آخر المستجدات
رئيسة مجلس النواب الأمريكي: زيادة الوجود العسكري في واشنطن أمر "مقلق" بقرار من المحافظ.. استمرار توقيف صبر العضايلة لليوم الثاني عبيدات : نتوقع أنّ يكون هنالك ارتفاعاً بعدد الإصابات مع فتح القطاعات اسماعيل هنية: الأردن في عين العاصفة.. والضمّ يهدد المملكة كما يهدد فلسطين جابر يوضح حول شروط فتح المقاهي والعودة إلى الاغلاقات ودوام الفصل الصيفي وموعد وصول لقاح كورونا التربية: استكمال اجراءات النقل الخارجي للمعلمين الشهر القادم.. واستقبلنا 3940 طلبا التنمية تعلن شروط عمل الحضانات: أطفال العاملات وقياس الحرارة يوميا.. وفحص كورونا للعاملين الصفدي وشكري يحذران من ضم الاحتلال لأراضي فلسطينية الاردن: تسجيل 8 اصابات بفيروس كورونا أربعة منهم مخالطون إغلاق منشأة تصنع معقمات بظروف سيئة توضيح من جامعة البلقاء التطبيقية حول ورود كلمة "اسرائيل" في المادة التعريفية منع تقديم الأراجيل وشروط أخرى لإعادة فتح المطاعم نقباء ورؤساء جمعيات يطالبون بتشكيل خلية أزمة وخطة إنقاذ اقتصادي فواتير فلكية رغم الإعفاءات الطبية تجمع اتحرك: السلط ستبقى عصية على التطبيع طلبة توجيهي يتخوفون من النظام الجديد.. والتربية تصدر فيديو سعد جابر: فتح حركة الطيران مرتبط بمستوى الخطورة في الدول الأخرى تفاصيل - العضايلة يعلن تعديل ساعات الحظر وفتح المساجد لجميع الصلوات.. وفتح الحضانات والمقاهي الرزاز: نتطلع لليوم الذي نصدر فيه آخر أمر دفاع بعد الانتقال إلى المستوى منخفض الخطورة الحكومة تبدأ تطبيق تعرفة المياه الجديدة اعتبارا من الشهر الحالي

معذرة إلى ربكم

د.نبيل الكوفحي
 رمضانيات 29
..
في خضم القيام بالتذكير بالواجبات الشرعية العامة من على منابر التواصل الاجتماعي، في هذه الايام، ومنها بالتذكير بضرورة تسهيل حياة المواطنين وفتح المساجد. ينصح بعضهم: أن كفى دعوة وتذكيرا، فالناس تعرف ذلك واصحاب الأمر لا يسمعون ولا يستجيبون. لذا رأيت من الواجب الشرعي التذكير بالأصول التي قام عليها هذا الدين (وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين)، ورب مبلغ أوعى من سامع.
بعث الله الانبياء والرسل لهداية الناس الى منهجه، الذي جعله اساسا لنجاح الانسان في مهمته باستخلاف الارض (اني جاعل في الارض خليفة)، ولكنه ترك للبشر حرية اختيار الطريق (إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا). لا تعجز ارادة الله عن هداية الناس جميعا واستقامتهم على منهجه (أفلم ييأس الذين آمنوا أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعا)، لكنه لن يكون اذا مجال للمفاضلة بينهم اذ كانوا على خلقة الملائكة (يسبحون الليل والنهار لا يفترون). لذلك كانت المهمة الاساس التي نحاسب عليها ما كلف الله بها الانبياء (فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ)، فهل ليسوا مسؤولين عن تبعات استجابة الناس ما اجتهدوا في حسن ايصال الرسالة وتخير افضل الطرق والالفاظ لذلك (فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ الْمُبِينُ)، والنتيجة ليست على نبي او بشر (ليس لك من الأمر شيء)، فالحكم في حق الناس لله سبحانه (فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ).
أمام حالة الاعراض عن الحق يتساءل الكثيرون ينتابهم شعور العجز: ما الفائدة من الكلام والتذكير، ما الفائدة من النصح والبيان، وربما لحق البلاغ أذى لصاحبه؟. لقد قرر الله سبحانه الجواب لهذا الامر قبل حدوثه وهو العليم الخبير (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ الناس). وامام هذه التحديات والاعراض لابد من ادراك أهمية الصلاة والصبر لقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ). لقد كانت الآية التالية أبلغ في التعبير عن حقيقة قصد الداعية المبلغ (وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون) فالرغبة بالهداية شيء أصيل لدى الداعية، لكن مظنة عدم الاستجابة لا تمنع القيام بالتبليغ ابراء للذمة عند الله.
القيام بهذا الواجب يجسد حقيقة خيرية هذه الامة (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر). وهو واجب الجميع، كل بحسب استطاعته، وفي حق العلماء اوجب (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ). ولن يعدم الناصح والداعية وسيلة في ايصال مراده في نصح الناس وهدايتهم أيما كانت مواقعهم . في الحديث ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ : (ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﻨﺼﻴﺤﺔ (ﺛﻼﺛﺎ )، ﻗﻠﻨﺎ ﻟﻤﻦ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ؟، ﻗﺎﻝ: (ﻟﻠﻪ ﻭﻟﻜﺘﺎﺑﻪ ﻭﻟﺮﺳﻮﻟﻪ ﻭﻷﺋﻤﺔ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭﻋﺎﻣﺘﻬﻢ).
وتقبل الله صيامكم ونصحكم لكل المسلمين.
 
 
Developed By : VERTEX Technologies