آخر المستجدات
الملك يوجه الحكومة بالسير الفوري بدمج مديريتي الدرك والدفاع المدني ضمن مديرية الأمن العام متقاعدو الضمان يلوحون باعتصامات مفتوحة.. والنواب طلبوا 10 لشمولهم بزيادات الرواتب إستطلاع يظهر تقدم غانتس على نتنياهو العبادي لـ الاردن24: التمديد لمجلس النواب من صلاحيات الملك.. ولا يمكن أن يتغير شيء دون التفاف القيادة مع الشعب تساؤلات جديدة حول "باص عمان".. والأمانة ترد طقس بارد نسبيا لثلاثة ايام وزير العمل يوضّح موضوع الحد الأدنى للأجور مهندسو القطاع العام يلتقون الزعبي الاثنين.. وتلويح باجراءات تصعيدية لتحقيق مطالبهم متعثرون ماليا يطالبون الحكومة بالالتزام بالاتفاقيات الدولية ومنع حبس المدين مسيرة حيّ الطفايلة: ورجعنا بقوة وتصعيد.. بدنا وظائف بالتحديد العمل: إضافة مهن مغلقة ومقيدة لغير الاردنيين هل اختنقت صرخة #بكفي_اعتقالات؟ أم هو الهدوء الذي يسبق العاصفة الجديدة مشروع قانون لالغاء اتفاقية الغاز الموقعة مع الاحتلال الطاقة والمعادن ترد: دفن المواد المشعة ممنوع بحكم التشريعات.. ومنحنا رخصة "تخزين" الرزاز يتعهد باعادة النظر باتفاقيات طاقة.. والطراونة يدعو لمعالجة تشوهات رواتب موظفي القطاع العام الرقب يطالب بإعادة الخطباء الممنوعين من الخطابة الإعتصام والإضراب وقرع الأواني الفارغة.. أوراق الطفايلة لانتزاع حقوقهم إصابة (68) شخصا إثر حادث تصادم على الصحراوي - صور ابو عاقولة يطالب الحكومة بازالة كافة المعيقات أمام "التخليص" قبل بدء العمل بالنافذة الوطنية مطالبات نيابية بشمول متقاعدي المبكر بزيادات الرواتب
عـاجـل :

مرسي وإخوانه : سنة أولى فشل !!

عريب الرنتاوي
هي بلا شك فترة قصيرة للحكم على أول تجربة إخوانية في الحكم .. بيد أنها كانت كافية للقول بأن “المكتوب يُقرأ من عنوانه”، وعنوان ما كُتبً وسُجّل خلال العائم الفائت، يمكن اختزاله بكلمة واحدة: الفشل.

وأحسب أنه يصعب على المراقب الموضوعي والمحايد، أن يسجل إنجازاً واحداً ذي مغزى، أمكن للنظام الجديد أن يحققه .. ومن دون الغرق في الإنكار والمكابرة، سيصعب على مرسي وإخوانه، أن يأتوا بشاهد واحد يدفع بالاتجاه المعاكس.

أمس انقسمت مصر إلى شطرين.. قسم مؤيد للرئيس وإخوانه وداعميه من السلفيين، وقسم آخر تمثله قوى المعارضة والمبادرات الشبابية ونخب حديثة ووطنيون مصريين ومواطنون اكتووا بنيران الفوضى وغول الأسعار وقلق الفلتان الأمني والتحريض المذهبي والديني، وغير ذلك من مشكلات وتحديات، لا يمكن تبرئة الإخوان من المسؤولية عنها.

انقسام الشارع المصري بين مؤيد لمرسي ومعارض له، حتى وإن كان “التوازن في القوى” هو سيّد الموقف، إنما ينهض كشاهد على الفشل .. فالرئيس الذي جاء بنصف أصوات الناخبين، ويعارضه اليوم، نصف المصريين، لا يمكن أن يحكم مصر بنظام “الحزب الواحد” وعقلية “الديكتاتور المتدثر بلبوس الدين وعمامة الإسلام”..هو فشل ذريع حتى لا يمكن التقليل من شأنه بحجة أنه رئيس منتخب، فالديمقراطية لا يمكن أن تقوم يوماً، على إنكار حقوق الآخرين وحرياتهم، واستبعادهم عن المشاركة في رسم السياسة وصنع القرار وصياغة الدستور ووضع التشريع.

