آخر المستجدات
السعودية تبرر قرار تعليق تأشيرات العمرة.. وتؤكد أنه مؤقت ولكافة الجنسيات القبض على أخطر حطاب في المملكة بالجرم المشهود مسيرة في مخيم المحطة: اضرب كفك اقدح نار.. هاي الصفقة كلها عار المعاني يؤكد توفر الكمامات في الأردن بكميات مناسبة.. وتحديد بدائل الصين للاستيراد وظائف شاغرة ومدعوون للتعيين في مختلف الوزارات - أسماء اجواء لطيفة ومشمسة اليوم ومنخفض جوي غدا المستفيدون من صندوق اسكان الضباط (اسماء) العاملون في المهن الطبية المساندة يطالبون بالعلاوة الفنية وقانون النقابة المالية :اجمالي الدين العام يرتفع الى 07ر30 مليار دينار "لجنة الأوبئة" تدرس خيارات مواجهة كورونا حال ظهوره في الأردن إعفاء البضائع السورية المصدرة إلى الخليج بشاحنات أردنية بني هاني يكتب عن: الحُبُ في زمن الكورونا رئيس الوزراء يتسلّم التقرير الأول للمجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة السعودية تسمح بمرور الشاحنات الأردنية تفاصيل أخطر مخطط استيطاني لابتلاع القدس الشرقية الرزاز: موقع حجر صحي بديل للحالات المشتبه بإصابتها بالكورونا قرار بتوقيف المحامي الروسان بتهمة اطالة اللسان.. والعدوان: "الجرائم الالكترونية" تخلّ بالعدالة الاردن يعيد 7 عراقيين من حدود الكرامة الى بلادهم لارتفاع حرارتهم فنانون يطالبون بوقف استثمارات نقابتهم وتخفيض راتب النقيب وتحديد سفراته الموافقة على تكفيل بشار الرواشدة

ناتالي الجميلة!

حلمي الأسمر

ليس ثمة من وقت كبير بين حدثين يخصان موضوعا واحدا تقريبا، الأول رفض إحدى جميلات هوليوود السفر إلى كيان العدو الصهيوني، لتسلم جائزة قيمتها مليونا دولار، تمنح منذ عام 2014 للأفراد المتميزين في مجالاتهم «الذين يلهمون الآخرين عبر إخلاصهم للمجتمع اليهودي والقيم اليهودية!»..
الحدث الثاني تعبير مكثف عن «القيم اليهودية»، التي تُمنح الجائرة إياها كتعبير عن إعلائها، حيث أرسل أحد أهم أجهزة «الإخلاص» لتلك القيم، (الموساد!) اثنين من القتلة إلى كوالامبور، وترصدا لفادي البطش وهو خارج لصلاة الفجر، وزرعا في رأسه من الخلف، عدة رصاصات، وسقط الفتى الغزاوي الذي رحل إلى أقاصي الأرض ليخدم قضيته، ويقدم ما يستطيع لغزة في محنتها، مضرجا بـ «القيم اليهودية» إياها!
-2-
جميلة هوليوود ناتالي بورتمان، يهودية و»إسرائيلية» وحتى من مواليد القدس المحتلة، ومع هذا لم تستطع أن تستسلم لدعاية إعلام الكيان، وأكاذيبه التي يصدقها بعض العرب، وبدأوا حتى يروجونها، بشأن غزة والمقاومة، وتصنيفها كـ «إرهاب!» وتحرك فيها حسها الإنساني، وركلت بقدمها جائزة المليوني دولار، وما يعرف بجائزة «نوبل اليهودية»، ضمير ناتالي حي لم يزل ينبض بالقيم الإنسانية الرفيعة، فيما ضمير من يتواطأ مع العدو ضد غزة من الكاوشوك، مع أن ناتالي «كافرة!» وسافرة، أما «هم» فمسلمون وعرب أقحاح، و»دعاة» في المساجد، ويفرضون على نسائهم لبس الأسود القاتم، الذي لا يظهر سوى العينين، وبالمناسبة، كيف نقنع طالبا في الصف الأول الابتدائي، أن ناتالي «كافرة» وذاهبة للنار، فيما من يصطف مع العدو، مسلم وذاهب للجنة؟. بل كيف نعرف العفة والطهر والسفور والحجاب عند ناتالي التي تنتصر لغزة وشهدائها، ودعاة قتل غزة وخنقها وحصارها، وتصنيف رجالها باعتبارهم «إرهابيين»؟؟.
كيف نستوعب أن رجالا من معتمري الحطة والعقال العربيين، بدأوا بالترويج للكيان الغاصب، بوصفه شريكا في كل شيء حتى بما يسمى «التنسيق الأمني!» وجديرا بالحياة، ووجهة موعودة للسياحة العربية، فيما يرفض ضمير ناتالي اليهودية و»الإسرائيلية» سفرها إلى ما يفترض أنها «بلادها» التي تريد تكريمها، ومنحها مليوني دولار، بعد أن أيقنت أن هذا التكريم ليس إلا مشاركة في الجريمة.
البيان الذي صدر عن ناتالي قال باختصار: «الأحداث التي وقعت في الفترة الأخيرة في إسرائيل أزعجتها بشدة ولا تشعر بالراحة للمشاركة في أي مناسبات عامة هناك».
-3-
موقف ناتالي جميلة هوليوود، تسبب بضربة على رأس أم «القيم اليهودية»، الإرهابية ميري ريجيف (وزيرة الثقافة في كيان العدو) قالت أن ناتالي تدعم حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (بي.دي.إس) التي تهدف لعزل الكيان اقتصاديا بسبب جرائمه ضد الشعب الفلسطيني.
ويعتبر الكيان هذه الحركة محاولة لنزع «الشرعية» عنها.
جلعاد إردان وزير الشؤون الاستراتيجية الصهيوني شعر بخيبة أمل لموقف ناتالي وأصدر مكتبه بيانا قال فيه إن «دعاية حماس خدعتها»! وقالت الوزارة في بيان موجه للممثلة «للأسف يبدو أنك تأثرت بحملة التضليل والأكاذيب الإعلامية المتعلقة بغزة والتي بثتها جماعة حماس الإرهابية»!
ترى لو حذفنا اسميْ المجرمين الصهيونييْن، ريغيف وإردان، ووضعنا اسمين عربيين مكانهما (من قبيلة دعاة الصهيونية العربية)، هل كنا بحاجة لتغيير كلمات تصريحيهما؟؟

 

الدستور