آخر المستجدات
استمرار الاجتماعات في ديوان التشريع والرأي للاتفاق على تعديلات قانون التنفيذ القضائي توقيف عشرين شابا بعد منع فعالية ضد مخططات الضم الاسرائيلية توقيف الأمين العام لحزب الوحدة الشعبية تسجيل (3) إصابات جديدة بفيروس كورونا جميعها خارجية صحة إربد: شفاء عاملات مصنع تعرضن للتسمم باستثناء 4 حالات مرزوق الغانم يثمن دور الأردن ويدعو إلى موقف عربي ودولي حاسم في مواجهة الغطرسة الاسرائيلية بدء استخدام الاسوارة الالكترونية للحجر المنزلي باسل العكور يكتب: عن التعديل الوزاري بعد ضياع اللحظة التاريخية وغياب الحلول الاقتصادية موظفو الفئة الثالثة في "التربية" ينتقدون تجاهل مطالبهم ويعلنون موعد وقفتهم الاحتجاجية إخلاء المأجور.. كارثة حقيقية تهدد المستأجرين وكأن الوباء لم يكن كافيا! د. البراري يكتب في الردّ على فايز الطراونة: الامتثال ليس وصفة بقاء استمرار توقيف الزميل حسن صفيرة.. آن للجسم الصحفي أن يخرج عن صمته! الكلالدة للأردن 24: الدستور لا يغلق الباب أمام الخيارات ولكننا نعمل كأن الانتخابات ستجري غدا تحذير من منظمة الصحة: استفيقوا.. الأرقام لا تكذب بشأن كورونا حتى 2021.. كيف دخل كورونا "مرحلته الجديدة"؟ حماس تنظّم مسيرة حاشدة في رفح رفضاً لمخطّط الضم والد الزميل مالك عبيدات في ذمة الله عبيدات يوضح سبب حالات الاختناق بأحد مصانع الشونة الشمالية وزير العمل يوجه بالتحقيق في حادثة أسفرت عن إصابة 130 عاملة بحالات اختناق التربية: خطأ في تسلسل فقرات امتحان الرياضيات لعدد من الاوراق الفرع الأدبي

ممحاة ووطن

أحمد حسن الزعبي
كنا صغاراً..نحسن التضييع ولا نحسن البحث، نحسن التأفف ولا نحسن الشكر..نحسن السؤال ولا نحسن الجواب..مثلاً كنا نقلب البيت رأسا على عقب بحثاً عن ممحاة ، او قلم نصف مبري ، او فردة جوارب مثقوبة ..حتى لو كانت بين ايدينا أو أمام ناظرينا، فجأة يغفلها الانتباه، و تضيع عن مغناطيس النظر ، فنبدأ بنبش الأشياء وقلبها وصوتنا يعلو شيئا فشيئاً بالمناداة :يُمّه شفتي لي محّايتي!.فتردّ وهي منهمكة بين الغسيل والجلي والتكنيس وترتيب ما خرّبناه بعبارة تقرأ على وجهيّ الجدّية والسخرية: «غمّض عيونك»بتشوفها..!.حتى اللحظة لم نعرف هل كانت تقصد أمهاتنا بــ»أغمض عينيك» ذلك المعنى المعاكس تماماً أي افتح عينيك جيداً تراها»..ام انها كانت تقصد بالفعل «أغمض عينيك» لترى في شاشة ذاكراتك أين وضعت أغراضك...
الغريب ان عبارة «أغمض عينيك» كان لها مفعولا سحريا في العثور على الأشياء..فمجرد ان نسمع صوت الوالدة وهي تطلب أن نغمض أعيننا أثناء البحث ..كنا فجأة نتذكّر أين وضعنا أشياءنا..فنكتشف ان الممحاة في وسط كتاب العلوم، وأن القلم في الجيب السري للحقيبة وان فردة الجوارب فوق الخزانة..والأشد غرابة في سحر «إغماض العينين» ان الباحثين في إحدى الجامعات البريطانية توصّلوا مؤخراً إلى ما توصلت إليه أمي قبل نصف قرن.. حيث قالوا في إحدى دراساتهم أن إغماض العينين هو أفضل طريقة لاسترجاع الذكريات، وقد يساعد في العثور على الأشياء الضائعة مثل مفاتيح السيارة والهاتف المتحرك والنظارة.. «أغمض عينيك لتبصر أشياءك الضائعة «...ترى هل هي عبقرية الأمهات الفطرية التي لم تتغير أو تتلون او تتلوث على مدار عقود البساطة التي عشنها دون تعقيد او فلسفة او «فذلكة»..أم أنها عبارة كانت تقال في خضّم العمل اليومي والتعب والإنهاك..فهي الأم والشغّالة والمربّية والطاهية وحارسة البيت وعاملة البناء...وهل إغماض العينين فعّالاً في استرجاع الأوطان الضائعة كما هو في حال استرجاع «الممحاة»... آآه يا أمي...وصفتك لم تعد تجدي: لقد أغمضنا أعيننا كي نسترجع فلسطين...فضاعت العراق.. ثم أغمضا أعيننا كي نسترجع فلسطين والعراق..فضاعت سوريا...هل نغمض أعيننا بعد؟..لم نعد نبصر يا امي سوى خيمة لجوء ممتدة من المحيط إلى الخليج..الراي
 
Developed By : VERTEX Technologies