آخر المستجدات
ترجيح تخفيض أسعار المحروقات للشهر القادم بنسب متفاوتة مُنسّب بتعيينهم في وزارة التربية يطالبون الرزاز باستثنائهم: نلمس مماطلة وتسويفا الأمن: سطو على بنك في الجبيهة وسلب 2000 دينار النعيمي لـ الاردن24: نتابع كافة الشكاوى بخصوص "درسك".. ونسبة الالتزام عالية تسجيل 11 إصابة جديدة بفيروس كورونا في مادبا عبيدات للأردن24: مطعوم الانفلونزا سيكون متوفرا الشهر المقبل العضايلة: إجراءات لمعالجة الثغرات على المعابر الحدودية جابر: تسجيل حالتي وفاة.. و264 اصابة محلية جديدة بفيروس كورونا الجيش يدعو مواليد 1995 للتأكد من شمولهم بخدمة العلم - رابط المستقلة للانتخاب لـ الاردن24: جداول الناخبين النهائية ستكون جاهزة مطلع الشهر القادم سمارة يوجّه مذكرة الى الرزاز حول توقيف بادي الرفايعة العمل الاسلامي يعلن مشاركته في الانتخابات: غيابنا يعتبر هروبا من المسؤولية تعليمات معدلة تجيز توكيل أشخاص عن المحجورين والمعزولين لتقديم طلبات ترشح للانتخابات أصحاب صالات الأفراح يطلقون النداء الأخير.. ويقولون إن الحكومة تختبئ خلف قانون الدفاع وزير التربية يوضح أسس توزيع أجهزة الحاسوب على الطلبة.. وبدء التوريد الشهر القادم جابر لـ الاردن24: مطعوم كورونا قد يتوفر في كانون ثاني القادم.. وحجزنا بعض الكميات الغاء مؤسسة المواصفات والمقاييس ونقل جميع أموالها وموظفيها إلى هيئة الجودة تعديلات جديدة على نظام الخدمة المدنية: اعتماد سقف لمكافآت الموظفين اسحق يوجه نقدا لاذعا بعد اعفائه من ملفّ كورونا: آذيتم أبنائي العشائر والأحزاب السياسية.. خبز الشعير 1/2

معجزة أثينا.. حكاية المعلم في الحضارة الإغريقية

الاردن 24 -  
تامر خرمه_ المعجزة الإغريقية.. ملحمة أثينا.. جمهورية الفلسفة التي شيدت أول أكاديمية في التاريخ، كانت باختصار حضارة دولة معلمين..

المعلم في الحضارة الإغريقية، كان هو القائد الذي يشكل بفكره وتعاليمه البنية الاجتماعية، ويحدد المعيار الفاصل بين الأنا العليا والسفلى.. بين الصواب والخطأ.. الحقيقة والوهم.. ويبلور الأفكار إلى مبادئ، تحدد تفاصيل البنية الفوقية، التي تنبثق عنها الحضارات الإنسانية.

وأثينا.. منارة الفلسفة والعلم، ومنبع الفكر الإنساني، كانت عاصمة المعلمين: الفلاسفة الأوائل، الذين كانوا هم بناة المنظومة الاجتماعية، بكل تفاصيلها.

بدأت الحكاية منذ مئات السنين قبل الميلاد، عندما تبلورت فكرة "الجمهورية".. ذلك الحوار السقراطي الذي ألفه أفلاطون عام 380 ق.م، والذي حدد مفاهيم العدالة، والنظام، وطبيعة الدولة العادلة، والإنسان العادل.. يتحدث هذا المؤلف (كاليبوس) عن الدولة المثالية، التي يحكمها المعلمون في ذلك العصر: الفلاسفة.

على أية حال، فكرة المدينة المثالية، أو الفاضلة، لم تتحقق بالمعنى الافتراضي للكلمة، ولكنها تجلت في مختلف محطات العهد الهلنستي. ومن أبرز تجلياتها كان تأسيس أكاديمية أثينا، التي شيدها أفلاطون (أرستوكليس بن أرستون) لتكون أول معهد للتعليم العالي في العالم الغربي.

أحد أشهر تلاميذ أفلاطون، الذي أكمل مسيرة "المعلم" في ذلك العصر الرائع، كان أرسطو. تسلم أرسطو الراية من معلمه أفلاطون ليكمل مسيرة العلم والفلسفة. درس في تلك الأكاديمية لمدة عشرين سنة، قبل أن يقرر تأسيس مدرسته الخاصة، الليقيون، رغم أنه كان غريبا عن أثينا.

على يد أرسطو تتلمذ الإسكندر الأكبر (الإسكندر الثالث المقدوني) "ألكساندروس أوميكاس"، الذي كلف العمال والجنود بتقديم كافة العينات الحية، التي يعثرون عليها في البلدان التي يفتحونها، لمعلمه أرسطو.

وهكذا صار لدى أرسطو أعدادا هائلة من العينات النباتية والحيوانية. قام بترتيبها في أروقة الأكاديمية، على اليسار واليمين، تاركا ممرات للسير بينها، وكان يلقي محاضراته وهي يتمشى بين تلك العينات، ومن هنا جاء اسم مدرسته الفلسفية: المشائية.

وهكذا، نرى كيف كان المعلم أرسطو هو الأب الروحي للاسكندر الأكبر، الذي أسس أعظم إمبراطورية عرفها التاريخ القديم، والتي امتدت من البحر الأيوني غربا، إلى جبال الهيمالايا شرقا.

بقيت هذه الحضارة، التي كان يحكمها المعلمون والفلاسفة، وينفذ القادة السياسيون والعسكريون وصاياهم، حتى تفتقت عن التاريخ لعنة الغزو الروماني، حين قام سولا (لوسيوس كورنيتليوس) بغزو أثينا، وتدمير الأكاديمية، والليقيون، عام 86 قبل الميلاد.

في النهاية انهارت الإمبراطورية الرومانية.. وبقيت مدرسة أثينا هي بوابة التاريخ التي انبلج منها النور على الحضارة الإنسانية.. وكان أشهر تلاميذ هذه المدرسة، التي استمرت فلسفتها المشائية رغم كل شيء، من فلاسفة الحضارة العربية الإسلامية: الكندي، والفارابي، وابن سينا، والطوسي، وابن باجة، وابن رشد.
 
 
Developed By : VERTEX Technologies