آخر المستجدات
جواد العناني لـ الاردن24: عواقب قانون الضريبة وخيمة.. والحوار مع صندوق النقد يريد "رجالا" مفاوضين العين دودين: الاعلام جرّد مجلسنا ويصفه بـ "البصيم".. والمعشر يدعو مجلس "الحكماء" لعدم الاهتمام تكفيل جميع الموقوفين بقضية خريبة السوق لماذا تتكتم دائرة الاحصاءات على نسب وأرقام الفقر؟! الاعيان يفرض ضريبة على ارباح الأسهم بنسبة 10%.. والضريبة سيعود للنواب وزارة التربية تنشر جدول امتحان التوجيهي للدورة الشتوية - تفاصيل الاعيان يسمح للصحفيين بحضور جلسة الضريبة الاردن ينفي مطالبته اسرائيل بزيادة حصته من مياه طبريا الجغبير ل الاردن٢٤: سنتوجه إلى الملك انتهاء مهلة "اوبر وكريم" غدا.. والخصاونة ل الاردن٢٤: لن نمددها الحباشنة للنواب: بلاش ضحك ع اللحى.. والرزاز مرر قانون الملقي بالجزرة والعصا الحكومة تكشف كافة تفاصيل مشروع خدمة وطن: تدريب عسكري ومهني اقتصادية الاعيان توغل في ايذاء الاردنيين! المعلمين تفتح النار على الرزاز: الكذب يكون على الاعداء.. والقتل بالابرة الرحيمة لا يختلف عنه بالمنشار الحكومة تصدر وثيقة أولويات عملها للعامين المقبلين - رابط اولويات الرزاز .. علك لسيناريوهات مستهلكة ،واجترار لذات الوصفات العدمية ذوو موقوف يشتكون سوء معاملة ابنهم في "الجويدة".. ويطالبون الحمود بالتدخل الوزير المصري: سنة 2019 ستكون أصعب من سابقتها ممدوح العبادي يعلق على أولويات حكومة الرزاز: تحتاج إلى مخصصات مالية كبيرة هنطش يطالب بالافراج عن اتفاقية الغاز مع الاحتلال.. ويتحدث عن ضغوط أمريكية
عـاجـل :

التهديد الاسرائيلي لـ الاردن.. هل نقرأ الفاتحة على ضريح المستقبل ؟

الاردن 24 -  
تامر خرمه - استهتار الاحتلال الصهيوني بسيادة الأردن تجاوز كافّة الحدود الدبلوماسيّة، حتّى قبل استقبال بنيامين نتنياهو لحارس سفارة كيانه في عمّان بحفاوة مستفزّة. واليوم توجّه "تل أبيب" تهديدات مباشرة لإرغام الأردن على السماح بعودة طاقم السفارة، دون محاكمة القاتل!

بداية إن مشروع "ناقل البحرين"، الذي يهدّد العدو بتعطيله، لا يحظى بأيّة شرعيّة شعبيّة. التطبيع مع الاحتلال عبر مشاريع اقتصاديّة مشتركة لا يعني إلاّ تصفية ومصادرة أمن البلاد ومستقبلها. كلّ أطياف الشعب الأردني تتمنّى أن "تنجح" "اسرائيل" في تعطيل هذا المشروع!

ولكن، إذا أخذنا بعين الاعتبار التهافت الرسمي على الاستمرار بعقد الاتفاقيّات الاقتصاديّة المشتركة مع الاحتلال، فإن المعضلة تكمن في الرسالة المباشرة التي توجّهها "اسرائيل" للمملكة حتّى قبل البدء عمليّاً بتنفيذ هذا المشروع التطبيعيّ. إذا كان الاحتلال يهدّد بخنق الأردن اقتصاديّاً منذ الآن، فكيف سيكون الوضع في قادمات الأيّام، عندما يصبح توفّر الطاقة والماء والكهرباء رهنا بمزاجيّة "تل أبيب"؟!

اتفاقيّة استيراد الغاز من الكيان الغاصب، وكذلك اتّفاقيّة ناقل البحرين، لا يمكن وصفهما إلاّ بالكارثتين الوطنيّتين، اللتين تقوّضان سيادة الأردن. كيف ستواجه قيادة البلاد المحطّات السياسيّة المقبلة، في ظلّ استمرار النزاع الذي لا يمكن له أن ينتهي بوجود الاحتلال، عندما يكون الأخير هو من يملك كافّة مفاتيح الاقتصاد الوطني الأردني؟!

"اسرائيل" انتهكت كافّة المعاهدات والاتّفاقيّات التي أبرمتها مع المملكة، فلماذا يصرّ جلاوزة السياسة على هذا التهافت الأعمى على تمكين العدوّ الصهيوني من التحكّم بمصير الدولة الأردنيّة؟!

لا يمكن تفسير هذا الواقع بأيّة لغة منطقيّة تعترف بمفردات من قبيل "كرامة الشعب" أو "إرادة الناس". فهل يملك الدوّار الرابع أن يتّخذ موقفاً مشرّفاً، في مواجهة هذا التصعيد الصهيوني، قبل بلوغ نقطة اللاعودة؟!

الحديث عن عدم وجود "البدائل"، واضطرار الأردن لرهن اقتصاده بمزاجيّة الاحتلال، خدعة يصعب أن تنطلي على أحد. على الحكومة أن تتحمّل مسؤوليّتها التاريخيّة التي تفرضها هذه المرحلة، وليس الاستمرار في جرّ البلاد إلى هاوية العدم.

كما أن قضيّة القدس مسألة لا يمكن تجاهلها. المساس بالوصاية الأردنيّة على المقدّسات يعني تجريد الأردن من أيّ دور إقليميّ، وعزله ضمن محيط ملتهب. العدو لم ولن يتوقّف عن الاستمرار باعتداءاته على المدينة، فكيف يمكن للأردن مواجهة هذا، عندما تتحكّم "اسرائيل" بعصبه الاقتصاديّ.

يقال أن الحروب القادمة ستكون بسبب التنافس على الموارد المائيّة، وليس النفط أو الغاز كما هو الحال اليوم. فهل فعلا يمكن لتمكين عدوّ من التحكّم بمياه شربك، أن يكون قرارا حكيماً؟!

ترى، هل ستّخذ الأردن الرسمي موقفاً حاسماً تجاه هذه التهديدات التي تعكس كلّ هذه المخاطر. أم أنّه قد آن الأوان لقراءة الفاتحة على ضريح المستقبل؟!