتب: كشفتنا حوارات المحافظات.. تربية النواب تبحث شكوى انهاء عقود مدرسين في جامعة عمان العربية بطريقة "تعسفية" غنيمات لـ الاردن24: لا موعد محدد لاعادة فتح المعابر مع سوريا.. والاجتماعات مستمرة عامل وطن يثير مشاعر الاردنيين .. والوزير المصري يبدي امتعاضه ويطلب تكريمه! - صور ابو السكر: زيارة المصري كانت "ارضاء للرئيس".. والحكومة تخلّت عن أهل الزرقاء احالة 26 متهماً إلى جنايات عمان على خلفية قضية إحدى شركات التجهيزات الطبية الرزاز يعلق على احتجاجات المواطنين خلال لقاء الوزراء.. ويحمل النواب عبء تعديل "الضريبة" النواب يشترط خدمة الوزير 10 سنوات للحصول على راتب تقاعدي استمرار مشكلة حجز مركبات المغتربين الاردنيين في المملكة.. والخصاونة: نريد الحفاظ على القطاع الحكومة: هامش المناورة وامكانية التعديل على قانون الضريبة يكاد يكون معدوما مدعوون للامتحان التنافسي لوظيفة معلم - اسماء على وقع الاحتجاجات.. انسحاب الفريق الوزاري من لقاء أهالي الزرقاء بينو لـ الاردن24: مكياج قانون الرزاز لم ينطلِ على الاردنيين.. والحكومة تغامر بسمعة مجلس النواب الكباريتي لـ الاردن24: الرزاز ألغى ميزات وضعها الملقي في قانون الضريبة.. ولماذا الفوترة والاعفاءات ملغاة؟!

التهديد الاسرائيلي لـ الاردن.. هل نقرأ الفاتحة على ضريح المستقبل ؟

الاردن 24 -  
تامر خرمه - استهتار الاحتلال الصهيوني بسيادة الأردن تجاوز كافّة الحدود الدبلوماسيّة، حتّى قبل استقبال بنيامين نتنياهو لحارس سفارة كيانه في عمّان بحفاوة مستفزّة. واليوم توجّه "تل أبيب" تهديدات مباشرة لإرغام الأردن على السماح بعودة طاقم السفارة، دون محاكمة القاتل!

بداية إن مشروع "ناقل البحرين"، الذي يهدّد العدو بتعطيله، لا يحظى بأيّة شرعيّة شعبيّة. التطبيع مع الاحتلال عبر مشاريع اقتصاديّة مشتركة لا يعني إلاّ تصفية ومصادرة أمن البلاد ومستقبلها. كلّ أطياف الشعب الأردني تتمنّى أن "تنجح" "اسرائيل" في تعطيل هذا المشروع!

ولكن، إذا أخذنا بعين الاعتبار التهافت الرسمي على الاستمرار بعقد الاتفاقيّات الاقتصاديّة المشتركة مع الاحتلال، فإن المعضلة تكمن في الرسالة المباشرة التي توجّهها "اسرائيل" للمملكة حتّى قبل البدء عمليّاً بتنفيذ هذا المشروع التطبيعيّ. إذا كان الاحتلال يهدّد بخنق الأردن اقتصاديّاً منذ الآن، فكيف سيكون الوضع في قادمات الأيّام، عندما يصبح توفّر الطاقة والماء والكهرباء رهنا بمزاجيّة "تل أبيب"؟!

اتفاقيّة استيراد الغاز من الكيان الغاصب، وكذلك اتّفاقيّة ناقل البحرين، لا يمكن وصفهما إلاّ بالكارثتين الوطنيّتين، اللتين تقوّضان سيادة الأردن. كيف ستواجه قيادة البلاد المحطّات السياسيّة المقبلة، في ظلّ استمرار النزاع الذي لا يمكن له أن ينتهي بوجود الاحتلال، عندما يكون الأخير هو من يملك كافّة مفاتيح الاقتصاد الوطني الأردني؟!

"اسرائيل" انتهكت كافّة المعاهدات والاتّفاقيّات التي أبرمتها مع المملكة، فلماذا يصرّ جلاوزة السياسة على هذا التهافت الأعمى على تمكين العدوّ الصهيوني من التحكّم بمصير الدولة الأردنيّة؟!

لا يمكن تفسير هذا الواقع بأيّة لغة منطقيّة تعترف بمفردات من قبيل "كرامة الشعب" أو "إرادة الناس". فهل يملك الدوّار الرابع أن يتّخذ موقفاً مشرّفاً، في مواجهة هذا التصعيد الصهيوني، قبل بلوغ نقطة اللاعودة؟!

الحديث عن عدم وجود "البدائل"، واضطرار الأردن لرهن اقتصاده بمزاجيّة الاحتلال، خدعة يصعب أن تنطلي على أحد. على الحكومة أن تتحمّل مسؤوليّتها التاريخيّة التي تفرضها هذه المرحلة، وليس الاستمرار في جرّ البلاد إلى هاوية العدم.

كما أن قضيّة القدس مسألة لا يمكن تجاهلها. المساس بالوصاية الأردنيّة على المقدّسات يعني تجريد الأردن من أيّ دور إقليميّ، وعزله ضمن محيط ملتهب. العدو لم ولن يتوقّف عن الاستمرار باعتداءاته على المدينة، فكيف يمكن للأردن مواجهة هذا، عندما تتحكّم "اسرائيل" بعصبه الاقتصاديّ.

يقال أن الحروب القادمة ستكون بسبب التنافس على الموارد المائيّة، وليس النفط أو الغاز كما هو الحال اليوم. فهل فعلا يمكن لتمكين عدوّ من التحكّم بمياه شربك، أن يكون قرارا حكيماً؟!

ترى، هل ستّخذ الأردن الرسمي موقفاً حاسماً تجاه هذه التهديدات التي تعكس كلّ هذه المخاطر. أم أنّه قد آن الأوان لقراءة الفاتحة على ضريح المستقبل؟!