جو24- قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن اتفاقية مكة للدفاع المشترك لا يجب تقييمها على أنها حلف أُنشئ ضد إيران أو إسرائيل أو أي دولة ثالثة، موضحا أنها "تعبير عن المسؤولية المشتركة التي نضطلع بها من أجل بناء مستقبل أكثر أمنا وسلاما وازدهارا".
جاء ذلك في معرض إجابته على أسئلة مجلة "نيوزويك" الأمريكية، حيث تطرق إلى عدد من القضايا وبينها اتفاقية مكة للدفاع المشترك بين تركيا والسعودية وباكستان.
وأوضح الرئيس أردوغان أن تركيا تقول منذ فترة طويلة إن قضايا المنطقة يجب أن تتولاها دولها، مضيفا: "نريد تعزيز أمننا، وزيادة قدرتنا على الردع، وتقوية الاستقرار الدائم في منطقتنا".
وأردف: "الاتفاقية تستند إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة الخاصة بحق الدفاع المشروع عن النفس"، مشيرا إلى أنها تنص على أن أي هجوم مسلح يستهدف إحدى الدول الثلاث يعد هجوما موجها ضد جميع الأطراف".
وتابع أردوغان: "يمكن تحديد طبيعة الرد بناء على طلب الدولة التي تعرضت للهجوم واحتياجاتها، وقد يكون هذا الاحتياج دعما استخباراتيا أو لوجستيا أو بالذخائر، كما يمكن أن يكون دعما عسكريا أكبر بحسب حجم التهديد".
وأوضح أن الآليات السياسية والعسكرية المعنية تحدد كيفية تنفيذ ذلك عبر وسائل التضامن، مشددا على أنه "ليس من الصحيح كتابة سيناريو عسكري تلقائي من الآن لكل حادث قد يقع في العراق أو اليمن أو أي مكان آخر".
وفي 7 أغسطس/ آب الماضي، وقع الرئيس أردوغان، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، "اتفاقية مكة للدفاع المشترك" في مدينة مكة المكرمة.
وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز الأمن والسلام والاستقرار والرفاه إقليميا ودوليا، وزيادة قدرة الردع المشترك في مواجهة حالات عدم الاستقرار المتزايدة.
**توسيع الدبلوماسية مسؤولية المجتمع الدولي
وأشار الرئيس أردوغان في تصريحاته لمجلة "نيوزويك" إلى أن العالم يشهد اضطرابات خطيرة، لافتا إلى استمرار الحرب الروسية الأوكرانية شمال تركيا، ووجود صراعات جنوبها وشرقها.
وأكد أن النزاعات تؤثر بشكل مباشر على أمن واقتصاد واستقرار المنطقة، مشددا على أن توسيع مجال الدبلوماسية بدلا من تضييقه في مثل هذه الفترات مسؤولية مشتركة للمجتمع الدولي.
وبيّن أردوغان أن أولوية تركيا في الجمعية العامة للأمم المتحدة تتمثل في منع انتشار الصراعات إلى جغرافيا أوسع، وإبقاء قنوات الحوار مفتوحة، والمساهمة في عودة الأطراف إلى طاولة المفاوضات.

