آخر المستجدات
تسجيل وفاتين جديدتين بفيروس كورونا تسجيل وفاتين جديدتين بفيروس كورونا جندي إسرائيلي يعلق علم فلسطين في غرفته - فيديو التعليم العالي: وجهنا كافة الجامعات لإتاحة تدريس وتقييم مواد السنة الأولى عن بعد الأمن ينفي إشاعات تهريب مطلوب في جبل التاج.. ويلاحق مروجيها عبيدات: ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا لم يكن مفاجئا جابر: نحن أمام مفترق طرق.. وأعداد الإصابات قد تكون مرشحة للازدياد صحة إربد تنفي إصابة 19 نزيلا بمركز إصلاح باب الهوى بكورونا تسجيل 4 وفيات و850 إصابة جديدة بفيروس كورونا حين تحضر صورة "الكرسي" الشاغر في جامعة اليرموك وتغيب صورة الجامعة التي تحتضر د. العضايلة: رحيل الحكومة خلال أسبوع من حل البرلمان النعيمي: تعديل أمر الدفاع رقم 7 لا يعني أن العام الدراسي سيكون بالكامل عن بعد إيقاف استخدام الإسوارة الالكترونية والاكتفاء بالحجر المنزلي للقادمين عبر المطار ذبحتونا: توقيت عقد الامتحان التكميلي يثبت فشل الدورة الواحدة اللوزي للأردن24: لن نتهاون في التعامل مع مخالفات شركات التطبيقات الذكية المصري للأردن24: قمنا بإحالة عدد من ملفات البلديات للقضاء وهيئة مكافحة الفساد زيادة عدد فرق التقصي الوبائي وأطباء القطاع العام الأسبوع الحالي إعادة فتح معبر جابر الحدودي وعودة شركات التخليص إلى العمل اعتبارا من الغد تحويل 15 مدرسة إلى التعليم عن بعد_ أسماء الحجاوي: لن نعود الآن إلى الصفر فيما يتعلق بإصابات الكورونا.. والكمامة تضاهي المطعوم

شتم الأسماء في الأزمات

ماهر أبو طير
اللافت للانتباه ان ذهنيتنا العامة قائمة على الشخصنة، وعند كل ظرف او ازمة، نبحث عن شخص واحد فقط لشتمه وتحميله المسؤولية، وهذه عادة باتت رائجة.
في ظروف كثيرة، يتم توجيه سهام النقد لاسماء محددة، لكننا في غمرة ذلك ننسى ان البلد الذي نعيش فيه، لم يعد كما كان، والنقد يجب ان يكون عميقا، لا موجها لشخص محدد بالاسم، باعتباره الصنم الواجب رجمه وتحطيمه.
ربما قصة الاسماء، مناسبة في تواقيت سابقة، حين تسببت اسماء محددة بأخطاء كارثية تركت كلفتها لمن خلفها، اما اليوم، فالاغلب ان القصة لم تعد قصة اسماء.
هي قصة بلد تغير كليا، وعلى سيرة الامطار والثلوج وغير ذلك من ظروف جوية، لا يمكن لشبكات قديمة ضيقة ان تستوعب كل هذا الانهمار، ولا يمكن ايضا لبنى تحتية قديمة جدا، بائسة في كل موقع في البلد، ان تحتمل هذا الانهمار.
البلد كان ممتازاً حين كان عدد سكانه لا يتجاوز الخمسة مليون، وحين يقفز العدد الى عشرة مليون، فلا يمكن ان نتصور بقاء شارع او خدمة كما كانت.
الشارع الذي يتشقق اليوم، لا تتم معالجته، والذريعة نقص المال، وطابور مواعيد المستشفى كان يتعامل مع عشرات، وبات يتعامل مع مئات، والمدرسة التي كانت يستوعب فصلها اربعين طالبا، بات يتم حشر ستين طالبا فيه.
البلدية التي لديها جرافة لفتح عشرين كيلومترا من الشوارع، خلال الثلج، وجدت نفسها امام اربعين كيلو مترا من الشوارع التي يتم فتحها بالديون، فوق خراب الاليات ونقص الصيانة، ومولد الكهرباء الذي لم يتغير منذ عشرين عاما يتوقف او ينفجر امام زيادة الاحمال، جراء زيادة السكان والاستهلاك.
وزراء الاقتصاد في اي حكومة لو تمت اقالتهم، والاتيان بوزراء جدد، فلا شيء سيتغير لحظتها، وشتم وزير مالية او تخطيط، لا يغير من الواقع شيئاً، لان المديونية نفسها، واشتراطات النقد الدولي نفسها، لكننا نميل دوما الى شتم الاشخاص، وعدم استبصار الواقع ذاته الذي لا يتغير بتغير الاسماء.
هذه ليست مرافعة دفاعا عن احد، فطفل اردني يرتعد من البرد، او يغرق في السيل، كرامته فوق كرامة كل هذه الاسماء، لكننا نريد ان نقول شيئا واحدا فقط، فالاردن لم يعد كما كان، وبات هرما في بنيته التحتية ومؤسساته، وفي كل شيء، امام كل هذه التغيرات العاصفة التي تعصف بالدنيا، فوق سوء السياسات، وتدفق الهجرات، وهكذا بلد، لا يمكن الا ان نحاكم فيه السياسات العامة، بموضوعية، بدلا من حرف البوصلة، باتجاه اشخاص، لشتمهم في كل المواقع، وهذا ايضا لا يعفي كل مسؤول عن مسؤولياته، لكننا لا نريد الشخصنة، ونريد ايضا نقدا موضوعيا.

الدستور
 
Developed By : VERTEX Technologies