آخر المستجدات
مرضى يمنيون يشعلون غضب مستشفيات خاصة.. وجابر: سنحقق في الشكاوى ناشطون: أكثر من 50 معتقل رأي بين موقوف ومحكوم - أسماء الرئيس المتفائل وحزمته الخامسة! مقاومة التطبيع لـ الاردن24: سنخاطب الداخلية.. واجراءات تصعيدية ضد مشاركة الصهاينة في "رؤية 2030" اتفاق على اعادة محكمة الاستئناف الى قصر العدل في غضون شهرين متعطلون عن العمل في ذيبان ينصبون خيمة اعتصام مفتوح - صور زواتي تضرب مجددا.. أحمال كهربائية غير مسبوقة في التاريخ! الكيلاني لـ الاردن24: قطاع الصيدلة على وشك الانهيار.. وعلى الحكومة اعادة النظر في احتساب المصاريف مزاعم تتحدث عن مئات الآلاف صرفت لإعلاميين في الجزيرة.. ووجد وقفي تسأل: مين علي؟ القيسي لـ الأردن24: شركات الكهرباء ملزمة بعدم فصل التيار قبل حسم اسباب ارتفاع الفواتير.. والنتائج الأسبوع القادم نتنياهو: صفقة القرن ستطبق سواء قبلها الفلسطينيون أم رفضوها اتحرك يطالب الاتحاد الأوروبي بالتراجع عن دعوة ممثلي الكيان الصهيوني لورشة في عمان غاز العدو احتلال: أصحاب القرار يخرقون القانون الدولي باستيراد الغاز الصهيوني حادث حافلة الجامعة الهاشمية يثير سيلا من المطالبات.. ومصدر يكشف السبب العضايلة لـ الاردن24: الحكومة لن تسمح ببيع الأراضي في محمية البترا.. والقانون خاص بالملكيات الفردية احالة 3 من كبار موظفي التربية ومديري تربية إلى التقاعد - اسماء جابر لـ الاردن24: سنرفع توصيات لجنة دراسة مطالب المهن الطبية المساندة قريبا التربية تحدد مواد امتحان التوجيهي المحوسب.. وموعد التكميلية قريبا البترا في مرمى تل أبيب! موظفون يشكون منافسة متقاعدين على الوظائف القيادية
عـاجـل :

منع من النشر .. ضمير مناوب

أحمد حسن الزعبي
منع في الرأي الأربعاء- 6-2-2013

يقولون أن الحياة مدرسة..وأنا أعتقد، أن العكس صحيح أيضا..فالمدرسة حياة ، لأن كل ما يجري حولنا الآن من مواقف وشواهد ، وكل ما يمرّ علينا من أسماء وشخصيات وقيادات ..كنا نراها نماذج مصغّرة عندما كنا طلاباً في المدرسة..فالبلد كلّها في نظري لا تعدو أن تكون مدرسة من طابقين ،طابق فوق وطابق تحت ،وعليهما علم يرفرف..

**

كان يتجوّل بين الصفوف في فترة مناوبته ، يضرب عصاه على الحيطان وعلى الأبواب التي يصدر منها شغب المشاغبين،يحاول أن يرصد "الرؤوس" الكبيرة التي تفتعل "السحجة" و"التطبيل" على المقاعد، يقف في باب الصف ينظر قليلاً بعينين قاسيتين في وجوه الطلاب الصامتين مؤقتاً ، ثم يغادر.

27 شعبة كانت تحت مسؤوليته في المناوبة ،عليه أن يضبطها كلّها في خمس دقائق الاستراحة، ولأن طاقته محدودة لم يكن بمقدوره أن يراقب "الزعران" وينزل العقوبة عليهم في نفس الوقت..فتقاسم المهمة مع مساعد المدير ، فكان إذا ما ضبط مشاغباً مسك اليد..يقوم بجره من أذنه وإنزاله إلى مساعد المدير في الطابق الأرضي...وبقدر ما كان معلمنا "أبو حازم" جادّاً في تهذيب الطلاب وتنظيم وتنظيف المدرسة..كان مساعد المدير متساهلاً إلى أبعد حدّ..فالذين كان ينزّلهم "أبو حازم"..كان "يطلّعهم" "أبو فادي" إلى صفوفهم دونما عقاب..الأمر الذي كان يجعل "أبو حازم" يرمي عصاه غضباً فوق خزانات المدرسة وهو يتمتم " هيتش هيتش..لهيتش مدرسة...اللي فوق بشد واللي تحت بيرخى"....ثم يشعل سيجارته ويبدأ "يهيجن" غلاً وقهراً من قلّة الحيلة والإحباط..

**

نحن لا نريد أن نصل إلى مرحلة نجعل فيها سميح بينو يدير ظهره للصفوف ويبدأ " يهيجن" ، ولا نريد من هيئة مكافحة الفساد أن ترمي عصاها من يدها إحباطا وقلّة حيلة، لأنها إذا ما رمت عصاها تحولت المسألة باختصار شديد إلى "فوضى" ....الهيئة راغبة وجادة في تحويل كل من تم ضبطه وثبتت إدانته ،لكن في نفس الوقت من غير المنصف أن "اللي فوق بيشدّ واللي تحت بيرخي"..بمعنى أوضح ،"لأن طاقة الهيئة محدودة" فهي لا تستطيع أن تكافح الفساد وحدها..يجب على القضاء أن يكون على نفس الحماسة والجدّية والصرامة والإنجاز...

أيها القضاء نثق بنزاهتك..لكن نرجوك ألّا تجامل أو تتباطأ أو تبرّىء على حساب الوطن..ليس هناك من هو أهم وأكبر وأقدس من ترابنا الواقفين فوقه، العائدين إليه.."سواليف"