آخر المستجدات
المعلمين تردّ على دعوات التربية للأهالي بارسال أبنائهم إلى المدارس: الاضراب مستمر.. وهذا عبث بالسلم الأهلي النواصرة يتحدث عن تهديدات.. ويؤكد: نتمسك بالاعتذار والاعتراف بالعلاوة وادراجها على موازنة 2020 المعلمين: محافظات العقبة ومعان وعجلون تنضم لقائمة المشاركين في الفعاليات التصعيدية انتهاء اجتماع وزاري برئاسة الرزاز لبحث اضراب المعلمين.. وغنيمات: الرئيس استمع لايجاز حول الشكاوى الامن العام: فيديو الاعتداء على الطفلة ليس بالاردن.. وسنخاطب الدولة التي يقيم بها الوافد سائقو التكسي الأصفر يتحضرون لـ "مسيرة غضب" في عمان لا مناص أمام نتنياهو عن السجن الفعلي المعلمين ترفض مقترح الحكومة "المبهم" وتقدم مقترحا للحلّ.. وتؤكد استمرار الاضراب المصري ل الاردن 24 : قانون الادارة المحلية الى مجلس النواب بالدورة العادية المقبلة .. وخفضنا عدد اعضاء المجالس المحلية بث مباشر لإعلان نتائج الترشيح للبعثات الخارجية مستشفى البشير يسير بخطى تابتة .. ٢٠٠٠ سرير و ٣١ غرفة عمليات وتوسِعات وصيانة ابنية البطاينة: البدء بتوفيق وقوننة اوضاع العمال الوافدين غدا الاحد نديم ل الاردن٢٤:لن نلجآ لاية اجراءات تصعيدية لحين انتهاء الحوار مع الحكومة المتعطلون عن العمل في المفرق يواصلون اعتصامهم المفتوح ،ويؤكدون :الجهات الرسمية نكثت بوعودها جابر ل الاردن ٢٤: ندرس اعادة هيكلة مديرية التأمين الصحي السقاف لـ الاردن24: حريصون على أموال الأردنيين.. ولا ندخل أي استثمار دون دراسات معمقة شكاوى من ارتفاع أجور شركات نقل ذكي.. والخصاونة لـ الاردن24: نفرض رقابة مشددة يونيسف: أكثر من 29 مليون طفل ولدوا بمناطق الصراع العام الماضي التربية: لدى الحكومة الخطط الكفيلة لبدء العام الدراسي.. والنقابة طلبت مهلة 48 ساعة الحوثيون يعلنون وقف استهداف السعودية بالطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية
عـاجـل :

نفطنا الأحمر

أحمد حسن الزعبي
تصل الخضار الطازجة يومياً من الأغوار الى عمان لكنه لا يصل «الوجع» معها،ولا يصل «الألم» المقطوف صباحاً والمغطى بأوراق الهموم المرّ، فالصوت العميق يبقى في الأرض العميقة لا يسمعه - ولا يرغب ان يسمعه - سكان الجبال العالية... 
أقسى دمعة ،دمعة القهر في عيون الرجال...كانوا يتحدّثون بأصوات مخنوقة لكاميرا التلفزيون عن الديون المتراكمة ،وعن الخسائر اليومية ، عن البنوك التي تلاحقهم بالسداد، عن مراهنات الموسم ، عن «مافيات» السمسرة، كانوا يتحدّثون بشفاه مشققة وعيون غائرة وذقون مهملة بسبب الكد والشقاء ،في أصواتهم أسى ورجاء ومناشدة مكبوتة يخفيها وقار سنهم وعزّة نفس الفلاح ...حبات البندروة المسكوبة على الشوارع هي دماء المزارع الذي اقترض وتعب وسمّد وزرع وشقي...يسكبها مرغماً والدموع في عينيه أسفاً على حاله وعلى خسارته المضطردة يوماً بعد يوم..يسكبها مرغماً عندما ينساه الجميع في محنته ويتذكّرونه في ربحه مرة كل عقد من الزمان...
كيلو «البندورة» في الحقل بين «قرشين وثلاثة قروش»..كم ستغطي القروش الثلاثة..البذور ،والسماد،والري،والقطف،والتعبئة ،والنقل؟؟..ماذا سيتبقى للمزارع بعد ان تحسم كل هذه المصاريف ؟؟كم سيتبقى له ليقوم بسداد ديونه ،ودفع أقساط إقراضه الزراعي، ويغطي معيشته كمواطن عادي ...طبعاً هي الكيلو نفسها تباع بــ»60»قرشاً في عمان...فمن الذي ربح 20ضعفاً على ظهر المزارع؟؟؟...بالمناسبة باقي الخضار ليس بأحسن الحال من الشقيقة الكبرى «البندورة» ولكل منتج له حكاية في الخسارة وارتفاع كلف الإنتاج، وغصة في حلق المزارع البسيط..
** 
نعرف أن خيارات التصدير شبه مغلقة..لكن في نفس الوقت لا نستطيع أن نترك «وادي الأردن» يصارع الموت والخسارة ونحن نتفرّج ،هناك خطوات تستطيع الحكومة القيام بها بشكل عاجل..زيادة مخصصات صندوق الاقراض الزراعي وتوقيف مطالبات المزارعين الى اشعار آخر،وتطمين البنوك المحلية بضمانات حكومية للقروض، وتوجيه «دينار التلفزيون» الذي ندفعه من فاتورة الكهرباء زوراً وبهتاناً دعماً للمزارعين المتضررين..وفتح أسواق جديدة غير تقليدية للمنتجات الأردنية..وعلى المدى المتوسط التفكير بحل مشكلة خسائر المزارعين جذرياً والحفاظ على سلة الغذاء الأردنية من خلال إيجاد خط دفاع أول من الصناعات المساندة للمنتجات الزراعية...وتوجيه جزء من الاستثمار الحالي للاستثمار الصناعي بالقطاع الزراعي ،فلا يعقل «دولة البندورة» لا يوجد فيها «مصنع رب بندورة»، كما لا يعقل أن تمتلئ رفوف «المولات» بمعلبات وأكياس مثلجة بالفاصوليا والباميا والفول وفطر المشروم والبازيلاء من حدائق كاليفورنيا بينما «حدائق وادي الأردن» تسكب منتجاتها على الأرض...يجب أن يوجه جزء من الاستثمار الى الصناعة الغذائية و التعليب بمواصفات عالية لغايات التصدير وايقاف كل ما هو منافس لمنتج زراعي أردني ، كيف لنا ان نحمي اقتصادنا ونحن «بارطينها» من كل الجهات!!...
«البندورة» نفطنا الأحمر لو أحسنا استغلالها واستثمارها وضبط انتاجها وكيفية تصديرها، وهي ايضاَ الدماء التي تجري في شريان وادي الأردن، ان لم نتحرك جميعاً سيتضاعف النزف..عندها لن تنفع الــ «لو» مهما كانت كبيرة وصادقة!.

الرأي