آخر المستجدات
الكيلاني لـ الاردن24: ملتزمون بخفض أسعار الدواء خلال 10 أيام.. ولجنة لتوزيع خسائر الصيدليات امريكا تتجه لتأجيل عرض "صفقة القرن" لهذه الاسباب المعتصمون امام سفارة ليبيا يلوحون بالتصعيد ويناشدون الملك التدخل - فيديو وصور الخدمة المدنية: اعلان أسماء الناجحين بامتحان التعيين بوظيفة معلم غدا الاحتلال الإسرائيلي يعلن مشاركته في مؤتمر البحرين صفقة القرن.. الطريق لن تكون ممهدة لاقامة دولة فلسطينية المعاني يعد المعلمين بدراسة مطلبي "علاوة الـ 50% وتصنيف مهنة التعليم كمهنة شاقة" إرادتان ملكيتان بتعيين هند الأيوبي وضحى عبدالخالق عضوين في مجلس الأعيان المعاني يزف بشرى لطلبة التوجيهي حول عمليات تصحيح امتحان الرياضيات دعوة الاردنيين لحملة اتصالات ضد اقامة حفل للفنانة الأمريكية ‪‬Bhad Bhabie في عمان التربية لـ الاردن24: اعلان التنقلات الخارجية للمعلمين بعد نتائج التوجيهي فايز الفايز يكتب: "جنّ" يضرّب الأردنيين ببذاءته المصري لـ الاردن24: قانون للادارة المحلية قد يطرح في دورة استثنائية لمجلس الامة الرواشدة يكتب عن جن و"العفاريت" التي تطاردنا..! القبض على شخصين سرقا ٣٧ ألف دينار من صراف بنك في جرش اعلان قوائم الأدوية التي تم تخفيض اسعارها - رابط وصور التلهوني ل الاردن٢٤: دراسة العقوبات الجزائية على الشيكات في نهايتها ادارة السير تحدد سبب حادث الصحراوي الذي راح ضحيته أربعة أشخاص الحكومة: بدأنا اجراءات استلام أراضي الباقورة والغمر.. وهذا مصير أراضي الملكيات الخاصة بعثة صندوق النقد الدولي في عمان استعدادا للمراجعة الثالثة
عـاجـل :

هل آن أوان المصالحة التركية السورية؟!

عريب الرنتاوي
إن صحت الأنباء عن وساطة جزائرية بين دمشق وأنقرة، والأرجح أنها صحيحة، تكون دائرة الاستدارة التركية قد اكتملت، وسيكون لتداعيات مصالحة محتملة بين الجارتين اللدودتين، وقع الصاعقة على كثيرين ممن أصيبوا بمرض "تضخم الرهانات التركية”، وهم الذين لم يستفيقوا بعد، من "صدمة” المصالحة التركية مع إسرائيل والاعتذار التركي لروسيا. 

في الأنباء، وجميعها من مصادر تركية، أن حكومة العدالة والتنمية طلبت إلى القيادة الجزائرية، بذل مساعيها الحميدة لرأب الشرخ الذي باعد ما بين دمشق وأنقرة ... وأن الجزائر التي اشتهرت دبلوماسيتها بدورها الريادي التاريخي في الوساطة وحل النزاعات، استجابت للطلب التركي، وأن عملية "جس نبض” بدأتها السلطات الجزائرية أو ستبدأها قريباً، لرسم خريطة طرق معقدة وشائكة، لاستعادة العلاقات بين الجانبين وتطبيعها، أسوة بمسلسل تطبيع العلاقات الذي بدأته تركيا مع إسرائيل وروسيا، وعرضته على مصر والعراق،وتستطلع الآن عرضه على سوريا. 

