آخر المستجدات
تسجيل وفاتين جديدتين بفيروس كورونا تسجيل وفاتين جديدتين بفيروس كورونا جندي إسرائيلي يعلق علم فلسطين في غرفته - فيديو التعليم العالي: وجهنا كافة الجامعات لإتاحة تدريس وتقييم مواد السنة الأولى عن بعد الأمن ينفي إشاعات تهريب مطلوب في جبل التاج.. ويلاحق مروجيها عبيدات: ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا لم يكن مفاجئا جابر: نحن أمام مفترق طرق.. وأعداد الإصابات قد تكون مرشحة للازدياد صحة إربد تنفي إصابة 19 نزيلا بمركز إصلاح باب الهوى بكورونا تسجيل 4 وفيات و850 إصابة جديدة بفيروس كورونا حين تحضر صورة "الكرسي" الشاغر في جامعة اليرموك وتغيب صورة الجامعة التي تحتضر د. العضايلة: رحيل الحكومة خلال أسبوع من حل البرلمان النعيمي: تعديل أمر الدفاع رقم 7 لا يعني أن العام الدراسي سيكون بالكامل عن بعد إيقاف استخدام الإسوارة الالكترونية والاكتفاء بالحجر المنزلي للقادمين عبر المطار ذبحتونا: توقيت عقد الامتحان التكميلي يثبت فشل الدورة الواحدة اللوزي للأردن24: لن نتهاون في التعامل مع مخالفات شركات التطبيقات الذكية المصري للأردن24: قمنا بإحالة عدد من ملفات البلديات للقضاء وهيئة مكافحة الفساد زيادة عدد فرق التقصي الوبائي وأطباء القطاع العام الأسبوع الحالي إعادة فتح معبر جابر الحدودي وعودة شركات التخليص إلى العمل اعتبارا من الغد تحويل 15 مدرسة إلى التعليم عن بعد_ أسماء الحجاوي: لن نعود الآن إلى الصفر فيما يتعلق بإصابات الكورونا.. والكمامة تضاهي المطعوم

هل هي أقليات

حلمي الأسمر
«مرتدة» عن الإسلام؟ يفجر مسلك ما يسمى «الدولة الإسلامية» أو داعش، تجاه الأقليات غير الإسلامية واحدا من الملفات الأكثر خطورة في الفقه الإسلامي، خاصة وأنهم يعتمدون على سلسلة فتاوى صدّرها علماء معتبرون على مدار التاريخ الإسلامي، كلها تصب في اتجاه تكفير كل تلك الطوائف والأقليات، التي خرجت من عباءة الإسلام، وبالتالي استباحة دمها واستحلال أموالها ونسائها، وربما استرقاقهم، وهذا فقه ليس خاصا بداعش، كما يمكن أن يظن البعض، بل هو فقه «إسلامي» صميم، حيث تمتلىء كتب أهل السنة بفتاوى تكفير معظم فرق الشيعة والدروز والبهائية والنصيرية، والإيزيدية وبقية الفرق غير المسلمة، من غير اليهود والنصارى. قضيت وقتا لا بأس به في البحث عن آراء لفقهاء معاصرين، أو باحثين في الفقه الإسلامي، بخصوص حكم الإسلام الآن تجاه تلك الأقليات في بلاد المسلمين، فلم أقع على رأي واحد يعاملهم كمواطنين، لهم حقوق المواطنة الكاملة، على الرغم من أن معظم دساتير البلاد العربية، تتسامح مع هذه الأقليات، وتتضمن ما ينص على حرية المعتقد، وحرية تغييره حتى، دون النص على أي عقوبة بهذا الشأن، بل تركت معالجة هذا الأمر للمحاكم الشرعية. إن ما فعلته جماعات «الجهاد» الجديدة، المستندة إلى فقه يعود لحقب ماضية، من قتل وإهدار دم لتلك الفرق والطوائف التي ترى فيها مجرد جماعات «مرتدة» عن الإسلام، يفجر قضية في غاية الخطورة أمام رجالات الدعوة الإسلامية المعاصرة، وكيفية استخلاص رؤية للتعامل مع هذه الأقليات، وفق ما تمليه قواعد الإسلام العامة، التي تؤكد بما لا يدع مجالا للشك بحرية المعتقد، فالله عز وجل يقول: «وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ.. سورة الكهف الآية 29. ويقول جلت قدرته، في سورة البقرة الآية 256: لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ. وفي سورة يونس الآية 99: وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ..؟؟ إن أهدار دم تلك الفرق، التي اعتبرها الفقهاء القدامى «مرتدة» عن الإسلام، في سياق تاريخي معين، واستدعاء هذا الحكم الآن وتطبيقه على هذه الطوائف في عصرنا الحالي، لا يتسق مع عدل الإسلام وروحه المتسامحة، حيث لا يمكن أن تطلب من سكان جبل الدروز مثلا، إما أن «يسلموا» أو تهدر دمهم، وتسبي نساءهم، فهؤلاء مواطنون معاهِدون، عاشوا بيننا، وبيننا وبينهم علاقات، وعِشْرة عمر، وحسن جوار، نحن بحاجة لفقه معاصر ومرن، لا يعتمد فقط على استدعاء الفتاوى التاريخية، بل يستلهم المستجدات المعاصرة، ويأخذ بعين الاعتبار المعطيات التي آلت إليها أوضاعهم كمواطنين مسالمين، غير محاربين! -
الدستور
 
Developed By : VERTEX Technologies