آخر المستجدات
الأردن يسجل (8) اصابات جديدة بفيروس كورونا.. و(11) حالة شفاء وزير الأوقاف: بداية سنسمح بصلاة الجمعة فقط.. وضمن ضوابط محددة الحكومة تقرر اعادة فتح المساجد اعتبارا من يوم الجمعة الموافق 5 حزيران طلبة في البلقاء التطبيقية يطالبون بخفض الرسوم والغاء "الدفع قبل التسجيل" نقابيون لـ الاردن24: العبوس سجّل سابقة في تاريخ الأطباء بعدم تعيين مندوب عن القدس! أبو دلبوح يكتب: القطاع الصناعة لا يدار بالفزعة.. وغرف الصناعة تنحصر فائدتها بحدود ضيقة سعيدات لـ الاردن24: الحكومة وافقت على تمديد عمل محطات المحروقات لجنة الاوبئة توصي برفع الحجر عن بنايتين ومنزل في إربد المجلس القضائي: بدء استكمال المدد والمهل القانونية الموقوفة اعتبارا من الأحد وصول باخرة محملة بـ(50) الف طن ديزل ضمن عطاء تعزيز المخزون الاستراتيجي من المشتقات النفطية للمملكة الناصر لـ الاردن24: مجلس الوزراء حسم أمر المنسّب بتعيينهم العام الحالي.. ولن يفقد أحد حقّه توقيف احد المعتدين على خط مياه الديسي: صاحب صهريج مياه أراد تعبئته! الصحة لـ الاردن24: بدء استقبال المرضى في عيادات المستشفيات الحكومية الأحد الاحصاءات: ارتفاع نسبة البطالة في الربع الأول بنسبة 0.3% تجمع مزارعي الأردن يوجه انتقادات لاذعة لوزير العمل: يبدو أن أحدا لم يلتقط رسالة الملك التربية: المديريات بدأت توزيع بطاقات الجلوس.. والطلبة النظاميون من مدارسهم الكباريتي لـ الاردن24: القطاع الخاص يئن تحت وطأة القرارات الحكومية.. والبطالة سترتفع الرقم المخيف.. 100 ألف وفاة بكورونا في الولايات المتحدة العثور على مواطن أربعيني فقد منذ خمسة أيام في أودية دير علا الاحتلال يزيل الإشارات التحذيرية التي تمنع دخول الاسرائيليين إلى الاغوار

وباء الرشى الصغيرة

ماهر أبو طير

تصريحات رئيس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، محمد العلاف، تصريحات خطيرة، وتؤشر على ملف الفساد، بشكل دقيق، خصوصا، حين يقول العلاف ان ظاهرة الرشوة الصغيرة، مقابل الخدمة في المؤسسات العامة، قد توسعت، وان الهيئة حددت اكثر من عشرين قطاعا، تعاني من الرشوة.

تصريحات العلاف التي جاءت في ندوة حوارية نظمها منتدى الاستراتيجيات الاردني، لابد ان تخضع لتحليل عميق، خصوصا، حين يشير ايضا الى وجود حاجة الى تعديل اكثر من 1200 قانون ونظام وتعليمات، ينفذ منها الفاسدون، حتى يمارسوا فسادهم، اضافة الى حديثه عن الفساد الذي يستهدف اموال الدولة ومواردها.

لكننا اذا عدنا الى تصريحه حول الرشوة الصغيرة، نقف مذهولين، امام هذا الوباء، ولو سألنا الناس، عما يواجهونه في مؤسسات كثيرة، لاقر كثيرون، بطلب البعض لرشى مالية، مقابل تمرير معاملات، او حتى خفض مطالبات مالية للدولة، من هؤلاء.

القصص التي تروى لاتعد ولاتحصى، وقد بات شائعا وجود وكلاء داخل بعض القطاعات، يطلبون الرشوة، بأسم غيرهم، وفي حالات يتم طلب الرشوة مباشرة، عبر اشكال متعددة، مالية او مادية.

حين تتحدث شخصية من طراز العلاف، وعبر موقعها المهم، فلايجوز الاستهانة بالكلام، بالرجل يحدد بشكل واضح، ان توسع ظاهرة الرشى الصغيرة، مقابل الخدمة العامة، وانها تنتشر في اكثر من عشرين قطاعا، يقول ضمنيا، انها تنتشر في عشرات المؤسسات؛ لان القطاع هنا، يعني امرا محددا، تحت مؤسسات مختلفة.

الكارثة، التي نواجهها لاتتعلق فقط، بطلب الرشى الصغيرة، بل باستجابة الناس، وحين تسألهم عن السبب، يقولون لك، ان من امامهم في حالات كثيرة، يتعمد مضايقتهم في اشغالهم، مثلا، او ملاحقتهم، او يتقصد البعض عرقلة معاملاتهم، وفنون استمطار الرشوة كثيرة.

الذي لابد ان يقال ايضا، ان الرشوة الصغيرة، باتت تدار عبر شبكات، فلايمكن لموظف عادي، ان يمرر معاملة، اويضايق مؤسسة او صاحب عقار او مشروع، من اجل الحصول على رشوة، لولا وجود شركاء معه، يتقاسمون هذه الرشى، في سياق تفاهمات.

ليس ادل على ذلك، من ان الجهات الرسمية لو دققت على احول كثرة من بعض العاملين في بعض القطاعات، لوجدت ان اوضاعهم المالية الفعلية، احسن بكثير، مما تحققه الرواتب، فمن اين تحصّلوا على هذه الاموال، لو لم تكن في الاساس، اموالا غير نظيفة.

كلام العلاف يدق ناقوس الخطر، بخصوص القطاع العام، وكل مؤسساته، والارجح ان الادعاءات بفقر الموظف، او حاجته، او ظنه ان الكل في البلد يسرق، فلماذا لايسرق، ادعاءات سوف نسمعها ممن يريد تبرير الظاهرة، فلم يعد لدينا حلال او حرام، وتبددت القيم الاخلاقية، من اجل الدينار ومضاعفاته.

يبقى السؤال: مالذي سيفعله الجميع لإنهاء هذه الظاهرة؟

 
 
Developed By : VERTEX Technologies