آخر المستجدات
العضايلة لـ الاردن24: الحكومة لن تسمح ببيع الأراضي في محمية البترا.. والقانون خاص بالملكيات الفردية احالة 3 من كبار موظفي التربية ومديري تربية إلى التقاعد - اسماء جابر لـ الاردن24: سنرفع توصيات لجنة دراسة مطالب المهن الطبية المساندة قريبا التربية تحدد مواد امتحان التوجيهي المحوسب.. وموعد التكميلية قريبا أجواء باردة بوجه عام وفرصة للأمطار بالشمال والوسط البترا في مرمى تل أبيب! تدهور صحة المعتقل هشام السراحين.. وذووه يحملون الحكومة المسؤولية موظفون يشكون منافسة متقاعدين على الوظائف القيادية فاتورة الكهرباء وطلاسم الأرقام.. ماذا بعد؟ استمرار إضراب الرواشدة والمشاقبة في مواجهة الاعتقالات احالات الى التقاعد في التربية وانهاء خدمات لموظفين في مختلف الوزارات - اسماء قانون الأمن العام يدخل حيز التنفيذ اعتبارا من اليوم التربية لـ الاردن24: تعيين ممرض في كلّ مدرسة مهنية العام القادم حملة التصفيق لتخليد الرزاز.. هل "فنجلها" حتّى بات الخيار الوحيد؟! نواب يطالبون الرزاز بالتحرك لجلب مجلس ادارة منتجع البحيرة والقبض عليهم نقيب المهندسين لـ الاردن24: الاضراب استنفد أغراضه! مجلس الوزراء يقرّ التعديلات القانونيّة لدمج سلطة المياه بوزارة المياه والري خشية تملك الصهاينة.. النواب يرفض تعديلات قانون سلطة اقليم البترا ويعيده إلى اللجنة العمل الإسلامي يطالب بعدم استضافة الاردن لمؤتمر تطبيعي مجلس الوزراء يعين مجدي الشريقي مديرا عاما لدائرة الموازنة العامة
عـاجـل :

ملفان غائبان عن الرئيس

ماهر أبو طير
لا نرید ان نكون سلبیین ونبث الإحباط بین الناس، لكن كل الكلام عن استقطاب الاستثمارات الخارجیة، بحاجة الى إعادة مراجعة من حیث المضمون والنتیجة. كل الحكومات، بما فیھا ھذه الحكومة، تتحدث عن نیتھا استقطاب الاستثمارات الخارجیة، والكل یدرك ان ھذه مجرد شعارات، اذ إن لا استثمارات جدیدة على مستوى العرب والأجانب، بسبب البیئة الطاردة من جھة، وبسبب معاملة المستثمرین، فوق بیئة الإقلیم الصعبة التي ترفع من منسوب مخاوف المستثمرین الى حد كبیر. لكن ھناك حلقات مفقودة تتعمد الحكومات القفز عنھا، وابرز ھذه الحلقات، اقناع الأردنیین الذین یستثمرون الملیارات خارج الأردن، بالعودة الى وطنھم، بدلا من الركض وراء الاستثمارات العربیة والأجنبیة، فالأولى اقناع الأردنیین العودة بأموالھم الى بلادھم، وفي أسوأ الحالات وقف خروج الأموال من الأردن، وھذا ملف لا یتم التعامل معھ بشكل صحیح، وتقف الحكومات امامھ فاشلة وعاجزة. ھل تستطیع الحكومة الحالیة ان تعلن عن ارقامھا بخصوص مقدار استثمارات الأردنیین خارج الأردن، وأرقام الاستثمارات التي تم اغلاقھا خلال السنین الأخیرة، بحیث خرجت ولحقت بغیرھا، او حتى تم اغلاقھا كلیا بسبب سیاسات الضرائب، والغلاء، وكلف الإنتاج، ومشاكل البیئة الاستثماریة، التي جعلت الأردني، یفر نحو الخارج، وفي حالات یقرر اغلاق استثماره الصغیر او الكبیر، ویتقاعد في بیتھ مفضلا، ان یتجنب مزید من الخسائر؟ الإجابة على ھذا الملف، تبدو غائبة، لأن الحكومات لا تعترف بمسؤولیتھا في تنفیر الأردني من الاستثمار في بلده، ولا تقر أیضا ان سیاساتھا أدت الى ھروب المستثمر الأردني بحثا عن بیئة آمنة، ولحظتھا یصیر الحدیث عن الاستثمار العربي والاجنبي، مجرد كلام، لأن معاییر المستثمر واحدة، أیا كانت ھویتھ أردنیة، او عربیة، او اجنبیة. لا یفكر أي مستثمر بطریقة عاطفیة، بل یحلل البیئة الصعبة التي یعیش فیھا، ویقرأ ارقامھ
بطریقة تقول ان علیھ ان یبقى بعیدا، وبھذا المعنى یمكن القول ان الحكومات لدینا، ھي المسؤول عن خروج الاستثمار الأردني الى دول أخرى، لكننا نتعامى عن ھذا الواقع، ونصر على ان امامنا فرصا لاقناع العربي والاجنبي، وھذا غیر صحیح ابدا، فوق انھ ھروب نحو مسارات بدیلة. الملف الثاني الأكثر أھمیة، یتعلق بودائع الأردنیین في المصارف، وھي تقدر بعشرات الملیارات، وسواء كانت ھذه الودائع مجرد توفیر مالي، او أرباح مالیة، او تجمعت من التجارة او بیع الأرض، او حتى حسابات لمشاریع تجاریة، فإن ھناك حالة انجماد، بسبب الذعر النفسي، والمخاوف من الازمات على كل المستویات، وھذا یعني ان تجمید ھذه الملیارات، مشكلة إضافیة بحاجة الى حل، والكل یدرك ان تسییل ھذه الأموال من جانب أصحابھا في السوق، سیحرك الاقتصاد، جزئیا، لكن ھذا امر لا یتم، ولا تبذل أي حكومة، أي جھد، لتحسین المزاج النفسي-الاقتصادي، لحض الناس، على تحریك أموالھم، على مستوى شراء الأرض والعقار، او أي استثمار صغیر او متوسط او كبیر. ھذه الملیارات المجمدة، تفقد من قیمتھا أساسا، لان الذي قد تشتریھ الیوم، بمالك، او تنجزه بما لدیك، قد لا تستطیع فعلھ في وقت لاحق، بسبب الغلاء، او التضخم، او أي ظروف أخرى، وبرغم ھذه الحقیقة، یصر اغلب الناس، على تجمید أموالھم، وكأن على روؤسھم الطیر، او كأنھم ینتظرون شیئا ما قد یحدث او قد لا یحدث، وھنا دور الحكومات في فك ھذا الانجماد، لضمان الحد الأدنى، من تحریك الأموال، وحض القطاعات الداخلیة على الحركة، والاستفادة من الإمكانات الداخلیة على قلتھا. ملفان بحاجة الى تدخل على مستوى عال، خصوصا ان تحویل الاقتصاد، الى اقتصاد معتمد فقط على المساعدات والمنح، وتوسل العرب والأجانب لإقامة المشاریع، امر لم یعد كافیا، وھناك إمكانات متاحة جزئیا على الصعید الداخلي، لكنھا تتعرض لذات الشروط السلبیة التي تجعل المستثمر العربي والاجنبي یبتعد عن ھنا، باستثناء ما یمكن ان یتم ربحھ عبر قطاعات المصارف والاتصالات تحدیدا، دون غیرھا من قطاعات. لابد من إزالة حالة القلق النفسي أولا، ومراجعة سیاسات الضرائب، وتحسین البیئة الاستثماریة، واطلاق مبادرات كبرى لتحریك الاقتصاد، بإمكاناتھ الداخلیة، خصوصا بعد ان ثبت ان الھروب نحو قصة الاستثمار العربي والاجنبي، لم تؤد الى نتیجة.الغد