آخر المستجدات
جراحات متسرعة في التعاطي مع شكاوى راسبين في امتحان المجلس الطبي تثير العديد من التساؤلات وزير الداخلية يجري عدد من التشكيلات الادارية في الوزارة - اسماء مساهمون في منتجع البحيرة يطالبون الحكومة بجلب المتسببين بتصفية المشروع.. والحجز على أموالهم ذوو وضاح الحمود يعتصمون أمام النواب ويطالبون بتكفيله: يحتاج عملية جراحية في القلب نقيب المحامين: نظام الفوترة يخالف الدستور.. ومستعدون لتحمل عقوبة الحبس د. توقه يكتب عن: القيادة المركزية للولايات المتحدة الأمريكية التربية: اعلان نتائج التوجيهي الساعة 11 من صباح يوم الخميس اعتصام مفتوح للتكسي الأصفر في عمان والزرقاء وإربد الأسبوع المقبل النواب يرد معدل أصول المحاكمات المدنية.. ويعتبرونه تنفيعة النواب يحيل قوانين الجامعات والتعليم العالي والضمان والأمن السيبراني للجانه.. ويلغي قانون الحرف اليدوية زواتي لـ الاردن٢٤: خطة لضمان عدم خسارة الكهرباء الوطنية.. وسنعيد التفاوض مع شركات التوليد الخصاونة ل الأردن 24 البدء بتركيب أجهزة التتبع الإلكتروني على حافلات نقل الطلبة وحافلات محافظة جرش الصبيحي ل الأردن 24 : نخضع جميع عقود شراء الخدمات للتدقيق وضبط 4 أشخاص رواتبهم الشهرية 26 ألف دينار عوض ل الأردن 24: طلبات القبول الموحد للجامعات لمدة أربع أيام ولن يتم فتح جميع التخصصات أمام الطلبة الأمن يكشف ملابسات مقتل سيدة عربية ويقبض على الفاعلة - تفاصيل التربية تنهي استعداداتها لدورة التوجيهي التكميلية.. وتعمم بتكليف المعلمين بأعمال المراقبة انهيار خزان فوسفوريك في العقبة.. المحافظ يجتمع بادارة الفوسفات الأحد.. والشركة ترد الحجايا: حتى الاعارة تحولت إلى شركة اكاديمية الملكة رانيا.. ولا تراجع عن العلاوة مهما قال سحيجة الحكومة مليارات الدولارات عالقة بين الأردن والعراق امانة عمان تدرس احالة عدد من موظفيها المستكملين الشروط على التقاعد - اسماء
عـاجـل :

ملفان غائبان عن الرئيس

ماهر أبو طير
لا نرید ان نكون سلبیین ونبث الإحباط بین الناس، لكن كل الكلام عن استقطاب الاستثمارات الخارجیة، بحاجة الى إعادة مراجعة من حیث المضمون والنتیجة. كل الحكومات، بما فیھا ھذه الحكومة، تتحدث عن نیتھا استقطاب الاستثمارات الخارجیة، والكل یدرك ان ھذه مجرد شعارات، اذ إن لا استثمارات جدیدة على مستوى العرب والأجانب، بسبب البیئة الطاردة من جھة، وبسبب معاملة المستثمرین، فوق بیئة الإقلیم الصعبة التي ترفع من منسوب مخاوف المستثمرین الى حد كبیر. لكن ھناك حلقات مفقودة تتعمد الحكومات القفز عنھا، وابرز ھذه الحلقات، اقناع الأردنیین الذین یستثمرون الملیارات خارج الأردن، بالعودة الى وطنھم، بدلا من الركض وراء الاستثمارات العربیة والأجنبیة، فالأولى اقناع الأردنیین العودة بأموالھم الى بلادھم، وفي أسوأ الحالات وقف خروج الأموال من الأردن، وھذا ملف لا یتم التعامل معھ بشكل صحیح، وتقف الحكومات امامھ فاشلة وعاجزة. ھل تستطیع الحكومة الحالیة ان تعلن عن ارقامھا بخصوص مقدار استثمارات الأردنیین خارج الأردن، وأرقام الاستثمارات التي تم اغلاقھا خلال السنین الأخیرة، بحیث خرجت ولحقت بغیرھا، او حتى تم اغلاقھا كلیا بسبب سیاسات الضرائب، والغلاء، وكلف الإنتاج، ومشاكل البیئة الاستثماریة، التي جعلت الأردني، یفر نحو الخارج، وفي حالات یقرر اغلاق استثماره الصغیر او الكبیر، ویتقاعد في بیتھ مفضلا، ان یتجنب مزید من الخسائر؟ الإجابة على ھذا الملف، تبدو غائبة، لأن الحكومات لا تعترف بمسؤولیتھا في تنفیر الأردني من الاستثمار في بلده، ولا تقر أیضا ان سیاساتھا أدت الى ھروب المستثمر الأردني بحثا عن بیئة آمنة، ولحظتھا یصیر الحدیث عن الاستثمار العربي والاجنبي، مجرد كلام، لأن معاییر المستثمر واحدة، أیا كانت ھویتھ أردنیة، او عربیة، او اجنبیة. لا یفكر أي مستثمر بطریقة عاطفیة، بل یحلل البیئة الصعبة التي یعیش فیھا، ویقرأ ارقامھ
بطریقة تقول ان علیھ ان یبقى بعیدا، وبھذا المعنى یمكن القول ان الحكومات لدینا، ھي المسؤول عن خروج الاستثمار الأردني الى دول أخرى، لكننا نتعامى عن ھذا الواقع، ونصر على ان امامنا فرصا لاقناع العربي والاجنبي، وھذا غیر صحیح ابدا، فوق انھ ھروب نحو مسارات بدیلة. الملف الثاني الأكثر أھمیة، یتعلق بودائع الأردنیین في المصارف، وھي تقدر بعشرات الملیارات، وسواء كانت ھذه الودائع مجرد توفیر مالي، او أرباح مالیة، او تجمعت من التجارة او بیع الأرض، او حتى حسابات لمشاریع تجاریة، فإن ھناك حالة انجماد، بسبب الذعر النفسي، والمخاوف من الازمات على كل المستویات، وھذا یعني ان تجمید ھذه الملیارات، مشكلة إضافیة بحاجة الى حل، والكل یدرك ان تسییل ھذه الأموال من جانب أصحابھا في السوق، سیحرك الاقتصاد، جزئیا، لكن ھذا امر لا یتم، ولا تبذل أي حكومة، أي جھد، لتحسین المزاج النفسي-الاقتصادي، لحض الناس، على تحریك أموالھم، على مستوى شراء الأرض والعقار، او أي استثمار صغیر او متوسط او كبیر. ھذه الملیارات المجمدة، تفقد من قیمتھا أساسا، لان الذي قد تشتریھ الیوم، بمالك، او تنجزه بما لدیك، قد لا تستطیع فعلھ في وقت لاحق، بسبب الغلاء، او التضخم، او أي ظروف أخرى، وبرغم ھذه الحقیقة، یصر اغلب الناس، على تجمید أموالھم، وكأن على روؤسھم الطیر، او كأنھم ینتظرون شیئا ما قد یحدث او قد لا یحدث، وھنا دور الحكومات في فك ھذا الانجماد، لضمان الحد الأدنى، من تحریك الأموال، وحض القطاعات الداخلیة على الحركة، والاستفادة من الإمكانات الداخلیة على قلتھا. ملفان بحاجة الى تدخل على مستوى عال، خصوصا ان تحویل الاقتصاد، الى اقتصاد معتمد فقط على المساعدات والمنح، وتوسل العرب والأجانب لإقامة المشاریع، امر لم یعد كافیا، وھناك إمكانات متاحة جزئیا على الصعید الداخلي، لكنھا تتعرض لذات الشروط السلبیة التي تجعل المستثمر العربي والاجنبي یبتعد عن ھنا، باستثناء ما یمكن ان یتم ربحھ عبر قطاعات المصارف والاتصالات تحدیدا، دون غیرھا من قطاعات. لابد من إزالة حالة القلق النفسي أولا، ومراجعة سیاسات الضرائب، وتحسین البیئة الاستثماریة، واطلاق مبادرات كبرى لتحریك الاقتصاد، بإمكاناتھ الداخلیة، خصوصا بعد ان ثبت ان الھروب نحو قصة الاستثمار العربي والاجنبي، لم تؤد الى نتیجة.الغد