آخر المستجدات
الصحة تنفي تسجيل اصابة كورونا: الفحوصات أثبتت سلامة الحالة جثمان الشهيد على مذبح الطقوس التلموديّة.. لا تنسى أن تستنكر قبل التصفيق! الكورونا يثير تخوفات أردنيين.. والصحة: لا كمامات في السوق.. وسنتخذ أي اجراء يحفظ سلامة مواطنينا غاز العدو احتلال: الأردن وقّع اتفاقيّة تدعم الاستيطان مباشرة رغم الاستنكار الرسمي! طاقم أمريكي يرافق نتنياهو في إجراءات عمليّة لتنفيذ صفقة القرن التربية تحدد موعد الامتحانات التحصيلية.. والتوجيهي في 1 تموز الإصلاح النيابيّة تسلم خطابا لرئيس مجلس النواب من أجل طرح الثقة بحكومة الرزاز الأرصاد: أمطار غزيرة وتساقط لزخات البرد.. وثلوج على المرتفعات الثلاثاء الشحاحدة لـ الاردن24: لم يدخل أي من أسراب الجراد إلى المملكة.. ونعمل بجاهزية عالية طاقة النواب تطالب بتغيير أسس إيصال التيار الكهرباء لمواطنين خارج التنظيم الفلاحات يطالب بوقف الإعتقال السياسي وإسقاط صفقة الغاز 100 مليون دينار سنويا لصندوق ضمان التربية لا تنعكس على واقع المعلمين! اعتصام حاشد أمام قصر العدل بالتزامن مع عرض الرواشدة على المحكمة.. والقاضي يؤجل الجلسة - صور العمل توضح حول العشرة آلاف فرصة عمل قطرية - رابط من البترا إلى عمّان.. استثمار الذاكرة ومستقبل الدولة الأردنيّة أمير قطر: زيارتي إلى الأردن ستزيد التعاون في مجالات "الاستثمار والرياضة والطاقة" التعليم العالي لـ الاردن24: نراجع أسس القبول في الجامعات.. ولا رفع للمعدلات الجبور لـ الاردن24: ترخيص شركة جديدة للاتصالات عبر الانترنت.. وسنوقف منح التراخيص المالية تؤخر تعيين معلمين بدل المحالين على التقاعد! مجلس الوزراء يقرر تمكين العمالة الوافدة من إنهاء إجراءات تصويب أوضاعها
عـاجـل :

مرحلة ما قبل «قرص العجة»!

حلمي الأسمر
حينما قرأت بالأمس خبر الحكم بإعدام 529 من أنصار الرئيس المصري المنتخب الدكتور محمد مرسي، تذكرت السخرية المريرة التي اطلقها الكاتب المصري المعروف فهمي هويدي، في مطالعته للمشهد القضائي المصري، والمفارقات العجيبة التي يزخر بها، بعد ان كان أمثولة يحتذى بها، في دنيا القضاء العربي!

فهمي هويدي، توقف في مقالة له، عند اعتبار الاشتراك في مظاهرة سلمية جناية، في حين أن قتل وإحراق 37 نفسا جنحة، ويسأل، على هامش قضية الناشط علاء عبد الفتاح الذي أفرج عنه مؤخرا بكفالة: لماذا يلقى في السجن أصلا هو وزملاؤه ونظراؤه من شباب ثورة 25 يناير ؟

ويجب، ساخرا بمرارة: «لن نتوقف أمام المفارقة المفجعة المتمثلة في اعتبار مشاركة علاء في مظاهرة سلمية جناية، وهي أعلى مراتب الجريمة، الأمر الذي ترتب عليه إحالته إلى محكمة الجنايات، في حين أن قتل وإحراق 37 مواطنا كانوا مُرحّلين إلى سجن أبو زعبل اعتبر جنحة بحسبانه جريمة أقل خطرا الأصل في عقوبتها ألا تزيد على السجن 3 سنوات»، ويخلص هويدي إلى الاستخلاص الأهم، الذي يشكل طوق نجاة لمصر واهلها، وربما للأمة بأسرها: ولعل أهم رسالة يجب أن نتلقاها مما جرى ويجرى أنه بغير استعادة روح يناير 2011 الجامعة، فلن يتسنى للثورة أن تحقق أهدافها، لذا لزم التنويه!

وهنا، تحديدا، مربط الفرس، فكل ما جرى ويجري في مصر، محاولة يائسة وبائسة، لإعادة عقارب الزمن إلى الوراء، عبر إعادة فصل مكونات قرص «العجة» إلى مكوناته الأصلية: البيض والطحين، والملح، والفلفل الأسمر، والبقدونس، والبصل، فتخيلوا أي عبث يمكن أن يُبذل في محاولة مستحيلة كهذه، واي فوضى ستصيب «المطبخ» أثناء بذل الجهد لاستخلاص تلك المكونات، وإعادتها إلى سيرتها الأولى، وأنى لهم ذلك!

الحقيقة أن ما اصاب علاء عبد الفتاح، وهو ناشط «ثوري» من غير الإسلاميين، لا يقارن بما يجده الإسلاميون المناهضون للانقلاب، فقد تمتع أخيرا بحريته، وأفرج عنه بكفالة، أما معتقلو الإسلاميين، فهم يجدون ألوانا من العذاب والمعاناة، والأحكام المتعسفة، مما لا يتسق أبدا مع «فداحة الذنب» الذي ارتكبوه، إن كان ثمة ذنب أصلا، فكل ما «اقترفوه» هو نوع من الدفاع عن النفس، وإبداء الرأي، فيما يجري في بلادهم، ويغير مسارها، من حال مستقر إلى حال مضطرب، يبدو انه يقتفي أثر الجزائر في «عشربتها» السوداء، حين انقلب عسكرها على حكم الصندوق، ودخلت في نفق الحرب الأهلية التي اودت بحياة مئات الآلاف من أرواح ابنائها، ولم تزل تتأرجح حتى الآن!


(الدستور)