آخر المستجدات
اربد: ثمانية من اعضاء الاتحاد العام للجمعيات الخيرية يقدمون استقالتهم من الاتحاد جمعية أصدقاء الشراكسة الأردنية يجددون مطالبة روسيا بالاعتراف بالابادة الجماعية - بيان سلامة حماد يشكو المستشفيات الخاصة.. ويقول إن الحكومة ستخصص موازنة لحماية المستشفيات مخالفات جديدة إلى "مكافحة الفساد" وإحالات إلى النائب العام شقيقة المتهم بالاعتداء على الطبيبة روان تقدّم الرواية الثانية.. تنقلات والحاقات بين ضباط الأمن العام - أسماء الضمان تبحث إدراج مهنة معلم ضمن المهن الخطرة بعد مرور ١٥ يوما على اضرابه عن الطعام .. المشاعلة يشعر بالاعياء ويتحدث عن مضايقات امنية هند الفايز تروي تفاصيل اعتقالها.. تعديلات جديدة على قرار تملك الغزيين للعقارات والشقق السكنية في المملكة الخصاونة ل الاردن٢٤:اعددنا خطة شاملة للنهوض بالنقل العام،وطرحنا عطاء الدفع الالكتروني المحاسيس ل الاردن٢٤:٢٤ مدرسة خاصة تقدمت بطلبات رفع الرسوم المدرسية النائب الزوايدة ل الاردن٢٤:القانون يمنع انتهاك حرمة المنازل المشاقبة يكشف ملابسات اعتقال شقيقه نعيم.. ويحمل الرزاز مسؤولية انتهاك حرمة منزله - فيديو اغلاق طريقين رئيسين بالاطارات المشتعلة وفعالية سلمية في الزرقاء تطالب بالافراج عن ابو ردنية - صور يوم حكومة الرزاز الاسود الزميلان غبون والمحارمة: نهج حكومي متصاعد في التضييق على الحريات المزارعون يطالبون الحكومة بانفاذ توصيات النواب واقرار اعفاء القروض من الفوائد حماية وحرية الصحفيين يطالب بالإفراج عن العجلوني والحموز.. ويرفض عقوبة التوقيف الاطباء يحتجون على الاعتداء عليهم امام حمزة.. ويطالبون بتغليظ عقوبات المعتدين - صور

نكبة عصرونكسة أمة

زيد ابو زيد




الذكرى الحادية والسبعين لنكبة فلسطين تتأرجح بين تاريخي الخامس عشر من أيار والخامس من حزيران، لتشكل متاهة زمنية ضاعت فيها حقوق العباد في فلسطين وكان أن مرت سنوات على النكبة اشتكى فيها الحجر والشجر وجعًا، وتكالبت على فلسطين الهموم والغموم ، والآن في لحظة الانكسار تأتي الذكرى في لحظة انتظار صفقة العصر الكبرى"صفقة القرن" التي أشغلت العباد والبلاد في ترتيباتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتي نعتقد أنها ترتيب فوق إقليمي لكل المنطقة وليس فلسطين فقط وأن الأردن مستهدف فيها كما فلسطين واللاءات الأردنية تؤكد وجود المؤامرة ، والتأكيد بحق الشعب الفلسطيني بدولته المستقلة وعاصمتها القدس، ووصاية هاشمية أصيلة على المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين تؤكد الاستعداد للمواجهة .

 في الذكرى الحادية والسبعين تأرجح التاريخ هولاً من مصيبتي قرن واحد وقعت على شعب فلسطين والأمة العربية كلها ، فقد ضاعت فيه البلاد وتشرد العباد، وحملت شواهد التاريخين بفارق السنين مأساة شعب وقضية أمة، وارتحال ،وتشريد وتهويد متواصل عبر العقود، ورغم ذلك فهناك حلم صغير يداعب طفل صغير بحلم العودة وفتح باب بيت لا زال مفتاحه الصدء معلقًا على حائط غرفة ما او قماش  خيمة او بيت الصفيح منذ الرحيل،  تداعبه الأيدي حنينًا بين فترة وأخرى ليذكرها بأن هناك في مكان ما وطن ينتظر.



وهكذا تحوّلت فلسطين إلى جرح عميق في قلب الأمة العربية، فأدماها وقسمها الاحتلال إلى شطرين، وأُضيفت نكبة فلسطين إلى النكبات الأليمة التي تصيب العرب منذ عدة قرون، ونتجت عنها مآس عديدة أصابت الدول العربية المجاورة التي طاولتها الاعتداءات الصهيونية.. ولكن الشعب الفلسطيني بقي شعباً حياً يناضل ويعمل على تحرير أرضه رغم ضعف إمكاناته ومقدراته عبر انتفاضاته المتواصلة.

وبغض النظر عن معاناة الفلسطينيين بين اليأس والأمل بعد نكبة عام 1948 التي سبقها جهاد متواصل منذ وعد بلفور واتفاقية سايس –بيكو، سقط خلالها آلاف الشهداء في ثورات لم تكن محسوبة النتائج من خلال عظم المؤامرة العالمية التي شنت على هذا الشعب لاغتصاب وطنه وتشريد ابنائه ومحو هويته ، غير انني سأنتقل الى ذكرى نكسة 1967  التي قصمت ظهر العرب وهوت بآمال الشعب الفلسطيني الى أعماقِ سحيقة من اليأس الذي قادته قادة الولايات المتحدة الامريكية وأتباعها من الحلفاء الغربيين وأصدقاء الكيان الصهيوني في كافة انحاء العالم.
من هنا تأتي النكسة كفارقِ مفصلي يسير بخطوات ثقيله لإلغاء الوجود الفلسطيني أرضاً وشعباً وهوية، على الرغم من مناورات سياسية ومحاولات لكسب معنوي لا أرى فيها املاً في استعادة وطن واقامة دولة، إلا أنني أنظر للشعب الفلسطيني المقاوم نظرة الفاحص المتعمق لنضالات ما يقرب من قرن لأقول لا زال في نهاية النفق نور وأمل، لأن العرب لن يسلموا لاسرائيل بأن فلسطين قد ضاعت حتى لو اجتمع ترامب ونتينياهو وغيرهم متفقين على ذلك؛ ففلسطين قضية العرب الأولى وستبقى كذلك وان أمعن الزمن وجعاً ، فيومًا ما وأراه قريبًا سيجمع العرب على أن قضية فلسطين لا زالت قضيتهم الاولى وأجزم أن دور المملكة الأردنية الهاشمية  ستقود الى ذلك.

صحيح أنه وبعد مرور ما يقترب من إحدى وسبعين عاماً على احتلال فلسطين، والحال هو الحال، والضياع نفس الضياع، والسفينة العربية من محيطها الى خليجها توشك على الغرق في بحر الحروب والفتن والجهل والتخلف والتطرف والارهاب والتجزئة. وصحيح ان الكيان الصهيوني يسرح ويمرح، ويهود ويهجر ويقتل دون رادع او وازع، ولكن الصحيح أيضاً أن السنديانة  الفلسطينية عظيمة الجذع ،غنيَة الأغصان،كثيفة الأوراق،وارفة الظلال،وأنها الفيصل في الصراع، والصحيح أيضاً أن الأمة العربية لم تسلم يوماً لمستعمرٍ او غازِ.
عاشت فلسطين حرة عربية.