آخر المستجدات
الخارجية تدين اعتداء شرطة الاحتلال على مصلي الفجر في الأقصى: انتهاك لالتزامات اسرائيل! مسيرة باتجاه الكهرباء الوطنية احتجاجا على اتفاقية الغاز: ظلّك ادفع مليارات.. كلها عمالة وخيانات ‎المياه تحذر من فيضان سد الوالة خلال ساعات قليلة ترامب يستعد لإعلان خطته لسلام الشرق الأوسط فيديو - قوات الاحتلال تقتحم الاقصى وتعتدي على المصلين قناة عبرية تكشف تفاصيل "صفقة القرن" صور- مستوطنون يحرقون مسجدا غرب القدس وظائف شاغرة ومدعوون للتعيين في مختلف الوزارات - أسماء اجواء باردة وماطرة اليوم الجمعة ترامب ينفي تقارير تحدثت عن إعلان قريب حول "صفقة القرن" لبيب قمحاوي يكتب: إلغاء قرار فك الإرتباط.. الجريمة القادمة بحق فلسطين الضمان توضح حول قرار احالة من بلغت خدمته 30 عاما على التقاعد التعليم العالي يقر تعيين رؤساء جامعات خاصة.. ويوقف القبول في بعض التخصصات موجة قوية من الصقيع والجليد مساء الجمعة.. والحرارة تلامس الصفر الصحة تؤكد خلو الأردن من فيروس كورونا وفقا لمؤشر نيمبو: المعيشة في عمان أغلى من كلفة الحياة في الشارقة والكويت ومسقط نقل مسؤولية المراكز الثقافية الخاصة من التربية إلى البلديات يثير تساؤلات عن "المستفيد" العمل : إمهال الحاصلين على “خروج بلا عودة” لمغادرة المملكة إخلاء سبيل الناشط الدقامسة بعد انتهاء محكوميته مجلس الوزراء يقرر احالة كل من امضى 30 عاما في الخدمة على التقاعد - وثيقة
عـاجـل :

مفاوضات انقاذ اسرائيل

ماهر أبو طير
يبدو واضحا ان اسرائيل تريد شراء الوقت، عبر اطفاء الانتفاضة التي لاتريدها، واطلاق عملية مفاوضات جديدة، مع الفلسطينيين، بحيث يتم دفع الصراع عاما للامام.
الاغلب ان نتائج الاتصالات حاليا بين واشنطن وتل ابيب والسلطة الوطنية ، تدفع باتجاه اطلاق جولة جديدة من المفاوضات، تعيد تناول ذات المواضيع التي تم التطرق اليها سابقا، في سياقات تسكين الغضب داخل فلسطين، واطفاء الانتفاضة.
هي ذات الخطوة التي اتخذتها اسرائيل البارحة، بالسماح لكل الاعمار بالصلاة في المسجد الاقصى، فهي خطوة تأتي امتصاصا للغضب، وتسكينا للناس، وليس تعبيرا عن ايمان اسرائيلي كون الاقصى موقعا اسلاميا لايجوز الاقتراب منه تحت اي ظرف.
هذا يثبت اولا ان اسرائيل لاتريد انتفاضة، على عكس مايتصور البعض، فالانتفاضة تعني تخريبا للمشروع الاسرائيلي، واعاقة لهذا المشروع على مستويات محددة، فوق الاثار السلبية على الاحتلال اقتصاديا وامنيا.
يثبت هذا ان عملية السلام ايضا، لها دور وظيفي، منح اسرائيل الوقت، لمصادرة الاراضي، تقطيع الضفة الغربية،تهويد القدس، استكمال كل المخططات، دون كلف سياسية او امنية او اقتصادية، حتى تأتي ذروة هذا المشروع، اي ازالة اهم ملمح اسلامي في القدس، اي المسجد الاقصى، الذي يتعارض وجوده مع يهودية الدولة دينيا، وكون اهم واجمل ملمح في العاصمة المزعومة لاسرائيل، يأتي اسلاميا وليس يهوديا.
المشكلة هنا ان كل الاطراف السياسية العربية والاقليمية والدولية، ستساعد اسرائيل لتجاوز مأزق انفجار انتفاضة ثالثة شاملة، عبر تسكين الصراع، بالعودة الى مائدة المفاوضات، ولربما تسعى اسرائيل الى تقديم دفعة تحت الحساب لاثبات حسن نياتها، من باب اطلاق سراح اسرى- تعيد جمعهم لاحقا- وكل ذلك من اجل وقف هذه المواجهات.
المأزق الحقيقي هنا، يتعلق بكون الوصفة الاسرائيلية والدولية، لتنفيس الغضب الفلسطيني، باتت وصفة محروقة وقديمة، لان كل الذين ينفذون عمليات، لايتبعون اي تنظيمات، سوف تأمرهم بالتوقف من اجل انطلاقة عملية السلام، كما ان ذات السلطة الوطنية التي قد تعود للمفاوضات، باتت بلا رصيد مؤثر داخل فلسطين، بل متهمة شعبيا، ان تؤدي ذات الدور الامني الوظيفي، الذي قد يؤديه الاحتلال مباشرة.
كيف يمكن اقناع كل هؤلاء، بان اطلاق عملية المفاوضات هو الحل، ونحن نعرف ان كل ابناء هذا الجيل الذي ينفذ العمليات، ولد بعد اوسلو، فلم يجد حلا لقضيته، سوى العودة الى ذات الخيار الذي تبناه الفلسطينيون قبل اوسلو؟!.
اذا كان الجانب الاسرائيلي يواجه مأزقا يرى في تجديد المفاوضات حلا له، فهو ذات المأزق الذي يواجه العرب والسلطة الوطنية، وهو مأزق تتم مواجهته بوصفات طبية منتهية الصلاحية، ، وتأخذنا الى افق مفتوح خلال الفترة المقبلة.


(الدستور)