آخر المستجدات
تسجيل 20 إصابة جديدة بكورونا في غور الصافي محافظ الكرك يوضح آلية الحظر الشامل في الأغوار الجنوبية العضايلة: خلل في إدخال البيانات كان سبب الخطأ حول إصابات الطفيلة الرمثا: نتائج 30 عينة من مخالطي مصاب الطرة بكورونا سلبية الخوالدة ينفي ما أورده الموجز الإعلامي حول تسجيل إصابات بالكورونا في الطفيلة إنهاء تكليف د. الخشمان من إدارة مستشفى الأمير حمزة ونقل د. عدنان اسحق إلى مديرية الشؤون الصحية في العاصمة وفاة و196 إصابة جديدة بكورونا في الأردن توق: أسس القبول الجامعي الجديدة لا تلغي امتحان التوجيهي ولا علاقة لها بخصخصة التعليم العواد: لم نتبلغ بأي توجه حكومي لإعادة فتح صالات المطاعم حقوقيون يستهجنون لغة التهديد الحكومية.. ويؤكدون عدم الحاجة لأمر الدفاع رقم 16 اسحق للأردن24: ندرس حجر المصابين بكورونا من الأطفال بعمر خمس سنوات فما دون منزليا الفشل الحكومي المركب.. بين لغة مسطحة ونزعة ترويعية! الزميل نبهان ومواطنان اثنان يناشدون الملك التدخل لإعادتهم إلى الوطن من سورية محافظة للأردن 24: مطاعيم الانفلونزا مفيدة جدا للوقاية من مضاعفات الكورونا الجبور للأردن24: نتتبع شركات التطبيقات غير المرخصة لحجبها.. ورصدنا 14 شركة التربية: عدم دخول الطالب للمنصة سيحتسب غيابا الكلالدة: الانتخابات العشائرية الداخلية لا تختلف عن حفلات الزفاف.. وأحلنا (4) قضايا للادعاء العام سعد جابر: لقاح كورونا قد يتوفر في كانون.. وسننتقل إلى عزل الكوادر الصحية والأطفال منزليا فرض حظر التجوّل الشامل في سويمة والروضة بلواء الشونة الجنوبيّة اعتباراً من الأحد الناصر لـ الاردن24: ملتزمون باستكمال تعيين الكوادر الصحية خلال أسبوعين.. و447 ممرضا اجتازوا الامتحان

بث مباشر للقتل البطيء!

حلمي الأسمر
الصورة التالية، التي رسمتُها بالكلمات، عمرها يزيد عن عقد من الزمان، عدت إليها بالأمس، وتأملتها، واكتشفت، ويا لسوء ما اكتشفت، أن شيئا لم يتغير للأفضل، بل ازداد الأمر سوءا!
تجلس/ أو يجلس/ واضعة رجلا على أخرى، هز القدم في هذه الحالة جزء من البرستيج، تبدأ أو يبدأ ب/ أعتقد ..أو ..في الحقيقة..أو ..في الواقع.. ثم تتدفق التأتأة والتنظير، وعليك أن تفعل واحدا من عدة احتمالات: تكسر جهاز التلفزيون، أو تنتقل إلى محطة أخرى تلوك الأخبار والكوارث، وتوزعها بجدية مشوبة بالصراخ، أو محطة أخرى تتلوى فيها (مغصا لا طربا) أجساد ممتلئة بالشحم، مع تركيز على بعض المناطق الأكثر اكتظاظا بالكلسترول، أو تبحث عن محطة تبث مباشرة من .. المطبخ، فيما الشيف أبي كرش، يحرك قلاية البصل بيد، ولسانه يتحرك بسرد مقادير طبخة مفركة البطاطا بالبيض لسيدة كسولة تهاتفه من مونتريال بكندا، وإن لم يعجبك كل ذلك، تضغط على الريموت كنترول، محاولا الهروب إلى شيء من الجدية، فيطل عليك رجل أصلع بالغ الوقار يحمل بين إصبعيه فقاشات ممعنة بالصغر، يسهم مع مجموعة من العازفين، في تشكيل موسيقى مهجنة، يرقص عليها فتية وفتيات يحاولون إقناعك باجهاد شديد أنهم منطربون حد الترنح..
الاسوأ الذي يفلق، تلك السهرات الطويلة جدا، التي تستضيف حثالات من البشر، يحملون ألقابا خلعوها هم على أنفسهم، يتحدثون عن تفاهاتهم، بوصفهم فنانين، (أو مفكرين ومحللين سياسيين لا فرق بين هذا وذاك في غالب الأحيان!) وكلما أمعن مقدم أو مقدمة البرنامج في الأسئلة السخيفة عن تفصيلات لا تعني أحدا، كلما أمعن/ أو أمعنت «النجمة» أو «النجم» في الايغال بالتفلسف، وإبداء الآراء... وتوزيع الحكم على الخلق، مع أن قاموس الكلمات التي تتردد كلها لا يزيد عن عدد أعواد الثقاب في الكبريتة الواحد، كدليل على أن المتحدث أو المتحدثة موسوعات ثقافية، تتحرك على قدمين، يغرفون من بحر معارفهم الغزير، وكل الدلائل تؤكد أن «أبحاثهم» ومؤلفاتهم ودراساتهم تملأ الأرصفة وأرفف المكتبات...!!
تجرأ على الثغاء، أعني الغناء، كل من امتلك عقيرة، او بضعة مؤهلات: معارف في برنامج ما، أو مبلغا من المال يكفي لتصوير فيديو كليب، أو حتى تأسيس شركة إنتاج خاصة، كما تفعل بعض «الأشياء» المحشوة في ملابس مزركشة عظيمة الشحم واللحم، أو من يعرف «واسطة» ما توصله إلى الاستوديو على اي نحو كان، أو سوى ذلك من «مؤهلات» لا رصيد لها فعليا في دنيا الحقيقة..
تلوث صوتي، وضجيج، وجنس رخيص، وحركات بالغة البذاءة، وأصوات منكرة، مطورة جينيا، او حاسوبيا، ليس لإخفاء العيوب، لأنها كلها عيب، بل لإخفاء الصوت كله، وإعادة إنتاجه عبر برامج الكمبيوتر، الذي يتفنن هو الآخر في غشنا، وبيعنا بضاعة فاسدة..
بوسعك أن تقرر ألا تسمع شيئا، فتخرس أصوات «أجهزتك» كلها، ولكن أين تذهب مما يصبه الجيران في أذنيك؟ أو كيف السبيل لتفادي ما يدلق -وأنت في الشارع- عنوة في أذنيك؟ أو ما يحلو لسائق الباص سماعه، إن كنت من رواد الحافلات العمومية؟
نحتاج لمنظمة شعبية، أو مؤسسة مجتمع مدني، حتى ولو كانت بتمويل أجنبي، لحماية البيئة من التلوث الصوتي، والسمعي والنظري والنفسي، الرحمة أيها الاعلام من فرط «الفن» فقد أتخمتنا بطرب لا يطرب، ونعيق وزعيق ونقيق (النق صوت الضفضع أو الزوجات السيئات) يصلح لتعذيب المعتقلين المتهمين بالإجرام، أو القتل البطيء لمحكومي الإعدام.
 
Developed By : VERTEX Technologies