آخر المستجدات
سي إن إن: السعوديون يستعدون للإقرار بمقتل جمال خاشقجي بالخطأ خلال التحقيق معه اعلان سلسلة فعاليات لالزام الحكومة باستعادة الباقورة والغمر.. وقاسم: اسرائيل تعتبر الاردن جزءا منها مجلس الوزراء يعيد تسجيل كافة العقارات الحكومية باسم خزينة.. وينقل موازنة 17 هيئة مستقلة للموازنة العامّة خليل عطية: أين تطرح مخلفات غسيل الفوسفات؟ النسور لـ الاردن24: نحو 200 شخص عبروا من الاردن الى سوريا عبر جابر /نصيب .. و48 دخلوا الاردن الحباشنة: ربما يكون الرزاز معذورا.. فمن الصعب أن تختلط رائحة عطره برائحة عمال الوطن! ترامب: الملك سلمان قال إنه لا يعرف مصير خاشقجي.. وسأرسل بومبيو إلى السعودية الوزير ابو رمان لـ الاردن24: ربط الثقافة بالشباب ليس تهميشا.. بل لاعطائها اهتماما أوسع اعتصام اهالي طلبة مدرسة الثقة لـ الحكومة: حلّوا مشاكلكم الامنية بعيدا عن ابنائنا - صور النقابات الصحية تمهل الحكومة شهرا.. والوزير الزبن يتعهد بتلبية الممكن منها في أقرب وقت شويكة توضح اسباب الغاء وزارة تطوير القطاع العام.. وتؤكد: ندرس اعادة هيكلة عدة مؤسسات مهندسو التربية يبدأون اضرابا كاملا عن العمل الخصاونة لـ الاردن24: تقييم شامل لخطوط النقل العام.. وكلف التتبع والدفع الالكتروني مرتفعة العاملون في البلديات: اجراءات تصعيدية خلال يومين.. وقرار لجنة الوزارة مرفوض جملة وتفصيلا الحكومة تعلن تفاصيل إتفاق اعادة فتح معبر جابر نصيب الحدودي المستقلة للانتخاب لـ الاردن24: خطة محكمة وترتيبات غير مسبوقة لاجراء انتخابات الموقر افتتاح معبر جابر / نصيب بشكل رسمي.. وبدء عبور مسافرين اردنيين إلى سوريا ابو حسان يسأل الرزاز عن سبب احتفاظه بالفريق الاقتصادي ومعايير التوزير الملك سلمان يجري اتصالا هاتفيا بالرئيس التركي رجب طيب اردوغان توقيف ثلاثة موظفين من الصحة وديوان المحاسبة على خلفية قضية فلاتر الكلى
عـاجـل :

هل تقوم الحكومة بتركيب كاميرا على كتف كلّ موظف؟!

الاردن 24 -  
أحمد الحراسيس - يمكن أن نفهم تعرّض موظف عامّ لاستفزاز من قبل مراجع يُخرج الأول عن طوره ويظهره بما ليس فيه، ولكن هذا لا يعني أن العديد من موظفي القطاع العام لا يرتكبون أخطاء كارثية ومرفوضة خلال تعاملهم مع المراجعين، خاصة إن كان اولئك المراجعون "مواطنون عاديون".

حادثة طبيب مركز صحي الهاشمي الجنوبي والذي "تحداه مواطن بالفيديو إن تمكن من التدخين داخل المركز" قبل أن يخرج الطبيب عن طوره و "يقبل التحدي"، فيها الكثير من الشدّ والجذب؛ فالرجل يُنكر تفاصيل الواقعة المفترضة ويقول إنه لم يُشعل السيجارة، كما أنه خضع "لاستفزاز فوق طاقته ومحاولة تخويف لم يعتد أردني أن يقبلها"... وبعيدا عن هذا فإننا نرصد الكثير من الوقائع غير المبررة في تعاطي موظفي مؤسسات عامة مع المواطنين.

