جو24- حوار: عاطف أبوحجر
على امتداد أربعة عقود، استطاع المطرب عبدالرحيم غزلان أن يحافظ على حضوره في المشهد الغنائي، وأن يرسخ تجربته بوصفه واحدًا من أبناء جيل الوسط الذين حملوا راية الأغنية الأصيلة، وحرصوا على تقديم أعمال تنتمي إلى بيئتهم ووجدان جمهورهم.
وغزلان، المطرب المعتمد في الإذاعة والتلفزيون، لم يكن حضوره الفني مجرد ظهور عابر، بل جاء ثمرة مسيرة طويلة امتدت لأربعين عامًا، تنقل خلالها بين الأغنية الوطنية والبدوية والعاطفية، وقدم لونًا غنائيًا يحمل بصمته الخاصة، ويقترب في بعض ملامحه من روح الأغنية الخليجية، دون أن يتخلى عن هويته الفنية.
أربعة عقود من التجربة جعلت من مسيرة عبدالرحيم غزلان ذاكرة حية لمرحلة مهمة من تاريخ الأغنية، وشاهدًا على التحولات التي شهدها المشهد الموسيقي وتبدل أذواق الجمهور ووسائل تقديم الأغنية، فيما ظل هو متمسكًا بقناعته بأن الفن الحقيقي هو القادر على البقاء.
في هذا الحوار، نستعيد مع الفنان عبدالرحيم غزلان بداياته ومحطات مشواره الطويل، ونتوقف عند علاقته بالأغنية البدوية والوطنية والعاطفية، وتأثره باللون الخليجي، ورؤيته لمستقبل الأغنية الأصيلة، إلى جانب ذكرياته مع الإذاعة والتلفزيون والجمهور.
س1. كيف تختار كلمات أغنياتك، خصوصًا أنك قدمت ألوانًا وطنية وبدوية وعاطفية، إلى جانب لون يقترب من الغناء الخليجي؟
ج1: اختيار الكلمة بالنسبة لي هو البداية الحقيقية لأي أغنية، لأن الكلمة إذا لم تكن صادقة وقريبة من إحساس الناس، فمن الصعب أن تصل إليهم مهما كان اللحن والأداء جميلين. لذلك أحرص دائمًا على أن تكون الكلمات التي أختارها تحمل معنى وقيمة، وأن يكون فيها إحساس يستطيع المستمع أن يلمسه ويشعر به.
وأنا أحب التنوع في الغناء، فقد قدمت الأغنية الوطنية والبدوية والعاطفية، وكل لون له خصوصيته وجمهوره. أما اقتراب بعض أعمالي من اللون الخليجي، فهو يأتي من إعجابي بهذا اللون وتأثري بجمالياته، لكنني في النهاية أحرص على أن تبقى للأغنية هويتي وبصمتي الخاصة.
س2. كيف بدأت رحلتك مع الغناء؟ ومتى اكتشفت أن الفن هو الطريق الذي ترغب في أن تسلكه؟
ج2: البداية كانت من الحب والشغف بالغناء، ثم تطورت هذه الهواية مع الوقت إلى رغبة حقيقية في أن أكون فنانًا وأن أقدم شيئًا يحمل اسمي ويصل إلى الناس.
ومع مرور السنوات بدأت أتعرف أكثر إلى إمكاناتي الصوتية وإلى الألوان التي أشعر أنني أستطيع التعبير عنها، وكانت الإذاعة والتلفزيون من المحطات المهمة في مسيرتي، خصوصًا مع اعتمادي مطربًا فيهما. ومن هناك بدأت رحلة طويلة تعلمت خلالها الكثير، سواء من الفنانين الذين سبقوني أو من التجربة نفسها.

