آخر المستجدات
"غاز العدو احتلال" تطالب باستعادة الأسرى الأردنيين.. والغاء اتفاقية الغاز ومحاكمة المسؤولين عنها تواصل الاحتجاجات في الرمثا: اغلاق طرق رئيسة بالاطارات المشتعلة.. والدرك يطلق الغاز المسيل للدموع احتجاجات لبنان تتصاعد.. و"اتفاق حكومي" على قرارات إصلاحية د. توقه يكتب عن: البيروقراطية والمشاكل الإدارية في الأردن الوطنية للأسرى الأردنيين تطالب الحكومة بالغاء الاتفاقيات مع الاحتلال الصهيوني الرزاز : التوصل لصيغة توافقية لنظام الخدمة المدنية ضرورة الرحاحلة لـ الاردن24: خدمات الضمان العام القادم الكترونية.. وخطة لشمول كافة القطاعات النقباء: تفاهمات مع الحكومة حول "العلاوة الفنية" و"الخدمة المدنية" لبنان: ثورة إستعادة الكرامة ...والأموال المنهوبة بعد شكاوى "الكباتن".. النقل تخاطب شركات التطبيقات الذكية وتؤكد: الغاء التصريح مسؤولية الهيئة سطو مسلح على فرع بنك في المحطة وسلب مبلغ مالي وقفة احتجاجية أمام محكمة أمن الدولة بالتزامن مع جلسة ابو ردنية والعيسى مواطنون يتهمون الزراعة بالسماح بقطع أشجار سنديان عمرها ١٠٠٠ سنة.. والوزارة تنفي سائقو التربية يواصلون اضرابهم: اجراءات لذرّ الرماد في العيون - صور شاهد- صلوات علنية للمستوطنين داخل الأقصى واعتداء على المرابطين فرح ينتقد تعاطي الخارجية مع ملف الأسرى الأردنيين في سجون الاحتلال العبادي لـ الاردن24: تصريحات الرزاز تعاكس الواقع.. ونسمع جعجعة ولا نرى طحنا الأردن سيتسلم أراضي الباقورة والغمر في العاشر من الشهر القادم آلاف المستوطنين يقتحمون حائط البراق بالقدس المحتلة المواصفات: مواصفات قياسية لبطاريات الهايبرد خلال 6 أشهر
عـاجـل :

من يدفع كلفة الأزمات؟

ماهر أبو طير

كلُّ الأزمات التي نراها في العالم العربي، لم تعد أزمات محلية أو وطنية، إذ باتت أزمات ممتدة، فالأزمة في ليبيا، باتت في بعض جوانبها، أزمة مصرية، جراء الجوار، والاخطار المتدفقة عبر الحدود، كما ان الازمة السورية، باتت اردنية في بعض جوانبها، جراء ذات المبدأ، أي الجوار والتأثيرات الأمنية والديموغرافية، والامر ينطبق على اليمن، التي تلقي ازمتها بظلال حساسة، على جوارها في الجزيرة العربية.

طبيعة الازمات التكوينية، انها قادرة على التمدد، او الانتقال مثل وباء، الى طرف آخر، أو إزاحة جزء من اثقالها الى دولة أخرى، وبهذا المعنى فإن كل الازمات العربية، باتت أزمات قومية، وكل دولة عربية تضرب ازمتها بلدين عربيين أو اكثر، وبهذا تمت توسعة دائرة الازمات لتشمل مناطق كثيرة.

ليبيا مثلا، تترك أثرا خطيرا على مصر وتونس، وسوريا كما اشرت تترك اثرا كبيرا على الأردن ولبنان، ومصر مثلا تؤثر على السودان والأردن والسعودية وليبيا، وازمات العراق تمتد الى سوريا والأردن ودول أخرى.

هذا يعني ان معالجة الازمات يجب ان تخضع لمنطق آخر، فهي ليست أزمات محلية يمكن إطفاء نيرانها بأغلاق البوابات في وجه هذه الازمات، او حتى إدارة هذه الازمات داخل تلك الدول، لتجنب انتقال كلفتها السياسية والأمنية والاقتصادية الى الدول التي قد تتضرر من اشتعال النيران، كما ان السكوت مثلا على اشعال دولة للنار في دولة أخرى، سكوت مكلف جدا، لان النار ستتجاوز تلك البلد، وسوف تمتد الى جوار البلد، والذي يشعل نارا في بلد عربي، يشعلها فعليا في كل محيطها العربي، والاغلب على اربع جبهات، عدا تلك الدول المفتوحة على البحر، او على دول غير عربية.

حاولت دول عربية كثيرة، ان تحصر الازمة داخل الدولة التي تعاني منها، الا ان هناك ادلة على فشل هذه السياسات، فالازمات تمددت، واذا كانت أي دولة شريكة في اشعال ازمة، فإن فاتورتها مرتدة، مثلما ان الحساب الدقيق لكلفة الازمات، يثبت ان الجميع يدفع الثمن في العالم العربي.

ما يراد قوله اليوم، ان التفرج بحياد على أزمات الدول، او السعي لاشعالها فوق اشتعالها، سياستان تعبران عن غياب البصيرة، ولابد من إعادة بناء سياسة الامن القومي العربي بطريقة مختلفة، تردع كل من يحاول اشعال ازمة في بلد عربي، ولو من باب الإقرار ان الكلفة النهائية لهذه الازمة ستتوزع على كل جوار ذلك البلد، بعد ان ثبت ان الحدود لا تغلق الباب في وجه الأزمات، ولا تحمي أي بلد، من تمددها.

الدستور