آخر المستجدات
اكتظاظ في الصناعة والتجارة وشكاوى من عدم الالتزام بشروط السلامة العامة.. والوزارة ترد - صور أهالي طلبة توجيهي يشتكون ارتفاع رسوم التسجيل للدورة التكميلية المبلغ الأول عن قضية الدخان يوجه رسالة للرزاز: نفّذ وعدك قبل مغادرة الرابع التحقيق في (4) قضايا مال أسود جديدة.. وضبط صناديق اقتراع عليها شعارات المستقلة للانتخاب "مزارعي الأردن": الحكومة تخالف توجيهات الملك.. وقرار الوزير البطاينة لا يُسمن ولا يُغني من جوع اللوزي: 57 شاحنة دخلت اليوم عبر معبر جابر الحدودي العلي والطويل ينتقدان تسرع الحكومة في طرح قانون الجودة الأوقاف: صلاة الجمعة المقبلة ستكون في المساجد.. وسنعلن عن أي قرار جديد تشكيلة الأعيان الجديدة: النسور والملقي والطروانة أبرز المغادرين.. و44 عضوا خرجوا من المجلس من هو رئيس الوزراء القادم؟ إرادات ملكية بحل مجلس الأعيان وتعيين رئيس وأعضاء المجلس - أسماء حلّ مجلس النواب يفرض استقالة الحكومة خلال أسبوع.. وتكليف رئيس جديد نصير لـ الاردن24: كافة مستشفيات المملكة ستكون جاهزة لاستقبال مصابي كورونا الحكومة توقع اتفاقية لاقتراض 700 مليون يورو من الاتحاد الاوروبي د. وليد المعاني يطرح خطة للخروج من أزمة كورونا: حتى نعود للسيطرة التعليم العالي لـ الاردن24: اعلان نتائج القبول الموحد الثلاثاء مصدر لـ الاردن24: الحظر الشامل يعتمد على توصيات الجهات الصحية حين تحضر صورة "الكرسي" الشاغر في جامعة اليرموك وتغيب صورة الجامعة التي تحتضر ذبحتونا: توقيت عقد الامتحان التكميلي يثبت فشل الدورة الواحدة اللوزي للأردن24: لن نتهاون في التعامل مع مخالفات شركات التطبيقات الذكية

لاجئون منك إليك..

ابراهيم عبدالمجيد القيسي
سبحانك، لا نحصي ثناء عليك.
الأول..أصبح عمره الآن 35 عاما، لم تتغير حياته كثيرا، فمنذ أكثر من 15 عاما وهو يعاني ضائقة مالية، ويحاول كل الممكن لتحسين حياته، لم ينجح في الحصول على مقعد جامعي، لذلك لم يتمكن من حيازة شهادة جامعية، ولم يتمكن من الحصول على وظيفة في مؤسسة حكومية ولا في شركة خاصة في منطقته، لا يوجد شركات خاصة في منطقته تستطيع تعيينه بغير وظيفة عامل، فهو غير مهني ولا متخصص، تزوج، أصبح لديه أبناء وبنات، وما زال يعمل «كنترول» باص، ويتاجر في إطارات الكاوتشوك المستعملة، ولا يملك بيتا ولا قطعة أرض..
إنه يحافظ على عادة الخروج فجرا من المنزل والعودة قبل منتصف الليل، يسعى ويكدّ من أجل لقيمات الخبز وأسمال يكسو بها أطفاله، ويردد: الحمد لله، ورحماك، إنا لاجئون منك إليك، سبحانك، لا نحصي ثناء عليك.
الثاني..مع زوجته وأطفاله الثلاثة ترك سوريا منذ عامين تقريبا؛ وعاش ردحا من ألم في واحد من مخيمات اللجوء في الأردن، ثم تمكن من الخروج الى العاصمة عمان، واستأجر «غرفتين بمنافعهما» في أحد الأحياء القديمة، وانهمك بالعمل في المطعم، وأصبح يتقاضى راتبا يتجاوز 400 دينار شهريا، وفي يوم الجمعة يقوم بطقوسية قديمة، يأخذ الأطفال وأمهم، ويجوب منطقة ما من مناطق عمان، يتناولون غداء في مطعم، أو يحملون طعامهم المنزلي، ثم يعودون في الليل، ليبدأ برنامجه المعتاد، ويحمد الله، ويقول «إني لاجىء»..
أما الثالث.. فهو شعب مغلوب على أمره، وعلى فقره.
إن الأول يعدّ نفسه لاجئا في وطنه، والثاني لاجئا في غير وطنه، الأول بالكاد يملك قوت يومه، والثاني يمارس حياته بشكل طبيعي، فيجد وقتا للتنزه مع عائلته كل أسبوع، بينما الأول لا يجد إجازة لا أسبوعية ولا شهرية، وبالكاد يحصل على قوت يومه رغم انهماكه بعمل لا يكاد ينتهي..
أريد أن أسأل وزراء خارجية دول الجوار السوري، ومفوض شؤون اللاجئين السوريين والكوريين أيضا: من هو اللاجىء بينهما، أهو الأول الذي يمضي عقوبة بؤس في وطن لم يغادره يوما، ولم ينل فرصة عادية فيه تمنحه حياة طبيعية، أم الثاني الذي وجد فرصة طبيعية لحياة طبيعية في ظرف غير طبيعي؟!.
سبحان الذي خلق «الثالث» لاجئا في وطنه، وجعله مؤمنا حليما حكيما صابرا محتسبا متضرعا : إنا لاجئون منك إليك.
 
Developed By : VERTEX Technologies