مثلا؛ تدخل إلى المؤسسة الاستهلاكية المدنية في بيادر وادي السير لشراء بعض الحاجيات، وعند وصولك إلى "الكاش" تتمنع الموظفة أحيانا عن اعطائك "كيس" لوضع مشترياتك فيه! ولمّا تطلب منها ذلك تجيبك "ألا تملك واحدا؟ - لا يا سيدتي، لا أمشي في الشارع حاملا كمشة أكياس"، ثم تفاجئك بقرار اخر أن "ثمن الكيس قرش! تفضلي.. فتجيبك "خلص" وتناولك الكيس!".. وبعدها يخرج علينا مسؤول حكومي يسأل عن "سبب عزوف الناس عن المؤسسة الاستهلاكية وتهافتهم على المراكز التجارية الكبرى الخاصة"!

ليست تلك الملاحظة الوحيدة على أداء موظفي المؤسسة الاستهلاكية المدنية؛ فلا تستغرب إذا اخطأت يوما ودخلت المؤسسة للشراء ثمّ قال الموظف لك "فش صرافة"، أو وجدت البضائع متناثرة دون ترتيب كما اعتدت عليه في المراكز التجارية الخاصة، بالرغم من كون الموظف الحكومي في المؤسسة الاستهلاكية يتقاضى راتبا وامتيازات ربما تتجاوز رواتب وامتيازات موظفي المراكز التجارية الخاصة، وربما يحظى بمعاملة أفضل سواء من الناس أو مسؤوليه.

ولا يختلف الحال كثيرا في مكاتب البريد، فمن الطبيعي هناك أن لا يمتلك الموظف "صرافة" وتصبح مهمة المواطن البحث عن "صرافة دينار"، رغم أن توفيرها في مكتب البريد سهل جدا، هذا عدا عن احتمالية أن يجيبك الموظف في بعض الأوقات بأن "آلة الفيزا معطلة".

في أمانة عمان الحال قريب إليه في مكاتب البريد مع اختلاف الأسلوب، ففي الأمانة الحال أسهل والتعامل أفضل ومريح للأعصاب؛ الموظف غير موجود أصلا رغم أن الدوام الرسمي لم ينتهِ بعد! وهذا قد يتكرر في بعض المؤسسات التي يراجعها المواطنون بكثافة لانجاز معاملات شبه يومية مثل دائرة الأراضي..

الواقع أن كثيرا من المواطنين يشتكون من تفشي البيروقراطية في المؤسسات العامة، وتتضاعف معاناتهم جراء الفوقية التي يتحدث بها كثير من الموظفين مع مراجعيهم، لا نقول إن المراجعين كلّهم ملائكة، ونُقرّ أن بعضهم يتعامل بشكل سيء مع الموظفين، ولكن أغلبية الموظفين يفترضون بالمراجع أنه "شرير وجاء للاستيلاء على ما في جيوبهم من أموال"!

بالتأكيد هذا لا يعني أن كلّ الموظفين في القطاع العام لا يجيدون التعامل مع المراجعين، على العكس تماما؛ فهناك في مديريات العمل "خلايا نحل" لا تتوقف عن خدمة المواطن في كلّ الأوقات، تماما كما هو حال الموظفين في بعض مديريات وادارات وزارة الصحة ودائرة الأحوال المدنية وغيرها من المؤسسات الخدمية..

الواقع أن قرار مدير الأمن العام اللواء أحمد سرحان الفقيه بوضع كاميرات صغيرة على أكتاف وصدور رجال الأمن كان جيدا في ضوء ازدياد الشكاوى والأحاديث حول وجود انتهاكات تُرتكب بحقّ المواطنين، ويبدو أن الخطوة الحكومية القادمة ستكون تركيب كاميرا على صدر كلّ موظف حكومي لضمان تلقي المراجعين خدمة وتعاملا يحترم آدميتهم.