آخر المستجدات
السعودية تبرر قرار تعليق تأشيرات العمرة.. وتؤكد أنه مؤقت ولكافة الجنسيات القبض على أخطر حطاب في المملكة بالجرم المشهود مسيرة في مخيم المحطة: اضرب كفك اقدح نار.. هاي الصفقة كلها عار المعاني يؤكد توفر الكمامات في الأردن بكميات مناسبة.. وتحديد بدائل الصين للاستيراد وظائف شاغرة ومدعوون للتعيين في مختلف الوزارات - أسماء اجواء لطيفة ومشمسة اليوم ومنخفض جوي غدا المستفيدون من صندوق اسكان الضباط (اسماء) العاملون في المهن الطبية المساندة يطالبون بالعلاوة الفنية وقانون النقابة المالية :اجمالي الدين العام يرتفع الى 07ر30 مليار دينار "لجنة الأوبئة" تدرس خيارات مواجهة كورونا حال ظهوره في الأردن إعفاء البضائع السورية المصدرة إلى الخليج بشاحنات أردنية بني هاني يكتب عن: الحُبُ في زمن الكورونا رئيس الوزراء يتسلّم التقرير الأول للمجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة السعودية تسمح بمرور الشاحنات الأردنية تفاصيل أخطر مخطط استيطاني لابتلاع القدس الشرقية الرزاز: موقع حجر صحي بديل للحالات المشتبه بإصابتها بالكورونا قرار بتوقيف المحامي الروسان بتهمة اطالة اللسان.. والعدوان: "الجرائم الالكترونية" تخلّ بالعدالة الاردن يعيد 7 عراقيين من حدود الكرامة الى بلادهم لارتفاع حرارتهم فنانون يطالبون بوقف استثمارات نقابتهم وتخفيض راتب النقيب وتحديد سفراته الموافقة على تكفيل بشار الرواشدة

مسماران في نعش «إسرائيل» 2-2!

حلمي الأسمر

تحدثت بالأمس عن جانب مما قاله رؤساء الموساد الستة، حول مسقبل كيان العدو الصهيوني، وهو في مجمله المسمار الأول في نعش الكيان، وأتابع اليوم نقل جانب آخر مما قاله هؤلاء، أملا في النظر في الزاوية الأخرى من مشهد «انتصار» وعلو كيان العدو، الجانب الذي نادرا ما نأتي على ذكره في سياق هزيمتنا النفسية أمامه، بعد الهزيمة العسكرية!
هؤلاء الستة، لا يخشون أن يقولوا أمورا قاسية جدا في معيار صحافتهم، مثل: «اليوم أنظر بقلق وبألم الى ما يبدو كقيم أساسية توجه قرارات الزعيم»، يقول زمير. «لست واثقا بأنه لدى رئيس الوزراء وكبار المسؤولين في محيطه تتغلب المصالح العامة على المصالح الشخصية بمزيد من القوة ومزيد من المال. أنا قلق من المستقبل، فنتنياهو سيذهب ذات يوم. ما الذي سيخلفه لنا؟ معاييره تغلغلت الى كل محيطه. يحزنني جدا أن مثل هذه المجموعة يمكنها أن تدير لنا الدولة، إذ ان لدينا هنا أبناء وأحفاد وأبناء أحفاد، وأريد أن يعيشوا في بلاد سليمة ومعافاة – والبلاد مريضة. نحن في وضع طبي ميؤوس منه. نتنياهو قد يكون تلقى الدولة مع اعراض المرض، ولكنه جلبها الى وضع خطير من المرض الخبيث». «نحن في منحدر سلس جدا»، يحذر ياتوم. «توجد هنا شرور مريضة بشدة. الناس حول رئيس الوزراء والناس في مناصب أساسية يخضعون للتحقيق على الفساد العام، وكل هذا لأنهم يضعون مصالحهم قبل مصالح الدولة. يقلقني الانفلات على حماة الحمى وانعدام الفعل في المجال السياسي مما يؤدي بنا الى دولة ثنائية القومية، وهذه هي النهاية للدولة اليهودية والديمقراطية. ولهذا فاني اعتقد ان على نتنياهو أن يرحل الى بيته».
أما أدموني فقلق جدا مما يسميه الشروخ في كيانهم: «هذا أقوى الآن مما كان في أي وقت مضى. الشرخ بين المتدينيين والعلمانيين، بين الشرقيين والاشكناز. وهذا ليس فقط لا يلتئم منذ سنين بل يتسع».
المسمار الثاني في النعش، هو ما أشار له عرضا ياتوم، بالحديث عن «دولة ثنائية القومية» والأمر متعلق هنا بتساوي عدد اليهود والعرب في فلسطين التاريخية، وهي حقيقة صدمت أعضاء لجنة «الخارجية والأمن» في برلمان الكيان. فحسب وسائل إعلام العدو، فإن عدد السكان اليهود والسكان العرب يتساويان الى هذا الحد أو ذاك في حجمهما في كل فلسطين من شاطئ البحر المتوسط وحتى نهر الأردن. حيث في هذه البلاد يعيش اليوم أكثر من 13 مليون نسمة، منهم اكثر من 6.5 مليون يهودي، نحو 400 الف ابناء عائلات يهودية ليسوا يهودا حسب الحاخامية، اكثر من 1.8 مليون عربي مواطن أو «مقيم في الدولة» حسب تصنيف الاحتلال(!)، بما في ذلك 350 الفا في القدس، 2.6 مليون في الضفة الغربية (بدون القدس) واكثر من 1.8 مليون في غزة.
ويقولون أن هناك أغلبية يهودية طفيفة لا تزال موجودة هنا، ولا سيما حسب تعريف اليهود وفقا لقانون العودة وليس وفقا للفقه اليهودي. هذه الأغلبية الطفيفة ستتقلص أكثر من ذلك بل وستختفي في السنوات القادمة، بسبب معدل الزيادة الطبيعية الأعلى للفلسطينيين. ولا ينبع هذا فقط بالزيادة الاعلى للخصوبة العربية فقط، بل اساسا لمعدل الوفيات الأقل، مما يعكس تركيبة العمر الاكثر شبابا للجمهور العربي في كامل أراضي فلسطين.
ووفق إعلامهم العبري، يلعب الميزان الديموغرافي وسيلعب دورا حرجا في تعريف الهوية القومية للكيان الصهيوني، وهو المسمار الثاني في نعشه، فمع هذا التوازن السكاني لن يكون بإمكان كيانهم الزعم بأنه كيان ديمقراطي، بل نظام فصل عنصري «أبرتهايد» سيكون مستقبله كمستقبل نظام الفصل العنصري المنقرض في جنوب أفريقيا!.
وتنقل صحافة العدو عن النائب عوفر شيلح من حزب «يوجد مستقبل» قوله: «كل الخبراء يقولون انه بين النهر والبحر بالكاد توجد اليوم أغلبية يهودية. وهذه الأرقام معناها واحد: الانفصال – وإلا خطر على وجود الحلم الصهيوني!»
والحقيقة أن الأمر لا يتطلب أعواما كثيرا، كي نرى هذا «الخطر» وقد اقترب أكثر فأكثر لتدمير حلمهم، فثمة عوامل أخرى، ستقرب ذلك اليوم الذي نرى فيه تحقيق الحلم الفلسطيني، حتى بدون تنفيذ حق العودة، الذي جعله الفلسطينيون عنوانا لإحيائهم يوم النكبة السبعين!


الدستور