لماذا الجزائر؟ لأنها ببساطة، دولة إقليمية، صاحبة إرث معروف في هذه الميادين، مذ أن كان عبد العزيز بوتفليقة وزيراً لخارجيتها في سبعينيات القرن الفائت ... ولأن الجزائر، اتخذت مواقف مغايرة حيال الأزمة السورية، وشذّت عن "الإجماع العربي” المفروض بقوة النفط والغاز، وتبنت مقاربات واقعية للأزمة السورية، وضعتها في بعض الأحيان، في مواجهة مباشرة مع دول خليجية صغيرة، طامعة للقيام بأدوار أكبر بكثير مما تحتمله ديموغرافيا تلك الدول وجغرافيتها. والجزائر من بين دول قليلة في المنطقة، تستطيع أن تتحدث مباشرة، بصراحة وانفتاح مع مختلف العواصم الدولية، ولديها علاقات إقليمية تمتد من طهران إلى أنقرة، مروراً بدمشق والرياض والقاهرة وأبو ظبي والدوحة ... 

وهي فوق هذا وذاك، دولة لا مصالح ولا حسابات خاصة مشرقية لها، باستثناء "التهديد الإرهابي المشترك” الذي تكتوي بنيرانه دول المشرق، مثلما اكتوت بها الجزائر في العشرية السوداء (تسعينيات القرن الفائت)، وما زالت ذيوله وفلوله تضرب في المدن والبلدات الجزائرية. لماذا المصالحة مع دمشق، ولماذا الآن؟ 

أولاً؛ لأن دائرة المصالحات الإقليمية والدولية التي تجهد أنقرة في إتمامها، لن تكتمل من دون استحداث استدارة في الموقف من الأزمة السورية، فسبب رئيس من أسباب التوتر في علاقات تركيا الإقليمية والدولية، إنما يعود لمواقف أنقرة من الأزمة السورية، خصوصاً موقفها الداعم لحركات الإسلام السياسية، بمن فيها الجماعات المصنفة إرهابية عالمياً، مثل "داعش” و”النصرة” وغيرهما من جماعات السلفية الجهادية. 

ثانياً؛ لأن تركيا ربما أدركت، أن ثمة "مصالح مشتركة” تجمعها مع دمشق، مبنية على درء المخاوف والتهديدات أساساً، سواء من مشروع قيام كيان كردي، يتجه لإعادة انتاج تجربة كردستان العراق بحذافيرها أو تحول "داعش” من "مشروع حليف” إلى "تهديد جارف، بعد أن غادر التنظيم مربع "الغموض” في علاقته مع أنقرة، وقرر فتح النار عليها، وعلى أوسع نطاق، من بوابة "مطار أتاتورك”. 

ثالثاً؛ إن الأحلام التوسعية التي صاحبت الموقف التركي من الأزمة السورية، ازدهرت في سياقاتها، قد تكسرت بالكامل، تارة أولى، بفعل التدخل العسكري الروسي في سوريا، وتارة ثانية على وقع الفتور (التأزم) في علاقات أنقرة مع الغرب، وتارة ثالثة، في تآكل دور ما يسمى بـ "المعارضة المعتدلة” لصالح التنظيمات الإرهابية، وتارة رابعة، بفعل "صمود” النظام السوري والتزام حلفائه بدعمه خلال السنوات الخمس الفائتة ...

 وربما تكون أنقرة، قد اهتدت أخيراً للعمل بوحي من القاعدة الشهيرة: "ما لا يدرك كله لا يترك جُلّه”. ثمة تسارع كبير في وتيرة التحولات والاستدارات في السياسة الخارجية التركية، تجعل مهمة "المحللين” و”الخبراء” الأتراك، المحسوبين على الحزب الحاكم و”السلطان” في تفسير وتبرير هذه السياسات، وشرح مدلولاتها، أمراً شديد التعقيد، لذلك نراهم يتلعثمون في مقالاتهم وعلى الفضائيات، ونرى "المشدوهين” بتجربة "القائد الخلاصي” و”زعيم الضرورة”، في حيرة من أمرهم.

(الدستور)