آخر المستجدات
مواطنون يشكون سوء خدمات أورانج.. ومركز خدمة المشتركين خارج التغطية! عزل 5 منازل في اربد يقطن فيها مصابون بكورونا الأمير الحسن: مدعوون كعرب ألا نترك بيروت معجزة أثينا.. حكاية المعلم في الحضارة الإغريقية الكباريتي يحذر من انكماش الأسواق ويطالب الحكومة بمعالجة شح السيولة تسجيل إصابة جديدة بفيروس كورونا في عجلون الحكومة تعلن أسس اعادة الأردنيين على حساب "همة وطن" العضايلة: كل مواطن معرض للمخالفة بعد تفعيل أمر الدفاع رقم (11) جابر: تسجيل (14) اصابة محلية جديدة بالكورونا.. والقبض على 73 شخصا حاولوا الهرب من الحجر صرف دعم الخبز سيبدأ نهاية الشهر.. وأولويات تحدد ترتيب المستحقين جابر يتحدث عن احتمالية تمديد الحظر في بعض المناطق.. وحماد: عودة المغتربين بمركباتهم موقوفة الحكومة تعلن تفعيل أمر الدفاع رقم (11) اعتبارا من يوم السبت - تفاصيل الصحة لـ الاردن24: ننتظر نتائج (1500) عينة لمخالطي مصابي اربد والعينات العشوائية عبيدات يرجح تسجيل مزيد من الاصابات المحلية بكورونا: الحالات اكتشفت في وقت متأخر طلبة توجيهي يطالبون بعقد دورة تكميلية قبل بدء العام الجامعي الجديد الناصر لـ الاردن24: نعدّ قوائم احالات على التقاعد لمن بلغت خدماتهم 30 عاما جابر لـ الاردن24: الوضع الوبائي سيكون العامل الحاسم في طبيعة دوام المدارس اغتيال المركز الثقافي الملكي.. عشاء المسرح الأخير! مجلس يسلم ذاته.. إعادة تدوير البرلمان! عن الانتحار الاقتصادي

واشنطن والابتزاز المالي

ماهر أبو طير

كل الدول تستخدم ادوات الضغط المتاحة للتأثير على الاخرين، لكننا اليوم نشهد في واشنطن، نموذجا فجا لهذا التأثير، حين لا يجد الرئيس الاميركي دونالد ترمب، غير المال ليهدد به غيره.
هذه السياسة تمارسها دول عديدة في العالم، لكن ليس بهذه الطريقة التي تؤشر على انعدام وسائل التأثير الاخرى السياسية، وانسداد الافق في وجه الادارة الاميركية، وقد تكررت التهديدات الاميركية مؤخرا للعالم، حين هدد الرئيس عشرات الدول قبيل تصويت الجمعية العامة للامم المتحدة بشأن القدس، وحين تم تهديد ذات الامم المتحدة التي تمول الولايات المتحدة الاميركية جزءا من موازنتها، وحين تم تهديد اليونسكو بذات الطريقة قبيل انسحاب الولايات المتحدة الاميركية منها، وأخيرا تهديد الفلسطينيين عبر تغريدات للرئيس بوقف المساعدات المالية، كونهم لا يعودون للتفاوض مع اسرائيل، ولا يقدرون الموقف الاميركي، والتهديد الضمني بوقف دعم وكالة الغوث للاجئين الفلسطينيين، اي الاونروا، ولسبب يتعلق بمفاوضات السلام مع اسرائيل.
واشنطن في هذه الحقبة تحديدا، تكشف عن جهل عميق ازاء معادلات المنطقة، وبرغم ان البيت الابيض ووزارة الخارجية والسفارات الاميركية، والمؤسسة الامنية الاميركية، لديهم معلومات عن كل هذه الدول، وانظمتها، وهناك تعاون وتنسيق سري وعلني بين واشنطن وهذه الاطراف، ويفترضون فعليا التجاوب مع كل ما تريده واشنطن، خصوصا، مع وجود دعم سياسي واقتصادي وعسكري لكثير من هذه الاطراف، الا ان هذا الافتراض يعوزه التقدير الدقيق لكلفة ما يطلبه الاميركيون من كل هذه الاطراف، حتى لو قدمت لهم واشنطن كل هذا الدعم.
سواء دعمت واشنطن ماليا او لم تدعم، لم يكن ممكنا لدول عربية واسلامية، ودول كثيرة، عدم التصويت لصالح قرار القدس، والامر ذاته ينطبق اليوم، على تهديد الرئيس الاميركي اليوم، للفلسطينيين، عبر ملفين، مساعدات السلطة الوطنية الفلسطينية، وتمويل الاونروا، كما ان واشنطن لا تدرك ربما ان ليس بامكان اي جهة فلسطينية، التنازل مثلما تريد واشنطن، فهذا امر غير ممكن لاعتبارات كثيرة ومعقدة في بعض جوانبها.
هذه الطريقة التي يقدم بها الرئيس الاميركي ادارته الى العالم، لم تفعلها اي ادارة سابقة، والكل يدرك ان الادارات السابقة، كان لديها مصالح مع اطراف كثيرة، احيانا تتطابق واحيانا تتعارض، لكن هذه الادارات لم تلجأ الى هذه الطريق بالابتزاز المالي العلني، وفضلت بدلا عن ذلك امرين، اولهما عدم التورط في مواقف سياسية، تؤدي الى اصطدام مع اطراف كثيرة، بما قد يؤدي الى الاضطرار للضغط العلني، اضافة الى اغلب هذه الادارات، بحثت عن بدائل للتأثير والضغط، غير الابتزاز المالي المباشر، وهو ابتزاز يتجاهل ايضا ان لواشنطن مصالح اخرى مع هذه الاطراف، لا بد من حمايتها، قبل ان تكون هذه المصالح لهذه الاطراف فقط، مع واشنطن.
ما يمكن قوله ان لغة الابتزاز المالي، عبر درجات مختلفة، لدول العالم، لغة غير مسبوقة،على مستوى الدول، اذ ان الدول التي تستعمل هذه الطريقة، لا تجاهر حتى بها علنا، وتقوم بتسريب رسائلها وتهديداتها، الى الطرف المعني، دون ان تجاهر بذلك، حتى لا تبدو بصورة سلبية جدا، اضافة الى ان هذه اللغة في الاساس، لا تعبر عن اي لباقة سياسية، مثلما لا تحمي مصالح الدول، ولا تؤثر فعليا.

 
 
Developed By : VERTEX Technologies