آخر المستجدات
ممدوح العبادي: الحزم التي أطلقتها الحكومة لا تخدم الإقتصاد جابر للأردن 24: ثمانية مستشفيات جديدة خلال ثلاث سنوات أمطار اليوم وحالة من عدم الاستقرار الجوي الاثنين تحت شعار لا للجباية.. المزارعون يعودون للإضراب المفتوح يوم الأربعاء الكلالدة: لا يشترط استقالة من يرغب بالترشح من النواب للانتخابات المقبلة ارتفاع حصيلة وفيات فيروس كورونا إلى 2345 الزراعة :حركة الريح تدفع الجراد بعيدا عن المملكة الحباشنة يفتح النار على ديوان الخدمة المدنية: باب للفساد وضياع الأجيال قوات الاحتلال تقتحم مصلى باب الرحمة وتصادر يافطات وبرادي وبالونات مسيرة في الزرقاء: تسقط تسقط اسرائيل.. يسقط معها كلّ عميل الآلاف يشيعون اللواء المتقاعد الدكتور روحي حكمت شحالتوغ - صور اعتصام أمام السفارة الأمريكية: والقدس هي العنوان.. والله أبدا ما تنهان - صور اعتصام حاشد أمام سجن الجويدة للمطالبة بالافراج عن المعتقلين - صور الأردنيون يلبون نداء المرابطين في المسجد الأقصى - صور تشارك فيها إسرائيل.. دعوات بالأردن لمقاطعة ورشة للمفوضية الأوروبية ارتفاع وفيات “كورونا” في الصين إلى 2236 وظائف وتعيينات شاغرة في مختلف الوزارات - أسماء تعرف على أماكن فعالية "الفجر العظيم" في الأردن سابقة بالأردن.. القضاء ينتصر للمقترضين ويمنع البنوك من رفع الفائدة الاردن24 تنشر نصّ قانون الادارة المحلية: تحديد صلاحيات مجالس المحافظات والبلديات

مسرح عرائس!

حلمي الأسمر
أعتقد والله اعلم، أن قلة قليلة من النخب المصرية تأخذ انتخابات الرئاسة المفترض إجراؤها قريبا، على محمل الجد، فثمة عدد غير قليل من الناس يعتقدون أنها لن تكون انتخابات بقدر ما هي استفتاء، بل يذهب آخرون إلى التندر بالقول، إنه استفتاء من نوع خاص، لأنه يتضمن جوابين متطابقين عن سؤال واحد: يعني إما تقول نعم أو تقول نعم أيضا، للمرشح الأوحد، كما هو الحال في قصة «الاستفتاء» على الدستور الذي كتبته لجنة معينة من قائد الانقلاب..

آخر هؤلاء الذين خجلوا من البقاء في ساحة «منافسة» تفتقر إلى الحدود الدنيا من «الإنصاف» والنزاهة، كان المحامي والحقوقي المصري خالد علي المرشح المحتمل في الانتخابات الرئاسية المقبلة، حيث أعلن عزمه عدم خوض هذا السباق، ليصبح هو المرشح المحتمل الثاني الذي يبتعد عن خوض الانتخابات، التي لم يتحدد موعدها بعد، علي قال، وهو مرشح سابق في الانتخابات الرئاسية عام 2012، في مؤتمر صحفي أمس الأحد: «لو عايزين انتخابات بجد لا بد من إلغاء قانون التظاهر وإطلاق سراح جميع المحبوسين، وتعديل قانون الانتخابات الرئاسية» وطبعا هذه شروط «تعجيزية» يعرف علي قبل غيره أن أحدا في سلطة مصر الحالية لن يستمع لها، وليست في مدى اهتمامه أصلا، ولكن يبدو أن الرجل من باب «المعذرة إلى الله» أطلق هذه الشروط!
أما لماذا يرفض خالد علي الدخول في السباق الرئاسي، فتلك قصة اخرى، حيث يصف هذا السباق بـأنه «مسرح عرائس»، وفي هذا الصدد يقول علي «أغلقوا مسرح العرائس وعلى قادة الجيش أن يبتعدوا عن السياسة»!

سبق علي في هذا الموقف أحمد شفيق المرشح الخاسر أمام الرئيس المنتخب محمد مرسي حيث قال قبل عدة أيام في تسجيل مسرب إنه لن يترشح للانتخابات طالما رغب السيسي بالترشح لان العملية ستكون مهزلة ومجيرة من قبل الجيش لصالح السيسي، وسبقهما أيضا الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح، رئيس حزب مصر القوية، في أوائل شباط فبراير الماضي، عندما عقد مؤتمرا صحفيا أعلن فيه عدم مشاركته في الانتخابات الرئاسية القادمة، واصفا المشاركة فيها بـ»التدليس السياسي»، وقال حينها: «نحن لا نرضى لضمائرنا أن نشارك في عملية تدليس على شعبنا أو خديعة للشعب المصري، لا يوجد للأسف أي مسار للديمقراطية في مصر الآن» ليعقبه في هذا القرار رئيس أركان حرب الجيش المصري السابق، الفريق سامي عنان، والذي أعلن الانسحاب قبل أيام، واصفا القرار بأنه «جاء للحفاظ على وحدة الجيش والشعب» !!
ترى..

ما سر هذه الانسحابات؟ وهل هي مصادفة أن يخوض اخطر انتخابات في أكبر بلد عربي مرشح واحد فقط؟ لماذا يهرب المرشحون من مواجهته؟

الحقيقة التي لا يحب أن يتكلم بها البعض أن مصر «مختطفة» على نحو أو آخر،و تحولت إلى «جمهورية للخوف» على حد تعبير أبو الفتوح، ولا أدري ما مستقبل بلد كمصر، تحكمها عقليات بهذا المستوى، وكم سيمر عليها قبل أن تعود إلى رشدها، وكم ستدفع ثمنا من دم وقوت ابنائها، ريثما يجد عقلاؤها صيغة ما لإعادتها إلى ما كانت تنعم به من أمن واستقرار؟؟


(الدستور)