آخر المستجدات
تسجيل 35 إصابة جديدة بفيروس كورونا في الكرك تسجيل 12 إصابة جديدة بكورونا في معان الزيادات: نسبة من انتقلت إليهم العدوى من الكوادر الصحية التي تتعامل مع مصابي كورونا ضئيلة جدا السيناريو الأسوأ في الأردن: تسجيل (75) ألف إصابة.. والوفايات قد تصل إلى 1000 التربية تقرر تحويل (17) مدرسة للتعليم عن بُعد خبراء ينتقدون انضمام الأردن لمنتدى غاز المتوسط: تحالف سياسي لا يعبر عن مصالحنا وزير العمل يعلن عن قائمة القطاعات والأنشطة الاقتصادية الأكثر تضررا من كورونا لشهر أيلول تسجيل وفاتين و(354) اصابة محلية جديدة بكورونا.. وجابر يبرر انخفاض عدد الاصابات توق يعلن تأجيل موعد بدء الدراسة في الجامعات العضايلة: لا حظر شامل قادم.. وعقوبات بحقّ مسؤولين في (37) مؤسسة حكومية المدعي العام يوقف شخصا هدد راغبين بالترشح في اربد عندما تتحوّل حدائق الحسين إلى مصيدة للمواطنين! الكباريتي ينتقد التخبط الحكومي: نريد أن نرى ضوءا نصير لـ الاردن24: (5) مصابين بكورونا على أجهزة التنفس.. واستقبلنا (30) حالة من اصابات الثلاثاء المطلوبون لخدمة العلم لن يشاركوا في الانتخابات.. وسيُعاملوا معاملة العسكري الأوقاف لـ الاردن24: نتابع تفاصيل قرار السعودية بخصوص السماح بأداء العمرة بدء التسجيل بامتحان التوجيهي التكميلي الأحد - شروط التقدم التربية توضح حول امكانية تمديد الدوام عن بُعد.. وفتح "درسك" لطلبة المدارس الخاصة التعليم العالي تردّ على اتهامات خصخصة الجامعات ورفع الرسوم التلهوني لـ الاردن24: بدء استخدام الأسوار الالكترونية في المحاكم في تشرين ثاني القادم

ورق و ليل

أحمد حسن الزعبي
الخميس الماضي ، استعدت أجواء الثمانينات بكل تفاصيلها..

طقس شتوي ممعن في الجديّة ،فروة تحيط بي كقبة صغيرة، دلة القهوة السادة على يميني، ورضا عن النفس يعمر صدري بعد أن أنجزت كل الأعمال المعلّقة ، فقد وضعت أفكاراً للكتابة ، واجّلت تعاطي الكآبة ، ولبّيت جميع مطالب العائلة بإخلاص وأمانة، ولم يتبق عليّ سوى أن أتخلص من وسائل القلق المدنية؛ ضغطت على هاتفي المتحرّك بكبسة "الإغلاق" ،طويت "اللاب توب" خلف "خزانة الحجة"، ثم تسللت الى فراشي باستسلام لا غالب ولا مغلوب..

كنت أسال نفسي كلما أرهقتني الدنيا...ما هي وسائل الطمأنينة والسلام يا ترى؟...لأكتشف أن السلام والطمأنينة لا يحتاجان إلى وسائل أصلا، وإنما أن تتخلص من كل الوسائل التي بين يديك... ارتديت بيجامتي ذات المطاط "الرخو"، تناولت رواية "زوربا" من جديد، وقمت بضبط "صوت نجاة الصغيرة وهي تغني"حبيبي يا موكب حب" ليناسب النكهة الليلية..

رائحة الخبز تنبعث من سجادة صلاة لفّ بها ثلاثة أرغفة (رصيد ما بعد العشاء) ، قشور برتقال "أبو صرة" و"دم الزغلول" في صحن اسفل طاولة التلفزيون ، كرسي صلاة أمي يحجز بيني وبين صورة "جمال ريان" ، أكواب المياه مقلوبة في قاع الغرفة بعد أن عبث بها الصغار، دهون "أبو فاس" يرتفع ظلّه المضخم على الحائط كمئذنة ، أما شجرة الخوخ فظلت تمارس وظيفتها الأزلية منذ ألف مربعانية ؛التمايل مع الرياح الغربية، وتمشيط الليل مجبرة بأغصانها العارية..

اقرأ صفحة من "زوربا"، ثم اقرأ "صفنة" من ظلال الشجرة وهي تنسخ العتمة على زجاج النافذة، صوت المزراب المتقطع ، يزيدني التصاقاً بوسادتي، وطقطقة المطر على برواز النافذة يبدو بطيئا تارة وسريعاً تارة أخرى، كطفل صغير يرتدي للمرة الأولى حذاء أمه... لا أشهى من دفء الليل إلا صوت الورق وهي يحك بقماش لحافي أو خشونة لحيتي..ولا أزكى من رائحة الورق المصفرّ والمعتق بالحبر والرطوبة وعرق أبطال الرواية وكاز المدفأة إلا رائحة الأغلفة من الداخل...هنا طويت صفحة في قراءة سابقة ترى ما الذي أدهشني بهذه الصفحة؟ فأعود واقرأها..بقلم رصاص خط متعرج تحت سطر في الفقرة الثانية..يا لروعة العبارة، فأعود وأحفظها ...ولأن الكتاب يتربع على صدري مثل طفل مدلل ، مرة أخرى تحتك صفحة جديدة بلحافي وخشونة لحيتي المهملة منذ أيام...يااااه ما أجمل صوت الحرف وهو يذكّر بنفسه بين يدي بعد طول غياب..وبعد ان دقت الساعة الثانية صباحاً، وضعت علامة في منتصف الرواية..ثم أغلقتها ووضعتها فوق وسادتي كجدار استنادي للحلم...

**

اذا ما مت، آمل ان أنال بعضاً من الموت المخفّفْ..

لا تكفنوني أو تلحّدوني...

فقط افتحوا كتاباً واطبقوه علي..

مثل رسائل العشاّق و الورد المجفّف..


ahmedalzoubi@hotmail.com
 
Developed By : VERTEX Technologies