آخر المستجدات
جثمان الشهيد على مذبح الطقوس التلموديّة.. لا تنسى أن تستنكر قبل التصفيق! الكورونا يثير تخوفات أردنيين.. والصحة: لا كمامات في السوق.. وسنتخذ أي اجراء يحفظ سلامة مواطنينا غاز العدو احتلال: الأردن وقّع اتفاقيّة تدعم الاستيطان مباشرة رغم الاستنكار الرسمي! طاقم أمريكي يرافق نتنياهو في إجراءات عمليّة لتنفيذ صفقة القرن التربية تحدد موعد الامتحانات التحصيلية.. والتوجيهي في 1 تموز الإصلاح النيابيّة تسلم خطابا لرئيس مجلس النواب من أجل طرح الثقة بحكومة الرزاز الأرصاد: أمطار غزيرة وتساقط لزخات البرد.. وثلوج على المرتفعات الثلاثاء الشحاحدة لـ الاردن24: لم يدخل أي من أسراب الجراد إلى المملكة.. ونعمل بجاهزية عالية طاقة النواب تطالب بتغيير أسس إيصال التيار الكهرباء لمواطنين خارج التنظيم الفلاحات يطالب بوقف الإعتقال السياسي وإسقاط صفقة الغاز 100 مليون دينار سنويا لصندوق ضمان التربية لا تنعكس على واقع المعلمين! اعتصام حاشد أمام قصر العدل بالتزامن مع عرض الرواشدة على المحكمة.. والقاضي يؤجل الجلسة - صور العمل توضح حول العشرة آلاف فرصة عمل قطرية - رابط من البترا إلى عمّان.. استثمار الذاكرة ومستقبل الدولة الأردنيّة أمير قطر: زيارتي إلى الأردن ستزيد التعاون في مجالات "الاستثمار والرياضة والطاقة" التعليم العالي لـ الاردن24: نراجع أسس القبول في الجامعات.. ولا رفع للمعدلات الجبور لـ الاردن24: ترخيص شركة جديدة للاتصالات عبر الانترنت.. وسنوقف منح التراخيص المالية تؤخر تعيين معلمين بدل المحالين على التقاعد! مجلس الوزراء يقرر تمكين العمالة الوافدة من إنهاء إجراءات تصويب أوضاعها ارتفاع عدد وفيات فيروس كورونا عالميا إلى أكثر من 2600 شخص
عـاجـل :

نعتذر لك يا أحمد!

حلمي الأسمر
الرصاصات التي أطلقها ذلك الجندي الصهيوني المجرم إلى صدر القاضي رائد زعيتر، لم تقتل الشهيد رحمه الله، بل توجهت مباشرة إلى كرامة هذا الوطن، وأصابت كبرياءه بأذى بالغ، بل إنها وضعت على المحك، كل هذه العلاقة التي ترتبت على اتفاقية وادي عربة، ولم تخرج عن إطار البعد الرسمي وظلت ملفا كريها رائحته تزكم أنوف الأردنيين كلهم، على مختلف مشاربهم وآرائهم!

نتذكر هذه الأيام كلمات الملك الحسين رحمه الله، حينما تعرض خالد مشعل لمحاولة اغتيال صهيونية: حياة خالد في كفة ومعاهدة السلام في كفة أخرى، وخضع الصهاينة أيامها، وأرسلوا الترياق الذي أنقذ حياة مشعل، ما أشبه اليوم بالبارحة، فالمشاعر اجتاحت أبناء الشعب الأردني، الذي يشعر بالإهانة، ويتحرق شوقا للرد على جريمة الصهاينة بما يستحقون، ليس فقط «ثأرا» لقتل مواطن بريء بدم بارد، بل ثأرا للكبرياء الوطني الذي مرغته الجريمة، وجرحته أيما جرح..

ليس صحيحا اننا لا نملك من أمرنا شيئا، ولا في وارد إعلان الحرب على العدو الصهيوني، ولا فتح باب «الجهاد» للانتقام، لا ولا أقل من ذلك، كل ما هو مطلوب منا أن نفعل شيئا يوازي حجم هذه الجريمة، وأقل ما يمكن فعله اليوم، ليس إطلاق سراح الجندي أحمد الدقامسة فقط، بل ترقيته والاعتذار له وطلب الصفح منه، على السنوات التي قضاها وراء القضبان، في حين لم يسجل تاريخ إسرائيل كله معاقبة جندي صهيوني واحد جراء قتله عربيا، سواء كان مصريا أو أردنيا أو فلسطينيا أو سوريا او لبنانيا، فدم كل هؤلاء مستباح على مدار العقود الطويلة الماضية، حتى ولو تم القتل بدم بارد، فلمَ نعاقب جنديا أردنيا قتل من استهزأ به أثناء صلاته؟

حسب مصدر دبلوماسي أردني، لم يذكر اسمه، يبدو أن «الأردن أخبر إسرائيل أنه سيلجأ لإطلاق سراح الجندي أحمد الدقامسة الذي قتل وأصاب العديد من المجندات الإسرائيليات في منطقة الباقورة المحتلة، على الحدود بين الأردن وفلسطين، بعد استهزائهن به خلال الصلاة عام 1997 في حال لم يتم التحقيق ومعاقبة قاتل المواطن الأردني» هذا كل ما قرأناه بهذا الشأن.

الأردن اليوم، بحاجة للقيام بفعل ما، على المستوى الرسمي يعيد التوازن النفسي لأبناء الأردن، ويشعرهم بأن الإهانة التي وجهت إليهم من عدوهم الأزلي، تم الرد عليها بما تستحق، فـ «البراءة» جاهزة للقاتل، وليس مستبعدا أن تتم ترقيته وتكريمه، فكم من قاتل كرمته سلطات العدو، جراء قتله عربيا أو أكثر، بدعوى الدفاع عن النفس، وأنه «تصرف وفق الأوامر»!!

تمنينا أن يكون للحكومة ممثل في التحقيق، تماما كما فتحت الأبواب لوجود ممثل إسرائيلي في مقتل الفتيات الصهيونيات في الباقورة، ويبدو أن مثل هذا الطلب قد تم، وفق الإذاعة الإسرائيلية، التي قالت أمس في سياق إعلان «أسف» نتنياهو عن الجريمة، إن إسرائيل «قبلت طلبا أردنيا بتشكيل طاقم مشترك من (البلدين!) للتحقيق فيه . وسيبدأ الطاقم أعماله فورا» وهذا أمر محمود للحكومة، وإن كنا تمنينا أن نسمع هذا الخبر من مصدر أردني، قبل أن نسمعه من إسرائيل، ومهما يكن من أمر، فنحن ننتظر إجراء حكوميا عمليا يشفي الغليل، قبل أن نقرأ نتائج «التحقيق المشترك» لأننا نكاد نتكهن بنتائجه!


(الدستور)