آخر المستجدات
الصحة العالمية تحذر من ذروة ثانية "فورية" لتفشي كورونا نتنياهو يجدد تهديداته: سنفرض "سيادتنا" على الضفة في تموز الضمان تبدأ استقبال المراجعين يوم الأحد المقبل العضايلة: تأثرت عند تلاوة بيان عزل إربد وحين ارتفع عدد الحالات منظمة الصحة تعلق استخدام هيدروكسي كلوروكين لعلاج كورونا مقترحات في ضوء تصريحات العضايلة السماح بدخول القادمين للعقبة دون فحص كورونا العقبة الخاصة تعلن عن إجراءات وخطة العودة للعمل بعد العيد فيديو - الملك يوجه كلمة للأردنيين: الاستقلال هو أنتم.. ولا بدّ أن يتحمل الجميع مسؤولياتهم الأمن يثني فتاة حاولت الانتحار من اعلى جسر عبدون الحكومة توضح حول اجراءات دوام الثلاثاء.. آلية تنقّل الموظفين الاردن يعلن تسجيل (3) اصابات جديدة بفيروس كورونا لسائقين وقادم من الامارات التعليم العالي تعلن إستقبال متلقي الخدمة اعتبارا من الثلاثاء فتح المنصة الالكترونية لتسجيل العمالة الوافدة الراغبة بالعودة إلى بلادها مجددا المياه لـ الاردن24: الطائرة بدون طيار غير كافية لحماية كامل خط الديسي.. والبحث عن المعتدين متواصل الرزاز: نقف صفا واحد لنحمي هوية الأردن اللوزي: النقل العام مستثنى من نظام الفردي والزوجي ومشمول بمنع التنقل بين المحافظات ضبط شخص نظم وألقى خطبة صلاة العيد في معان العضايلة: سنفتح المزيد من القطاعات خلال أيام.. واجتماع حاسم الأربعاء عبيدات لـ الاردن٢٤: لم نبحث فتح التنقل بين المحافظات

هل تعادي واشنطن إيران حقاً؟!

ماهر أبو طير

سياسة الولايات المتحدة الاميركية، سياسة مصابة بالانفصام، ففي الملف الايراني، هي تتخذ قرارات ضد ايران، لكنها في ذات الوقت تدير السياسة في المنطقة العربية بطريقة تفيد ايران اولا، ومن حقنا، ان نسأل هنا، هل تتغابى واشنطن، ام انها تخطط مع طهران سرا.

واشنطن، في عهد الادارة الاميركية السابقة، تقر الاتفاق النووي الايراني، وتأتي الادارة الحالية، لتنتقد الاتفاق، ثم تتخذ عقوبات جديدة، ضد ايران، بشأن الصواريخ البالستية، وكل الخطاب الاميركي يهدد ايران، ويتوعدها، ويتوعد جماعاتها الموالية، مثل حزب الله، ثم نظام الاسد.

للوهلة الاولى يبدو الخطاب الاميركي التصعيدي، قابلا للتصديق، لكن الواقع على الارض، يتحدث بالعكس، وعلينا ان نشك حقا، فيما اذا كانت موسكو وواشنطن، تتنافسان، على رضى ايران، بوسائل مختلفة.

كيف يمكن لواشنطن ان تكون ضد ايران، وهي لاتنهي اخطارها بشكل جذري في العراق وسوريا واليمن، والكل يعرف ان معالجات واشنطن لهذه الملفات تتراوح اليوم بين محاربة الارهاب كما في سوريا والعراق، وضمان حق الملاحة، كما في اليمن، مع عمليات عسكرية في هذه الدول، لاتؤدي الى كف يد ايران عن المنطقة، بل ان كل العمليات في سوريا

والعراق، موجهة الى التنظيمات المتشددة، بحيث تبدو واشنطن هنا، في صورة الذي يحمي نظام الاسد، ويخفف الضغط عنه من جانب هذه الجماعات، اضافة الى ذات الخدمة المقدمة للحكومة العراقية، ضد داعش؟!.

كل هذه الخدمات تصب لصالح ايران، وحتى الاتفاق الروسي الاميركي جنوب سوريا، يصب لصالح ايران، في المحصلة، مهما قيل من اراء بحق هذا الاتفاق، من المستفيد ومن الخاسر منه؟.

نسمع هذه الايام، ان واشنطن تعهدت لاسرائيل انها لن تسمح بتواصل ايراني عراقي سوري لبناني، وان واشنطن تأخذ في حسابها كل المآخذ الاسرائيلية على عمليات وقف اطلاق النار جنوب سوريا.

جبهة اليمن، تتعرض الى ظروف شبيهة، فواشنطن تقدم دعما عسكريا، ضد الحوثيين، لكن النتائج، ضعيفة، في بعض مناطق اليمن، وكأن واشنطن، لاتريد انهاء الازمة اليمنية، وهي لو ارادت لأنهت هذه الازمة، منذ زمن بعيد، لكن هناك استشفاف انها تريد ان تبقى من اجل استنزاف المنطقة، وتعطي مساحات لإيران، من اجل ابتزاز كل المنطقة، ماليا وعسكريا.

مايراد قوله اليوم، ليس التحريض على ايران، لكن نريد ان نقول بشكل واضح، ان كل العقوبات الاميركية، والتصعيد اللغوي، لايعني شيئا، لان واشنطن، تعوض طهران، عن كل هذه العقوبات، بترك المساحات على الارض لها، بما تعنيه هذه المساحات من نفوذ ديني ومذهبي وسياسي وعسكري، اضافة الى مايتعلق بالثروات النفطية، والغاز، والمياه.

من نصدق اذاً؟ التهديدات الاميركية ام مانراه على الارض. من المؤسف ان نعترف اليوم، ان العرب السنة يدفعون ثمن هذه اللعبة، حين يمضي هؤلاء وقتهم بين حجري الرحى الايرانية الاميركية.

لو كانت واشنطن صادقة حقا، في تجفيف منابع الخطر الايراني، لفعلت ذلك في العراق وسوريا واليمن ولبنان، بدلا من التهديد في واشنطن بعقوبات لاتأبه بها ايران اساسا، بعد ان امضت نصف عمرها وهي تحت هكذا عقوبات.

نحن لانطلب ايذاء ايران، وكنا نتمنى لو صالحت هذه المنطقة، بدلا من حالة الاستعداء القائمة، لكننا ننبه الى الثنائية الاميركية، وماتقوله هذه الثنائية على مستويات عدة.

 
 
Developed By : VERTEX Technologies