آخر المستجدات
التربية: تأخير دوام المدارس في الطفيلة ليوم الأحد صداح الحباشنة: الحل الحقيقي لاسقاط اتفاقية الغاز هو طرح الثقة بالحكومة وعدا ذلك مسرحية فاشلة المصري لأعضاء مجلس محلي جرش: القضاء هو الفيصل توقع تساقط ثلوج فوق 1000م في عمان مع تراكم محدود الثلاثاء النائب بينو: الموازنة الحالية ستنهك الاقتصاد الوطني والحكومة ليس لديها خطة خلاص احتجاجا على تخفيض مخصصات مجالس المحافظات.. أعضاء مجلس محافظة الكرك يلوحون باستقالات جماعية التربية تعتزم تعيين 800 معلمة ومساعدة في رياض الأطفال نقيب تجار القرطاسية: تخفيض أسعار المواد المكتبية لن يلمسه المواطن في هذا الموسم.. والقرار صدر دون استشارتنا المصري لـ الأردن 24: لم نخفض موازنة مجالس المحافظات وإنما حوّلت مبالغ لمشاريع الشراكة حملة غاز العدو احتلال: غدا فرصة مجلس النواب الأخيرة ليثبت أنه يمثل الشعب ولا يمثل عليه مشرفون تربيون يرفضون استلام شهادات التدريب الخاصة بمناهج كولينز.. والتربية تدعو لعدم إصدار الأحكام المسبقة أهالي العقبة يحذرون من إثارة النعرات عبر شروط توزيع الأراضي.. والاحيوات يلوحون بالتصعيد بعد تأكيده استمرار إضرابه حتى الإفراج أو الموت.. ذوو المعتقل الزعبي يحمّلون الجهات المعنيّة المسؤوليّة عن حياته بعد تأكيده استمرار إضرابه حتى الإفراج أو الموت.. ذوو المعتقل الزعبي يحمّلون الجهات المعنيّة المسؤوليّة عن حياته متضرّرو التنمية والتشغيل يلوّحون بالاعتصام في كافّة المحافظات حتى إعادة جدولة القروض أجواء باردة وغائمة وأمطار على فترات الناصر: الغاء الدور التنافسي عام 2028.. وتطبيق المسار المهني في 2021 العسعس: تعديلات على دعم الخبز.. والفيديوهات الساخرة أضحكتني الأردن يشارك في منتدى غاز المتوسط مجهول باغته برصاصة في الرأس.. الإعلان عن وفاة نجل الداعية أحمد ديدات
عـاجـل :

من يريد الانتفاضة..الفلسطينيون ام اسرائيل؟!

ماهر أبو طير
بتنا نسمع في كل مكان ذات السؤال حول الانتفاضة الثالثة اذا اندلعت، واذا ماكانت مصلحة فلسطينية او اسرائيلية، وايهما يريدها اكثر؟!.
والسؤال محرج، لاعتبارات وطنية واخلاقية، وكأن الانتفاضة هنا صارت في بعض اوجهها مطلب اسرائيلي، للاطاحة بالسلطة الوطنية او انهاء المشروع السياسي الفلسطيني، وترسيم صورة الفلسطينيين باعتبارها عنيفة وتميل الى القتل، وسط مناخات تريد اسرائيل عبرها ان تتساوى فيها مع بقية الضحايا.
لكن التيار الذي يرى هذا الكلام، يسقط من حساباته تفاصيل اخرى، فهو يتناسى اساسا ان الشعب الفلسطيني مخنوق ومحاصر، من كل الجهات، فلا حل سياسي في الافق، ولا يجد دعما لان يقاوم اسرائيل، ولا احد يريد له اي حل.
كل الحلول منبوذة، ويتم رفضها، هذا فوق الانقسام الداخلي، وتصادم المشاريع الفلسطينية، بين اجنحة العمل الفلسطيني الداخلية.
هذا استعصاء كبير، فلماذا يلام الشعب الفلسطيني اذا قاوم، ويلام اذا لم يقاوم، ويلام اذا اراد انتفاضة، ويلام ان لم يحقق شيئا سياسيا، فهو الملام في كل الحالات من ناحية التقييمات، والكلف النهائية؟!
لدينا هنا جيل في فلسطين ليس له علاقة بكل التنظيمات، جيل يشاهد التهديدات الاسرائيلية للاقصى، والقدس، وهو جيل العشرينات الذي استيقظ على الدنيا بعد اوسلو، فلم يجد اليوم، الا العودة الى ذات التعبيرات الوطنية عن الموقف من الاحتلال الاسرائيلي.
لا يمكن ان يقال لهؤلاء ان لاتقاوموا، وان عليكم انتظار ثمار العمل السياسي، وهم يرون حال الاستعصاء سياسيا، والحنق اقتصاديا، وتهديدات اسرائيل للمسجد الاقصى، ولايمكن ان نقبل ان يقال لهم، انهم بتضحياتهم ودمهم، يخدمون اسرائيل ايضا، اذ ان مفارقة مؤلمة وجارحة، فسكوتهم يخدم اسرائيل، وغضبهم يخدم اسرائيل، فعن اي طاحونة نارية نتحدث هنا، حين نضعهم بين طرفيها، في كل الحالات.
في اجتهادي المتواضع، اسرائيل لاتريد انتفاضة ثالثة، ولاتحتملها اصلا، كما ان السلطة الوطنية الفلسطينية تلتقي مع اسرائيل بذات الموقف.
مابينهما فان الشعب الفلسطيني المنهك اساسا، قد لايجد مخرج نجاة له سوى انتفاضة ثالثة، ولو كانت هناك مرجعيات حقيقية في فلسطين هذه الايام، لما تم الوقوف في وجه احد، من الغاضبين ، وكلنا يعرف ان الخشية عند كثيرين، من انفلات الشارع الفلسطيني لصالح تشكيل قيادة شعبية جديدة بمعزل عن الحاضنات التقليدية.
بعض المحللين «العقلانيين» يقولون ان اسرائيل تريد انتفاضة ثالثة للتذرع بالعنف الفلسطيني، وفقا لتعبيراتهم من اجل تقسيم الحرم القدسي، وفرض مخططهم مثلما يريدون، وهذا كلام ايضا يصب مثل السم في الدم العربي والفلسطيني، لاننا نساوي هنا بين من يقاوم، وبين من يسكت، وبينهما كل شيء يخدم اسرائيل، من البشر الى الحجر.
الانتفاضة الفلسطينية مصلحة للفلسطينيين، مصلحة لاعادة تشكيل الواقع، وتشكيل قيادة جديدة، بمعزل عن الحاضنات التي تحولت وظيفتها الى تجميد الناس وتقليم اظافرهم، مصلحة للمسجد الاقصى لانه عنوان لها، مصلحة لانه يعيد توحيد الشعب الفلسطيني بدلا من تقسيمات غزة والضفة والقدس والثمانية واربعين، مصلحة لان نقف في وجه الاحتلال، بالدم وغير الدم.


(الدستور)