آخر المستجدات
هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي لا توافق على البرامج الاكاديمية التي تدرس خارج الحرم الجامعي الرزاز يؤكد التزام الحكومة بضمان حرية التعبير عن الرأي تحت سقف الدستور والقانون الشركس الأردنيون يحيون الذكرى 155 للابادة الجماعية - صور مستشفى الجامعة يصدر بيانا حول وفاة طالب جامعي اعتقال محامي المعتقلين ابو ردنية والزعبي أثناء زيارته موكليه "هآرتس" تكشف الجوانب الاقتصادية من "صفقة القرن" حملة شهادة دكتوراة يحرقون شهاداتهم على الرابع - فيديو وصور المياه: سرقة (3) ابار في دير علا تقطع المياه عن مناطق في اللواء تجار الألبسة: ملابس العيد أصبحت في الأسواق.. وننتظر صرف رواتب الموظفين التربية لـ الاردن24: لا تغيير على التوجيهي العام القادم.. والتكميلية مجانية وسنحسب العلامة الاعلى غنيمات لـ الاردن٢٤: تعيينات الوظائف القيادية لن تخرج عن النظام.. وشروط خاصة سنعلن عنها دولة الامارات ترحب باجتماع البحرين الاقتصادي الذي سيتضمن بحث صفقة القرن! جواد العناني لـ الاردن24: على الحكومة ازالة معيقات الاستثمار لخفض البطالة القبض على ثلاثة أشخاص سلبوا ١٢ ألف دينار من موظف شركة في عمان "طاقة النواب" تطالب بإيقاف نشاطات المشروع النووي المعاني يجري تنقلات وتشكيلات واسعة في التربية.. واحالة اخرين للتقاعد - اسماء مراسلون بلا حدود تطالب السعودية بالافراج عن الصحفي الاردني فرحانة التهتموني لـ الاردن24: موافقة مبدئية لـ 6 شركات تطبيقات ذكية لتشغيل التكسي الأصفر حصرا البريزات لـ الاردن24: تلقينا 30 شكوى حول شبهات أخطاء طبية خلال ثلاثة أشهر هند الفايز تتحدث عن الحكم بسجنها.. وتتوقع المزيد
عـاجـل :

هل استسلمنا ؟!

ماهر أبو طير

امام العائلات الأردنية، أربعة مواسم متتالية، تأتي تباعا، وسوف تتسبب لها، بالتزامات مالية تفوق دخولهم، فنحن امام رمضان، ثم العيد الصغير، ثم الجامعات والمدارس، ثم عيد الأضحى، والذي ينجو من كلفة احداها، لا ينجو من الأخرى، خصوصا، في ظل تتابعها.

قيل كثيرا في رواتب العاملين، سواء يعملون في الجهاز الحكومي، او القطاع الخاص، والواضح ان الرواتب لاتكفي، حتى في الشهور العادية، في ظل الغلاء، والالتزامات التي تترتب على العائلات، حتى لو كان الوالدن يعملان.

لدينا من الدراسات اليوم، ما يقول ان اكثر من خمسة وسبعين من العائلات الأردنية، لا تستطيع تعليم اكثر من ابن واحد، في ذات العائلة، جامعيا، فيما البقية قد لايتعلمون، او تحمل العائلة ديون كبيرة، جراء رسوم كل ابن او ابنة، وغير ذلك من نفقات.

مالذي يمكن ان تفعله الحكومات التي تعاني من مشاكل مالية كبيرة، في هذه الحالة، فحتى الكلام عن زيادة سنوية، امر لا يحل المشكلة ابدا، كما ان القطاع الخاص، يعاني من مشاكله، سواء الركود الاقتصادي، او ارتفاع كلف الإنتاج والطاقة، او حتى سوء التخطيط لبعض المشاريع، والخلاصة الأولية تقول ان إمكانية تحسين الدخول تبدو غير واردة، حتى الان؟!.

ان الاستسلام لهذا الوضع، امر مريع حقا، ولابد من تحريك الاقتصاد بكل الطرق، والواضح ان كل الإجراءات التي اتخذتها الحكومات خلال العقد الأخير، لم تفلح في رفع دخول الأردنيين، وتحسين ظروفهم، واذا كانت هناك عوامل تزيد من حدة هذا الوضع، مثل أزمات الجوار، واجواء القلق مما هو مقبل وآت، وملفات مثل اللجوء، وتأثير المديونية، وما تتركه السياسات الاقتصادية، من اثر على القطاع الخاص، الذي تحول الى جاب فرعي للخزينة، فإن كل هذا لايعني الاستسلام امام المشهد.

هناك دول إقليمية وغيرها، استطاعت ان تنهض اقتصاديا، اعتمادا على الداخل، والذي يقرأ تجارب تركيا، ماليزيا، وغيرها من دول يكتشف ان أي دولة تعاني، بإمكانها ان تنهض اقتصاديا من جديد، فلا شيء نهائيا يدوم، ولايمكن اعتبار مانحن فيه، مجرد قضاء وقدر، لايمكن ردهما، هذا مع الاعتراف هنا، ان المناخات الاقتصادية في كل العالم، تتراجع، كما في أوروبا وكندا وأميركا ودول عربية أخرى.

لكن قصتنا مختلفة، لان التراجع لدينا، متواصل، حتى قبل أزمات الجوار، ومايواجهه العالم، ولابد هنا ان نتحدث بصراحة، لأننا نرى ان الكل يستسلم امام حالة الانجماد الاقتصادي، ولاخطة واضحة لتحريك الاقتصاد الداخلي، على مستويات متعددة، ومانراه واجبا اليوم، التوقف مطولا عند الخط البياني لحياة الناس، الذي يقول انه بات ينحدر، باعتبار انه ليس بالإمكان احسن مما كان. نحن امام واقع صعب جدا، وتداعيات الازمة الاقتصادية، تترك اثار حادة اجتماعيا وامنيا، وكل يوم تأتينا الجامعات بالاف الخريجين الجدد، لكن السؤال العالق في البال، يرتبط بسر الاستسلام امام المشهد، والاكتفاء بالاستدانة وجباية المال محليا، دون أي محاولة لبث روح الحياة في الاقتصاد من الجديد، ولانعرف اذا ماكان هذا واقعا، ام انه يمثل غياب خبرات عن المشهد، ام ان الاستحالة باتت عنوان كل شيء.