آخر المستجدات
خبراء ينتقدون انضمام الأردن لمنتدى غاز المتوسط: تحالف سياسي لا يعبر عن مصالحنا وزير العمل يعلن عن قائمة القطاعات والأنشطة الاقتصادية الأكثر تضررا من كورونا لشهر أيلول تسجيل وفاتين و(354) اصابة محلية جديدة بكورونا.. وجابر يبرر انخفاض عدد الاصابات توق يعلن تأجيل موعد بدء الدراسة في الجامعات العضايلة: لا حظر شامل قادم.. وعقوبات بحقّ مسؤولين في (37) مؤسسة حكومية المدعي العام يوقف شخصا هدد راغبين بالترشح في اربد عندما تتحوّل حدائق الحسين إلى مصيدة للمواطنين! الكباريتي ينتقد التخبط الحكومي: نريد أن نرى ضوءا نصير لـ الاردن24: (5) مصابين بكورونا على أجهزة التنفس.. واستقبلنا (30) حالة من اصابات الثلاثاء المطلوبون لخدمة العلم لن يشاركوا في الانتخابات.. وسيُعاملوا معاملة العسكري الأوقاف لـ الاردن24: نتابع تفاصيل قرار السعودية بخصوص السماح بأداء العمرة بدء التسجيل بامتحان التوجيهي التكميلي الأحد - شروط التقدم التربية توضح حول امكانية تمديد الدوام عن بُعد.. وفتح "درسك" لطلبة المدارس الخاصة التعليم العالي تردّ على اتهامات خصخصة الجامعات ورفع الرسوم التلهوني لـ الاردن24: بدء استخدام الأسوار الالكترونية في المحاكم في تشرين ثاني القادم العمل توضح بخصوص المطلوبين لخدمة العلم ممن تنطبق عليهم شروط الاستثناء منها مُنسّب بتعيينهم في وزارة التربية يطالبون الرزاز باستثنائهم: نلمس مماطلة وتسويفا تعليمات معدلة تجيز توكيل أشخاص عن المحجورين والمعزولين لتقديم طلبات ترشح للانتخابات أصحاب صالات الأفراح يطلقون النداء الأخير.. ويقولون إن الحكومة تختبئ خلف قانون الدفاع وزير التربية يوضح أسس توزيع أجهزة الحاسوب على الطلبة.. وبدء التوريد الشهر القادم

قراران صعبان تتجنبهما الحكومات مؤقتاً

ماهر أبو طير
هناك قراران تتجنب الحكومات المتتالية اللجوء اليهما، والقراران قد يتبلوران في عهد اي حكومة مقبلة، خصوصا، اذا بقي حال الخزينة خاويا، كما يردد المسؤولون. القرار الاول يتعلق باستحداث ضريبة على دخل المغتربين، وهو قرار مؤجل، تحاول كل الحكومات تجنبه، حتى الان، خصوصا، ان تحويلات المغتربين تنفق على نصف بيوت الاردن، فوق ان المغتربين اليوم، بالكاد يغطون نفقاتهم خارج الاردن، لان الاغتراب لم يعد مفيدا، مثلما كان في سابق العهد والأوان.
القرار الثاني، وهو مؤجل ايضا، اعادة هيكلة طاقم الحكومة من موظفين، وهذا مشروع كان مطروحا منذ ثلاث سنوات، الا ان سنين الربيع العربي جعلته مؤجلا، والقطاع الحكومي في الاردن من اكبر القطاعات الحكومية على مستوى العالم حيث يتجاوز نحو 42 بالمائة من حجم الدولة في حين ان نسبته عالميا بحدود 15 بالمائة فقط.
القراران الصعبان، مؤجلان حتى الان، الا ان هناك ضغوطاتٍ دولية متواصلة سرا على الاردن، من جانب المؤسسات الدائنة، لزيادة جباية الاموال، وهذا يعني ان الاجراءات التي تم اتخاذها غير كافية حتى الان بنظر هؤلاء وهذا يفسر تصريح احد الوزراء قبل اسابيع، ان الاردن قد يضطر لاجراءات صعبة اضافية.
في كل الحالات فإن القرارين سيؤديان اذا تم تنفيذهما في اي مرحلة من المراحل، وفي عهد اي حكومة كانت، الى رد فعل سلبي جدا.
الضريبة على المغتربين التي تقلد دولا عربية اخرى في تطبيقها، ستؤدي الى استياء شديد في اوساط المغتربين الذين يقولون، انهم هاجروا جراء الضنك، وهم لايحصلون على اي حق في الاردن، حتى في منافسة ابنائهم على مقاعد الجامعات، فتصير الضريبة -هنا- تدميرا لبنيتهم وحياتهم، وملاحقة لهم في رزقهم، وهي مرفوضة في اوساطهم بكل ماتعنيه الكلمة من معنى.
اعادة هيكلة كادر الحكومة، ستفرض التزامات مالية، عبر دفع مبالغ مالية للراغبين بإعادة الهكيلة كتسويات، وهي ايضا ستعمد الى تخفيف الكادر الحكومي وتحويل عدد كبير من العاملين الى متقاعدين، وكأننا ننقل المشكلة هنا من الخزينة الى خزينة التقاعد، كما ان الكلام عن اشكال مختلفة لاعادة الهيكلة، يوتر الناس، خصوصا، ان مخطط اعادة الهيكلة ليس مربوطا بحكومة محددة، بقدر ارتباطه بسياسات الاردن الاقتصادية، واشتراطات الخارج غير المعلنة.
قراران صعبان، تتجنب الحكومات تطبيقهما حتى الان، والمؤسف ان هذا قد يبدو تجنبا مؤقتا، لكننا نقول: إن هذه السياسات الاقتصادية المتوارثة باتت بائسة ولم يعد احد يحتملها ابدا، في ظل فقر وبطالة وعنف وهبوط للروح المعنوية.
ايا كانت الحكومة اللاحقة او التي بعدها، او اي واحدة، فإن هذين القرارين ليسا سهلين ابدا، والحكومة التي قد تجد نفسها أمام أحد هذين القرارين ستكون حكومة استشهادية بحق.

الدستور
 
Developed By : VERTEX Technologies