آخر المستجدات
العمل الاسلامي يعلن مشاركته في الانتخابات: غيابنا عن البرلمان يعتبر هروبا من المسؤولية تعليمات معدلة تجيز توكيل أشخاص عن المحجورين والمعزولين لتقديم طلبات ترشح للانتخابات التربية لـ الاردن24: التقدم لدورة التوجيهي التكميلية مطلع الشهر القادم.. وننتظر اقرار الأسس الصحة: تجديد التأمين الصحي والاعفاءات تلقائيا حجازين يتحدث عن مقترحات اعادة فتح صالات المطاعم.. والقرار النهائي قريبا شهاب يوافق على تكفيل الناشط فراس الطواهية صرف مكافآت للمعلمين ممن يتابعون تدريس طلبتهم عن بُعد وفق شروط أصحاب صالات الأفراح يطلقون النداء الأخير.. ويقولون إن الحكومة تختبئ خلف قانون الدفاع وزير التربية يوضح أسس توزيع أجهزة الحاسوب على الطلبة.. وبدء التوريد الشهر القادم الخطيب لـ الاردن24: اعلان نتائج القبول الموحد الأسبوع القادم جابر لـ الاردن24: مطعوم كورونا قد يتوفر في كانون ثاني القادم.. وحجزنا بعض الكميات رغم نقله إلى المدينة الطبية.. استمرار معاناة الطفل سيف الدين بسبب عدم توفر علاج لمرضه في الأردن_ فيديو الغاء مؤسسة المواصفات والمقاييس ونقل جميع أموالها وموظفيها إلى هيئة الجودة تعديلات جديدة على نظام الخدمة المدنية: اعتماد سقف لمكافآت الموظفين اسحق يوجه نقدا لاذعا بعد اعفائه من ملفّ كورونا: آذيتم أبنائي العشائر والأحزاب السياسية.. خبز الشعير 1/2 التعليم العالي تعلن معايير القبول الجامعي الجديدة: نريد تخفيف عقدة التوجيهي! الرزاز: لن نلجأ إلى فرض حظر التجول الشامل.. ولكن نذير عبيدات لـ الاردن24: اجراءات جديدة في حال زيادة انتشار كورونا وزير التربية لـ الاردن24: بعض المدارس لم تعد قادرة على استيعاب طلبة جدد

هل باع الفلسطينيون فلسطين؟!

