آخر المستجدات
الأمن يعتقل ناشطة مصابة بالسرطان استثمار البترا أم بيع الوطن؟ خرائط جاهزة.. هذا ما ستفعله اللجنة الأميركية الإسرائيلية بأراضي الضفة حياتك أسهل إذا عندك واسطة! مائة يوم وأربعة ليالي.. والطفايلة مستمرون في اعتصامهم أمام الديوان الملكي الكركي لـ المعلمين: مجمع اللغة العربية حسم موقفه من الأرقام في المناهج الجديدة مبكرا مستشفيات تلوح بالانسحاب من جمعية المستشفيات الخاصة احتجاجا على ضبابية "الجسر الطبي".. ومطالبات بتدخل الوزارة الشراكة والانقاذ: تدهور متسارع في حالة الرواشدة الصحية.. ونحمل الحكومة المسؤولية الكركي لـ الاردن24: الأمانة أوقفت العمل بساحة الصادرات.. وعلقنا الاعتصام - صور الرواشدة يؤكد اعادة ضخ الغاز الطبيعي المصري إلى الأردن شبيبة حزب الوحدة تحذر من دعوات الاتحاد الأوروبي التطبيعية شركات الألبان.. بين تخفيض الضريبة وغياب التسعيرة! تجار الألبسة: قرارات الحكومة زادت الأعباء علينا ٥٠٠ مليون دينار نواب يضغطون لتمرير السماح ببيع أراضي البترا.. والعبادي يُحذر شركات ألبان تمتنع عن خفض أسعارها رغم تخفيض الضريبة.. والصناعة والتجارة تتوعد رشيدات لـ الاردن24: للمتضرر من التوقيف الاداري التوجه إلى المحكمة.. ومقاضاة الحاكم الاداري مصدر لـ الاردن24: التوافق على حلول لقضية المتعثرين نقابة المعلمين للأردن 24: مجلس الوزراء يتخبط في إدارة ملف التقاعد لجنة مقاومة التطبيع النقابية تطالب بمنع مشاركة الكيان الصهيوني في "رؤية المتوسط 2030" الناصر: اسرائيل تريد أن تبيعنا المياه
عـاجـل :

هل يستدعي الرزاز المحقق "كونان" للبحث عن حوت التهريب؟ ولماذا اتخاذ قرارات ثم البحث عن تسويات؟!

الاردن 24 -  
وائل عكور - أخيرا وبعد طول انتظار، ظهر رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز للحديث حول ما شهدته مدينة الرمثا من أحداث مؤسفة على مدار اليومين الماضيين احتجاجا على قرارات الحكومة المتعلقة بتشديد الرقابة على المسافرين المترددين على معبر جابر ومنع ادخال أكثر من كروز دخان واحد لكلّ مسافر بالاضافة إلى عدة قرارات من شأنها التضييق على أهالي الرمثا الذين يعتاشون في غالبيتهم على جلب البضائع زهيدة الثمن من سوريا وبيعها في الأردن.

خلال هذه الأزمة التي صارت حديث وسائل الاعلام العالمية، افتقدنا أي تصريح لوزيرة الدولة لشؤون الاعلام جمانة غنيمات ووزير الداخلية سلامة حماد، فقد التزم كلاهما الصمت ولم يُدلِ بأي تصريحات حول هذه الأحداث المؤسفة التي ساهم التعاطي الرسمي معها بتأجيجها، وقد اكتفت الحكومة بتسريبات صحفية على لسان مصادر أو بدون مصادر وبشكل استفز الأهالي ولم يُطفئ غضبهم!

تصريحات الرزاز لم تكن أقلّ سوءا من صمت غنيمات وحماد، فالرئيس برر تأجيج الشارع واشعال الاحتجاجات في الرمثا بالقول إنه يستهدف البحث عن "الحوت" وليس البحارة وصغار المهربين! تخيلوا! الرجل يتسبب بأزمة عميقة في مدينة كالرمثا للبحث عن "حوت"! ألا يمكن البحث عن "الحيتان" دون اشعال الأزمات؟! وهل من المعقول أن الدولة لا تعرف "الحيتان" حقّا ليقول الرئيس إنه يبحث عنها ويلجأ للتمويه والتعمية وتأليف مسلسل "أكشن" لايجاد "الحوت"؟! هل يلزم أن نستعين بـ "المحقق كونان" لكشف الحيتان واصطيادهم؟! أين الأجهزة المعنية والتي يُفترض أنها تتابع وترصد وتكشف كلّ النشاطات المشبوهة؟! ثمّ لماذا نُحمّل الأمن مسؤولية القرارات السياسية الخاطئة والتي لا تراعي خصوصيات الناس ثمّ بعد المواجهات العنيفة تذهب الأجهزة الرسمية والحكومة لاجراء "تسوية"؟ لماذا لم تلجأ الحكومة إلى "التسوية" من بداية الأحداث؟! ثمّ لماذا أصلا تتخذ الحكومة قرارات دون دراسة كافية ومشاورات وتفتعل أزمة ثم تحاول "لملمة" الأوضاع فتتعمق الأزمة ثم تذهب إلى "التسوية"؟! لمصلحة من تشيع الحكومة أجواء الاحتقان والغضب لدى المواطنين؟ ولمصلحة من يتمّ تأليب الأردنيين على بعضهم البعض؟! ولمصلحة من تقوم أجهزة رسمية بالتأليب على أبناء منطقة ومدينة كاملة وتشكّل حالة من العداء لهم ولمدينتهم وتظهرها وكأنها ليست جزءا عزيزا من الوطن؟! هل من المعقول أن يتم شيطنة اقليم كامل في الأردن لمصلحة برنامج أو توجه معيّن؟! ألا تعلم الأجهزة الرسمية أن نتيجة هذا النهج كارثية بكلّ ما للكلمة من معنى؟!

الحقيقة أن ما ذهب إليه الرزاز لا يعدو كونه خيال "Fiction" يظنّ الرئيس أنه ينطلي على الأردنيين، متجاهلا أن مثل هذه التصريحات تزيد من احباط الأردنيين بدولتهم، وتعمّق القناعة بعدم وجود حكومة تقود البلاد نظرا لفشل الرزاز وفريقه في مختلف الملفات وعلى جميع الأصعدة، وهذا واقع لا بدّ لمراكز صنع القرار المختلفة من الالتفات إليه والعمل فورا على اقالة هذه الحكومة وعدم انتظار الربيع القادم، فأوضاع البلاد لا تحتمل المقامرة أبدا..