آخر المستجدات
العمل لـ الاردن24: نحو 40 ألف طالب توظيف في قطر خلال 24 ساعة على الاعلان - رابط استمرار اعتصام الطفايلة أمام الديوان الملكي لليوم 110 على التوالي قناة أبوظبي تلغي برنامج وسيم يوسف “المستقلة للانتخاب”: الهيئة وضعت استعداداتها للانتخابات مجلس محافظة المفرق: وزارة الإدارة المحلية فشلت في أول تجربة أصحاب المطاعم: القطاع في أسوأ حالاته ولا يمكننا الإستمرار فرض عقوبة بالحبس والغرامة على وسطاء تشغيل العمالة غير الأردنية ممدوح العبادي: تصريحات الملك حاسمة.. والدستور واضح بشأن بقاء الحكومة ولا يجوز تعديله توق: النتائج النهائية للمنح والقروض الجامعية الأسبوع المقبل تدهور صحة المعتقلين المضربين عن الطعام.. وناشطون يلوحون بالتصعيد الملك يؤكد: انتخابات نيابية صيف هذا العام الاردن يقرر منع دخول القادمين من ايطاليا.. والحجر على المواطنين القادمين منها ١٤ يوما المتعطلون عن العمل في ذيبان يلوحون بالتصعيد.. ويستهجنون تحويل سير موكب رئيس الديوان الملكي عن الاعتصام! الصحة لـ الاردن24: الحجر على ابنة سيدة قادمة من ايران.. وفحص جميع القادمين إلى المملكة الزراعة: خطر الجراد مازال قائما.. ورصدنا ظاهرة غريبة! الخدمة المدنية لـ الاردن24: قضية مهندسات الأمانة تكررت.. والغاء تعيينهن غير وارد قرار برفع الحد الأدنى للأجور إلى 260 دينارا.. وزيادات متتالية حسب التضخم التربية لـ الاردن24: خطة لتطوير التوجيهي.. والتوزيع إلى التدريب المهني من صفوف أدنى تعليق دوام المدارس في العقبة والبترا بسبب الظروف الجوية كيف تحصل على وظيفة في أمانة عمان؟!
عـاجـل :

منصات إطلاق الردح والتشليخ!

حلمي الأسمر
لا يتحدث باسمنا ولا باسم اي مواطن أردني شريف، من يطيل لسانه على إخوتنا واخواتنا من اللاجئين السوريين، الذين قصدوا هذه البلاد وهم يعرفون انهم سيجدون فيها الأخ والأهل والملاذ، ليس منا من يرمي المحصنات الغافلات بأقذع التهم والشتائم، ويطلق العبارات الجارحة جزافا، واضعا الجميع في سلة واحدة، وكل منا يعرف أن لكل بيت مصرفه، وليس من النخوة والرجولة والإنصاف إلصاق تهم قد تخص فئة معينة ومعزولة بشعب كامل، لاجئين كانوا أو غير ذلك!

نشعر بالأسى العميق ونحن نرى نخب الأمة –او هكذا يفترض ان تكون- من نواب وكتاب ومثقفين، وإعلاميين، يتورطون بحفلات الردح والشتم البينية، فترى سبابا وشتائم، ولا تسمع آراء ولا تقويمات، حتى كاد المرء يحسب انه يجلس في «سوق البالة» مع الاحترام الشديد للبالة ومن يبيعها ومن يشتريها!

محزن حد الفجيعة، تحول منابر العرب، او جُلها، إلى منصات للردح والتشليخ (عوضا عن منصات إطلاق الصواريخ باتجاه العدو!) وفي جميع الاتجاهات، تحت مسمى ملتبس هو: حرية الرأي، ولا رأي في الرأي، بل قذف وشتم وذم وتقريع، إما بدافع ذاتي ينم عن نفوس مريضة، او بتمويل خارجي، تصفية لحسابات، أو انتصارا لجهة على جهة أخرى، حتى شعراء الجاهلية لم ينزلقوا إلى ما انزلق عليه بعض إعلاميي العرب، الذين يتقاضون الملايين، لقاء تحولهم إلى ألسنة للسباب والتجريح، مستثمرين أسماءهم الكبيرة، ووسائل إعلامهم الممولة تمويلا مشبوها، وحتى شبكات التواصل الاجتماعي، لنشر سمومهم وعوراتهم الدميمة!

في حوار سريع جرى بيني وبين «مغردتين» على تويتر، صرحتا أنهما ليستا محايديتن، وعابتا علي انني احاول أن اكون موضوعيا، خاصة فيما يتعلق بحركات الشباب الحراكيين، ومطالبهم الإصلاحية، فاقول ما لهم وما عليهم، بين يدي بدء مرحلة القوة «المناسبة»، ونسيتا أن ربنا جلت قدرته، اعطانا عينين اثنتين لنرى بهما، لا بواحدة، كي يكتمل المشهد، وبغير هذا فنحن نختار ان نرى نصف الصورة، ونهمل النصف الآخر، طبعا هذا مع حسن النية، فماذا إذا كانت النية مبيتة ألا نسمع ولا نرى، بل نتكلم بما يُهمس في آذاننا، ولا ننطق إلا بما نُحقن به؟

إن نظرة سريعة إلى ما يكتب في تويتر وفيسبوك تحديدا، حول قطر والحراك والإخوان ومرسي، وما نسمعه ونراه في قنوات الردح والشتم، توصلنا إلى نتيجة كارثية، وهي اننا نعيش فترة انحطاط في مستوى التعبير، لم يسبق له مثيل في تاريخنا، والفرق كبير وهائل، بين حرية التعبير، هتك اعراض الناس وشتمهم!


hilmias@gmail.com


(الدستور)