ماهر أبو طير
اكثر ما يؤلمك عند الكلام عن ضياع فلسطين، تلك الروايات التي يتم إلصاقها بالشعب الفلسطيني، باعتباره هرب من فلسطين، ولم يحارب، وباع ارضه، وحمل عائلته وفرّ الى أي مكان آخر عام 1948. هذه رواية تسمعها ممن يريد إلصاقها بأي طريقة بالشعب الفلسطيني، من باب الإهانة أو الإساءة، أو تصغير الكتفين. الشعب الفلسطيني، ليس ملائكة، فهم مثل كل جوارهم العربي والاسلامي، من ذات الطينة، فيهم أبطال ومقاومة، وفيهم من يخون، والعرب في اغلبهم بما فيهم الفلسطينيون لا يخونون، بل يضحون طوال عمرهم، ويعرفون حرمة الخيانة، والشعب الفلسطيني مثل بقية الاشقاء، قدم الشهداء والجرحى والاسرى، ويكفيه العذاب الذي هو فيه. في روايات كبار السن، والكتب، والادلة، ما يقول ان الشعب الفلسطيني عام 1948 لم يكن في يده قطعة سلاح واحدة، ولا رصاصة، وحين تأتيهم الروايات عن هتك الاعراض من جانب الاحتلال، في قرية هنا او هناك، كان طبيعيا، ان يترك الانسان بيته وارضه، لأجل عرضه، الا اذا كان البيت والارض، أغلى من العرض، ومئات الالاف الذين خرجوا من ديارهم ظلما، خرجوا صيانة لأعراضهم، ويشهد كل الذين استقبلوهم انذاك بتشددهم وحرصهم على أعراضهم، ومحافظتهم على هذه الأعراض برغم الهجرة، وهذا يفسر انهم حظوا باحترام جوارهم، وبتقاسم الرغيف وشربة الماء. لم يفر الفلسطينيون، جبنا، ويكفي كل هذا التجريح، وهذا تجريح نتمرجل فيه على بعضنا، وكل العرب يجرحون بعضهم البعض، برغم ما وصلنا اليه جميعا، من دمار وخراب في كل المشرق العربي، لكننا نواصل تجريح بعضنا، لأي سبب كان. الاحتلال انذاك وسط جهل وضعف عربي ايضا، اشتغل على الحرب النفسية، ودخل الى قرى وقتل اهلها، واعتدى على الاعراض، وحين تنتشر رواية الاعتداء على الاعراض، وفي ظل عدم وجود سلاح مع الناس، وضعف جيوش العرب الموجودة والتي انكسرت مع اول رصاصة، كان طبيعيا ان يخرج الناس من قراهم وبيوتهم، صونا لاعراضهم وارواحهم بالدرجة الاولى، مع حلم لم يتحقق حتى الان، اي حلم العودة. لماذا يلام الفلسطيني انذاك على هجرته بعرضه واطفاله، وهو بلا سلاح، ونحن نرى مثلا الشعب العراقي منذ عام 1990 وهو يهاجر، برغم ان الناس اليوم تعلمت وبرغم انهم مسلحون ايضا، ولماذا نرى السوريين يهاجرون، وهم ايضا متعلمون ولديهم السلاح، واذا كان الفلسطيني بلا مال ولا سلاح انذاك، يلام على هجرته، فماذا نقول عن الذين خرجوا في الالفية الثالثة اذن، وبامكانهم بوسائل كثيرة تجنب الهجرة؟!. التنظير من بعد، وإطالة اللسان، على اناس، كانوا في ظروف قاسية وصعبة، ليس مرجلة،لان الذي يضع قدماه في الماء، ليس كمن يتم حرق قدميه، ولو عدنا الى شهادات العيان وسمعناها من كبار السن من المهاجرين، وحتى من العرب من كبار السن من الذين استقبلوا الفلسطينيين في دول الجوار، لكانت الرواية مشتركة، فهؤلاء خرجوا مؤقتا، صونا لاعراضهم، ولعدم وجود رصاصة اساسا بحوزتهم. هذا يفسر ان الناس اليوم في فلسطين، مع ارتفاع منسوب التعليم، ومع وجود اشكال للمقاومة هنا او هناك، ومع تمييزهم العالي لانواع الحروب النفسية، لم يعودوا يهاجرون، لا تحت ذبح ولا قصف، لانهم ادركوا ان الهجرة في بعض المرات، عقوبة عن عقوبتين، عقوبة الاحتلال، وعقوبة الشقيق الذي قد يسلقك بلسانه، لانه يفترض كذا وكذا، ولا يريد ان يقدر المشهد والواقع، كما هو. لم يخرج الناس، جبنا ولا خوف، ولا بيعا لأرضهم، او اخلاء لقراهم ومدنهم، فهذا كلام صهيوني يتبناه بعض عربنا، للقول في الخلاصة ان لا رابط بين الفلسطينيين وارضهم،وبالتالي فهي ارض اليهود، فيما الواقع يعرفه من يخشى الله فقط، فأغلب الذين خرجوا كانوا يصونون اعراضهم من مصيبة الذئب الذي قد ينهش لحمهم، فيما يبقى السؤال الموجه لمن كان اقوى من الشعب الفلسطيني، آنذاك، اي جيوش العرب التي لم تنتصر، ولا وزعت قطعة سلاح صالحة، تكفي لوقف زحف اليهود، على الارض المقدسة!. مهما رأيت في الفلسطيني من خير او شر، زهد او ترف، دين او فسق، فإن الثابت الوحيد في قلبه هو فلسطين، التي لا يمكن ان ينساها...وهل مثلها ينسى اساسا؟!.

الدستور
 
Developed By : VERTEX Technologies