آخر المستجدات
الوطني لمجابهة صفقة القرن يطالب الحكومة بترجمة لاءات الملك.. ويدعو لمسيرة الجمعة هآرتس: "صفقة القرن" محكوم عليها بالفشل اصابات واعتقالات- مسيرات في الضفة تنديدا بصفقة القرن حزبيون لـ الاردن24: مواجهة صفقة القرن بالغاء أوسلو ووادي عربة.. وحلّ السلطة الفلسطينية الكهرباء: لا نعكس الفاقد على الفواتير.. وانخفاض الحرارة درجة يرفع الاستهلاك 4% الأوقاف تحذر من فرض واقع جديد على المقدسات الدينية بالقدس.. وتتحدث عن محاولات لتعطيل عملها العمل لـ الاردن24: لن نمدد فترة تصويب الأوضاع.. واعتبار غير المصرحين مطلوبين أمنيا الاونروا: الدعوة لإنهاء عملنا عبر "صفقة القرن" باطلة وخدماتنا مستمرة توق لـ الاردن24: طلبنا مبالغ اضافية لزيادة أعداد المستفيدين من المنح والقروض الجامعية المعلمين تحذر الخدمة المدنية من الالتفاف عليهم: سنكون حازمين مرشحان للرئاسة الأمريكية يعارضان إعلان ترامب رؤساء مجالس محافظات يهاجمون الحكومة ويستهجنون تهميشهم ألمانيا: الخطة الأمريكية تثير تساؤلات.. ولا سلام دائم إلا من خلال حلّ الدولتين المتفاوض عليه الاتحاد الأوروبي يعلق على اعلان ترامب.. ويؤكد التزامه بالتفاوض على أساس حل الدولتين البيت الأبيض ينشر النص الكامل لـ "صفقة القرن" - طالع الأمم المتحدة ترفض صفقة القرن: ملتزمون بخطة سلام على أساس القانون الدولي تركيا: صفقة القرن "ولدت ميتة".. وترمي إلى قتل حل الدولتين واغتصاب أراضي فلسطين مصر تدعو الفلسطينيين والإسرائيليين إلى دراسة صفقة القرن! حماس: "صفقة القرن" مرفوضة وهدفها تصفية القضية الفلسطينية محمود عباس: صفقة القرن لن تمر.. ومتمسكون بقرارات الشرعية الدولية
عـاجـل :

مش مبينة !

أحمد حسن الزعبي
في البداية تكون ردة الفعل كبيرة ، والغضب في أقصى حالاته ، والولولة مستمرة فيما لو تعرّضت سيارة أحدنا لضربة من سيارة أخرى أو تم الرجوع على عمود كهرباء أو «حفّ» الجناح في «سنسلة»...يحاول صاحب السيارة ان يمسح بيده مكان الضربة ثم ينظر إليها من عدة زوايا ليراها كيف تبدو وهو يردد غضبان أسفا: « لا حول ولا قوة الا بالله»...وعندما يصل البيت يغيب ساعتين ثم يعود من جديد ليتفقد سيارته متلمّساً مكان الضربة ،ثم يحاول جاهداً ان يعمل «بولش للطعجة « لكن الضربة تكون قد أخذت شكلاً مقعراً في جسم السيارة .. ثم يواسي نفسه قائلاً في سره: «يعني مش مبينة كثير كثير»...ويبدأ يفكر كيف سيأخذها ، والى أي محل حدادة ودهان سيتجّه ، يتذكر أنه ربما تبقى عند المصلّح أسبوعا كاملاً وبذلك يكون قد تعطل عن عمله اليومي، فيؤجل فكرة الإصلاح الى قادم الأيام...
في الصباح الباكر وقبل الخروج إلى دوامه، يلف حول سيارته وبيده فنجان قهوة وبنفسيه يحتلها الرضا المزيّف يقول: لا الحمد لله ..»مش مبينة»...ومع الأيام يعتاد الأخ على منظر «الضربة» بل تصبح علامة فارقة شهية عنده ، فعندما يضعها في موقف سيارات بالأجرة...أو في موقف صالة أفراح فانه يستطيع تمييزها من الضربة «اللي مش مبينة» عن باقي سيارات الموقف...
وينسى الموضوع مع مرور الوقت ، ويلغي فكرة التصليح من باله تماما بما ان الضربة «مش مبينة»...الى ان تتعرض سيارته لضربة من مجهول فوق الغماز الأيمن...بالبداية تكون ردة الفعل كبيرة، والغضب في أقصى حالاته والولولة مستمرة..يمسح بيده فوق الغماز، ثم ينظر إلى زجاج الغماز المشعور من عدة زوايا وهو يردد « لا حول ولا قوة الا بالله» وعندما يصل البيت ويأخذ غفوة قسرية ثم يصحو..يعود من جديد ليتلمس الضربة الجديدة يم يحاول جاهداً عمل «بولش بيتي» للطعجة ..لكن الضربة أخذت شكلاً مقعراً جديداً في جسم السيارة...وبعد ساعات من «الصدمة» وبشعور أخف يقول في نفسه : يعني « مش مبينة كثير كثير»...ثم يبدأ يفكر من جديد ، هل يستغني عن السيارة لإصلاح الضربتين؟..لكن ربما تطول المدة ويتعطل عن دوامه...في الصباح الباكر يلف حول سيارته وبيده فنجان قهوة ويقول في سره محاولاً إقناع نفسه برضا مزيف جديد : لا الحمد لله « مش مبينة»..ومع الايام يعتاد على منظر الضربة الجديدة بل يصبح لديه علامة فارقة جديدة يستطيع ان يميزها من مسافة بعيدة....وينسى موضوع التصليح من جديد لحين حدوث ضربة ثالثة...فتمر بنفس «البروسيجر» وتلغى فيكرة التصليح حسب حسب قانون «مش مبينة»..وهكذا..
نحن نتعامل مع قضايا الفساد بنفس طريق معاملاتنا لـ»طعجات» سياراتنا ،أولها نغضب ونحتج ونحتدّ ونحاول جاهدين اصلاحها...ثم نتقبلها مع مرور الوقت، حتى تصبح علامة شهية تميز البلد عن غيره...ويبقى يتنامى التغاضي وغض الطرف عن الإصلاح الى ان نصل لنظرية القناعة المزيّفة ..لا الحمد لله «مش مبينة»..
غطيني يا كرمة العلي...بكروكا..

الراي