عام كامل من الحرب على المؤسستين العسكرية والأمنية، وحروب متشعبة على القضاء، ومطاردات للصحافة والإعلام، واستعداء لمؤسسات المجتمع المدني والحركات النسائية، ومناخات كراهية مع المكون المسيحي الرئيس، وعزف على الوتر المذهبي، كريه وبائس.

ولا يمكن بحال، القبول بالحجة الإخوانية التي طالما ادعى أصحابها بأن المعارضة هي من رفض “اليد الممدودة” لهم من الرئيس وأعوانه، مثل هذا الادعاء، طالما أشهره الإخوان في مواجهة “أيدٍ ممدودة” زعمت نظم الفساد والاستبداد أنها مدّتها للإخوان، في حوارات شكلية، ومشاركات ديكورية ودعوات للقيام بدور “شاهد الزور” .. الإخوان مع خصومهم ومجادليهم، يعيدون إنتاج سيرة وتجربة النظم البائدة، فكان الفشل سيد الموقف.

والانقسام في الزمن الإخواني، يأخذ طابعاً شديد الخطورة، إذ يغلف بلبوس المذهب والدين، ولقد تصدت منظمات حقوقية دولية، لخطاب التحريض المذهبي العنفي الذي تمارسه الجماعة مباشرة أو بصورة غير مباشرة، من خلال حلفائها السلفيين، ولقد شكلت جريمة أبو النمرس، وقتل وسجل أربعة مواطنين لهويتهم المذهبية، أحد أبرز العلائم على الفشل وعدم الصلاحية وغياب الاستعداد لقيادة مصر وحكمها.

الاقتصاد في تراجع، والاحتياطات إلى انكماش، والبطالة في تزايد، والأزمات تلف المصريين من جهاتهم الأربع، أزمة كهرباء وأزمة طاقة، وأزمة محروقات، وأزمة رغيف عيش، وأزمة أمن وأمان..لا يوجد قطاع واحد من قطاعات الإنتاج الاقتصادي والاجتماعي والخدمي، لم تعصف به رياح الأزمة خلال السنة الفائتة.

أما على مستوى السياسة الخارجية، فقد سجل حكم الإخوان، انحساراً في دور مصر وحضورها، وباتت الشقيقة الكبرى، في موضع “المطمع” لكل الأطراف الإقليمية والدولية .. من قطر التي حلمت بالسيطرة على معالم مصر ورموزها السيادية والسياحية مروراً بأثيوبيا التي تجرأت لأول مرة على تهديد شريان مصر الحيوي وسبب وجودها: النيل .. ناهيك عن اللاعبين الدوليين الكبار، الذي ما عادوا ينظرون لمصر كلاعب رئيس، بل ولا يجدون الحاجة للمرور بعاصمتها للتنسيق والتشاور.

أما على مستوى العلاقات المصرية – الإسرائيلية، فقد حافظت على روحها وحيويتها، خصوصاً في المجال الأمني، وبقي نظام الإخوان على التزامات نظام مبارك، وفياً للمعاهدات التي وقعها السادات مع إسرائيل .. وسقطت الأقنعة عن “المقاومة” و”الجهاد” و”على القدس زاحفين .. شهداء بالملايين”، لتحل محلها كتب التطمينات، واستمرار السفراء والسفارات، و”العزيز بيريز”.

لا شيء يخطر بالبال، يمكن أن يُحسب لنظام مرسي في عامه الأول، لكن “القوم” كعادة من سبقهم، لا يتقنون سوى البحث عن شمّاعات وأعذار، للتنصل من الفشل وإلقاء اللائمة على الآخرين، من دون أن يعترفوا لمرة واحدة، بأنهم أخطأوا، وأن يعددوا أخطاءهم، وأن يقرّوا بأنه يتعين عليهم إجراء مراجعة جذرية لمواقفهم وسياساتهم. (الدستور)