آخر المستجدات
كيف تحصل على وظيفة في أمانة عمان؟! وزير الصحة: زيادة انتاج الكمامات.. وتقييد دخول القادمين من أي بلد يشهد انتشار الكورونا مصدر يوضح حول دعم الخبز.. والصرف للموظفين والمتقاعدين على رواتبهم رفض تكفيل المعتقل بشار الرواشدة.. وتساؤلات حول سبب عدم حضوره الجلسة الصحة تنفي تسجيل اصابة كورونا: الفحوصات أثبتت سلامة الحالة جثمان الشهيد على مذبح الطقوس التلموديّة.. لا تنسى أن تستنكر قبل التصفيق! الكورونا يثير تخوفات أردنيين.. والصحة: لا كمامات في السوق.. وسنتخذ أي اجراء يحفظ سلامة مواطنينا غاز العدو احتلال: الأردن وقّع اتفاقيّة تدعم الاستيطان مباشرة رغم الاستنكار الرسمي! طاقم أمريكي يرافق نتنياهو في إجراءات عمليّة لتنفيذ صفقة القرن التربية تحدد موعد الامتحانات التحصيلية.. والتوجيهي في 1 تموز الشحاحدة لـ الاردن24: لم يدخل أي من أسراب الجراد إلى المملكة.. ونعمل بجاهزية عالية طاقة النواب تطالب بتغيير أسس إيصال التيار الكهرباء لمواطنين خارج التنظيم الفلاحات يطالب بوقف الإعتقال السياسي وإسقاط صفقة الغاز 100 مليون دينار سنويا لصندوق ضمان التربية لا تنعكس على واقع المعلمين! اعتصام حاشد أمام قصر العدل بالتزامن مع عرض الرواشدة على المحكمة.. والقاضي يؤجل الجلسة - صور العمل توضح حول العشرة آلاف فرصة عمل قطرية - رابط من البترا إلى عمّان.. استثمار الذاكرة ومستقبل الدولة الأردنيّة أمير قطر: زيارتي إلى الأردن ستزيد التعاون في مجالات "الاستثمار والرياضة والطاقة" التعليم العالي لـ الاردن24: نراجع أسس القبول في الجامعات.. ولا رفع للمعدلات الجبور لـ الاردن24: ترخيص شركة جديدة للاتصالات عبر الانترنت.. وسنوقف منح التراخيص
عـاجـل :

موت بطيء!

حلمي الأسمر
سبع سنوات من الحصار، تعايش الغزّيون معها على نحو أو آخر، لكن الحال اليوم مختلف تماما، بعد أن أطبقت عليهم كماشة فكاها عربي ويهودي!
حجم المأساة اليوم يفوق الوصف، مرصد أوروبي لحقوق الإنسان تولى أخيرا كشف الفاجعة بالأرقام، عبر مسح ميداني لأوضاع ما يزيد على ألف حالة، ومنها، على سبيل المثال فحسب: 32.7% من السيدات المستطلعة آراؤهن ضمن الدراسة المسحية أفدن بأن معيل الأسرة فقد عمله ومصدر رزقه، عقب إغلاق الأنفاق وتداعيات الأحداث المصرية الأخيرة. 31.3% من السيدات قلن إنّ مصدر دخل أسرهنّ تناقص خلال الأشهر الأربعة الماضية، كما أفاد 54.4% من السيدات أن أسرهنّ باتت تعاني من تراكم الديون، وأظهرت النتائج في السياق ذاته أنّ نسبة 59% من الأسر اضطرت إلى بيع بعض من مقتنياتها لسداد أعباء المعيشة.
ليس هذا فحسب، إذ عبر 58.9% من السيدات عن اعتقادهن أنّ معدل العنف ضد النساء داخل الأسرة قد ازداد في فترة الحصار، بينما أعربت نسبة 61.3% منهن عن الاعتقاد بأن العنف ضد الأطفال تنامى بفعل ضغوط الحصار. وقالت نسبة 90% من النساء إن مستوى العصبية والقلق والتوتر داخل الأسرة ارتفع بشكل ملحوظ، كشفت 24.6% من السيدات عن ارتفاع حالات الطلاق داخل العائلات لسبب عائد إلى تفاعلات الحصار، كما عبّر 23.1% من السيدات عن أن أسرهنّ اضطرت إلى تزويج إحدى بناتها زواجاً مبكراً للتخفيف من الأعباء المادية للأسرة(!) بينما اضطرت 61.2% من الأسر إلى تأجيل زواج أحد شبّانها لعجزها عن الإيفاء بتكاليف الزواج. وفي سياق التعليم، عبر 28.4% من السيدات عن اعتقادهن بأن الحصار وتداعياته تسبب برسوب أطفالهن في مادة دراسية أو أكثر، بينما قلن 56.9% إن درجات أبنائهن قد انخفضت، في حين أن 7.9% من الأسر المستطلعة شهدت حالة تسرّب واحدة على الأقل لأحد أبنائها من مقاعد الدراسة.
أما فيما يخص أثر الحصار على الوضع الصحي للمرأة في غزة، فأعربت 49.9% منهن عن عدم قدرة أسرهن على توفير التكاليف العلاجية بصورة مريحة!
وتنقل الدراسة شهادات لربات البيوت عن انعكاس تداعيات تشديد الحصار على حياتهم اليومية، ومن هؤلاء «إيمان عبد الحي» (35 عاماً) وهي أم لأربعة أطفال وتقول إن الأوضاع تزاد سوءا يوما بعد آخر، وأن أزمة الكهرباء الأخيرة شكلت رعباً لديها، بخاصة عندما تستخدم الشموع، إذ تتذكر حالات اشتعال المنازل وموت الأطفال حرقاً. وتعيش إيمان كما غيرها من آلاف النساء على جدولة حياتها وفق ساعات وصل الكهرباء التي لا تتجاوز الست ساعات يوميا, وتقول إنها تستغل هذا التوقيت للقيام بواجباتها المنزلية، فتقوم بتشغيل الغسالة مجبرة في منتصف الليل ليدفع أطفالها فاتورة الأرق وعدم النوم إذ يتحول ليلهم إلى نهار. وتتراكم الأزمات على هذه الأسرة إذ تعاني من شح شديد في المياه المنزلية ما يدفعها لشراء المياه من شركات خاصة وضخها في الخزانات. كما تشكو إيمان من خلو الثلاجة من الطعام وعدم توافره بشكل كبير، حيث تقوم أسرتها بشراء احتياجاتها الطعام ليوم واحد فقط تخوفاً من فسادها نتيجة الساعات الطويلة من الانقطاع!
هذا هو حال مليوني إنسان يعيشون حالة موت بطيء، ليس نتيجة الاحتلال الصهيوني فحسب، بل نتيجة حصار ذوي القربى، وتواطؤ أشقاء، لم يعد يهمهم مات هؤلاء أم عاشوا!
من يقتل إنسانا بريئا فكأنما قتل الناس جميعا، فما بال من يقتل شعبا كاملا، يدّعي أنه من بني جلدته؟؟
(الدستور)