آخر المستجدات
غرفة تجارة عمان والبرجوازية الطُفيلية الحجر على (100) شخص من مخالطي بنايتي اربد.. وسحب مئات العينات العضايلة معلنا ارتفاع عدد وفايات كورونا: الأيام القادمة حاسمة.. والأمور مازالت تحت السيطرة تسجيل وفاة رابعة بكورونا في الاردن والاولى بمستشفى الملك المؤسس التعليم العالي توجه عدة رسائل للطلبة الأردنيين في الخارج الحكومة تسمح بانتاج خبز الحمام والكعك بشروط.. والطلب على الخبز تراجع بنسبة 80% البستنجي: أكثر من ٥٠٠ مستثمر لديهم بضائع عالقة في العقبة الخلايلة: 50 ألف أسرة محتاجة استفادت من صندوق الزكاة خلال الأيام الماضية الكيلاني لـ الاردن24: مازلنا نعاني من نقص الكمامات.. والوزير وعد بتأمين كميات كبيرة التربية لـ الاردن24: سننتقل إلى مرحلة جديدة في التعليم عن بعد عبيدات لـ الاردن24: أكثر من 10 مصابين بفيروس كورونا سيغادرون المستشفى اليوم المركزي يصدر تعليمات تنظيم خدمة الحوالات لشركات الصرافة العوران يحذّر من التخبط في منح التصاريح للمزارعين: بعض القائمين على العملية يفتقدون للخبرة دلع الأثرياء.. امتطاء الأزمة والتنكر لإحسان الدولة! الحكومة تعلن تعطيل أعمال الوزارات والمؤسسات العامة لمدة أسبوعين اضافيين البطاينة: تمكين أصحاب العمل من التوجه لمكاتبهم.. والوصول إلى البنوك سيرا على الأقدام الحكومة تعلن آلية منح تصاريح الحركة الالكترونية.. والغرايبة يتحدث عن بيع تصاريح في السوق السوداء الملك يوجه بمراقبة الأسعار ومواصلة اجراء الفحوصات.. ومنع التجاوز على القانون اربد: اجراءات احترازية على بنايتين يقطنها طلبة عرب بعد معلومات عن اصابتهم بفيروس كورونا لا أخاف على وطني إلا من هؤلاء!
عـاجـل :

وعلامة نصبه «السكتة»

أحمد حسن الزعبي
جلست ذات نهار أمام بيتها، في حفنتها كمشة «بزر دويرة الشمس» وتراقب بهدوء فرق «التزفيت» وهم يعبدون الشارع القريب، كانت مثل الحكم الرابع تطلب من العمال والمهندسين ان يحسنوا الخلطة ويسدوا الفراغات وأن يعتنوا بالأطراف، كما كانت تنهى أولاد الجيران من «العربشة» على المداحل الثقيلة التي تحاول تسوية الشارع ذهاباً وإيابا أو الاقتراب من البراميل المغلية ...وفي نفس الوقت لم تبدِ أي تنبيه لابنها الصغير وهو يقترب من بقعة سائلة من «الزفتة» في منتصف الشارع..وبقيت «تفصّم البزر» وتراقب الولد بصمت وهو يحوم حول البقعة إلى أن نطّ في وسط الجورة...فغطست ساقاه حتى الركبة بالزفتة الطازجة وصبغت ملابسه وأسنانه وقرعته اللامعة..عندها انتفضت الأم ورمت القشور من يدها وهرولت تجاه الصبي وصفعته على رأسه وظهره ومؤخرته على ما قام به ..فنال العقاب مرتين مرة بسقوطه في «السائل الأسود» ومرة من صفع أمه الرؤوم التي لم تحذره بل سهّلت سقوطه وتورطّه بصمتها... المشهد أعلاه يشبه تماماً...دور الحكومة في تجارة البيع الآجل أو ما يعرف في «التعزيم» التي حدثت في البتراء ووادي موسى مؤخراً..فقد بقيت تراقب المشهد بصمت لشهور طويلة الى أن غرق الناس في «وحل الأزمة» فاقتربت منهم لتعاقبهم مرتين؛ مرة بخسارتهم الفادحة ومرة بالقوة والقنابل المسيلة للدموع ، علماً أننا أطلقنا أكثر من تحذير منذ سنة تقريباً أن عاصفة اقتصادية جديدة سوف تضرب الجنوب تشبه مقلب «البورصات» الذي حدث قبل سنوات قليلة وكانت أيضاَ على مرأى ومسمع الحكومات السابقة دون ان يلتفت للتحذير أحد او يتدخل أحد..
البيع الآجل للسيارات والعقارات..باختصار يقوم على مبدأ «تلبيس الطواقي» شراء السيارات والعقارات بنسبة تزيد عن سعر السوق ب40% او أكثر في شيك بنكي مؤجل لثلاثة أو أربعة شهور ...ومن ثم بيع هذه السيارات والعقارات نقداً بأقل من سعرها ب20% في السوق...هذه الخسارة لن تظهر مرة واحدة في لعبة «التلبيس» وإنما بعد ان تتراكم الخسائر وينكشف الطابق، ولا تبقى طواقي كافية للرؤوس الحاسرة ،عندها يكون قد وقع ضحية الفقر و»الطمع»أحيانا، مئات وربما آلاف من الناس البسطاء...
الحكومة بقيت تراقب «مشهد التخبيص» بصمت منذ شهور، وهي ترى وتسمع وتقرأ الفوضى الموجودة في البيع الآجل، لكنها لم تتدخل ولم تحاول أن تستخدم «درهم الوقاية» لحماية المواطنين، الى ان هرب تجار «التعزيم» وتواروا عن الانظار فتفاقمت الخسائر وارتفع صوت الناس وزاد احتجاجهم..فتدخلت عندها الحكومة بقوة لتسيطر على الوضع رغم انه كان بإمكانها ان تنهاهم عن السقوط في بركة «النصب الأسود» منذ البداية..
لا حلول الآن..سوى تنظيف ما علق بالمواطنين من خسائر واسترجاع ما يمكن استرجاعه و»العوض بوجه الكريم» ، فلا هي النصبة الأولى ولا الأخيرة التي يأكلها شعبنا الكريم....فمكاننا دائماً في الجملة الوطنية مفعول به، منصوب عليه، وعلامة نصبه «السكتة»...
وغطيني يا كرمة العلي..ما فيش فايدة

الرأي
 
Developed By : VERTEX Technologies