آخر المستجدات
حملة الدكتوراة يجددون اعتصامهم المفتوح امام مبنى الرئاسة غيشان ل الاردن 24 : صفقة القرن فشلت ولا مصلحة لنا بالمشاركة بمؤتمر البحرين بالرغم من الضغوط التي تمارس علينا التلهوني ل الاردن 24 :توجه لحل القضايا البسيطة باجراءات سهلة امام القضاء مصدر رسمي ل الاردن 24 : بعثة صندوق النقد الدولي ستجري تقييما للاوضاع المالية ,, ولا نية لرفع اسعار الكهرباء والماء الغذاء والدواء : لن يتم نشر قوائم اسعار الادوية الجديدة على الموقع الالكتروني "الصحراوي" يواصل حصد الأرواح بانتظار الانتهاء من تأهيله ارتفاع نسبة التضخم بالمملكة فلسطين: قرار الاحتلال ومحاكمه بهدم المباني تطهير عرقي عنصري بامتياز حماس تدعو للإضراب الشامل والاشتباك مع الاحتلال بالتزامن مع مؤتمر البحرين الكيلاني لـ الاردن24: ملتزمون بخفض أسعار الدواء خلال 10 أيام.. ولجنة لتوزيع خسائر الصيدليات امريكا تتجه لتأجيل عرض "صفقة القرن" لهذه الاسباب المعتصمون امام سفارة ليبيا يلوحون بالتصعيد ويناشدون الملك التدخل - فيديو وصور الخدمة المدنية: اعلان أسماء الناجحين بامتحان التعيين بوظيفة معلم الثلاثاء الاحتلال الإسرائيلي يعلن مشاركته في مؤتمر البحرين صفقة القرن.. الطريق لن تكون ممهدة لاقامة دولة فلسطينية المعاني يعد المعلمين بدراسة مطلبي "علاوة الـ 50% وتصنيف مهنة التعليم كمهنة شاقة" حملة هدم واسعة النطاق جنوب المسجد الاقصى إرادتان ملكيتان بتعيين هند الأيوبي وضحى عبدالخالق عضوين في مجلس الأعيان المعاني يزف بشرى لطلبة التوجيهي حول عمليات تصحيح امتحان الرياضيات التربية لـ الاردن24: اعلان التنقلات الخارجية للمعلمين بعد نتائج التوجيهي

مذكرة الوزير السرية

ماهر أبو طير
قبل أيام فقط تقدم وزير التنمية السياسية بمذكرة إلى مجلس الوزراء تتناول ملف الانتخابات وموقف المقاطعين للانتخابات النيابية، وعلى رأسهم بطبيعة الحال جماعة الإخوان المسلمين وغيرهم من قوى.

احتوت المذكرة التي لا تتجاوز ألف كلمة على توطئة تتحدث عن وضع الانتخابات النيابية والقوى المقاطعة، ثم تأتي الاستخلاصات للتعامل مع كل الملف.

تصف المذكرة الوضع بالحساس لوجود صراع بين تيارين في البلد، تيار المشاركة بالانتخابات النيابية وتيار المقاطعة.

من اجل حسم هذا الصراع لابد من عدة اجراءات، والوزير يقدم اقتراحين، واصفا المعارضة وتيارالمقاطعة للانتخابات النيابية بالانعزالي، وان كل خطهم السياسي يقوم على «التحريض الخشن» ضد الانتخابات النيابية وفقا لتعبيره.

يرى الوزير -وهو مناضل يساري سابق- أنه لابد من الاشتباك مع تيار المقاطعة، والدخول في سجال معه من اجل كشف عدمية المقاطعة، وان يؤدي هذا الاشتباك الى اضعاف دعواتهم للمقاطعة.

في الاقتراح الثاني يرى الوزير ان على كل مؤسسات الدولة والوزراء عبر كل الاذرع المتاحة الحث على عدم تلبية دعوات المقاطعة، وان تكون هناك حالة توافق بين كل المؤسسات والمسؤولين وعبر كل الأدوات المتاحة من اجل حملة عامة في كل البلد من اجل المشاركة وحصر تيار المقاطعة «الانعزالي» وفقا لتعبير الوزير.

اللافت للانتباه بالنسبة لمن يقرأ المذكرة انها قائمة على اساس تصنيف البلد الى معسكرين، مع وصف معسكر المقاطعة بالانعزالي والخشن في تعبيراته، ولاتحوي المذكرة اي خطط لاستيعاب المقاطعين، أو حتى التواصل معهم، او فتح قنوات معهم من اجل عدم عرقلة الانتخابات النيابية.

بمعنى ادق مذكرة الوزير تضع المعارضة في خانة الخصم الواجب حصره والرد على انعزاليته بعزله، وقد كان متوقعا من وزير« ُمسّيس» مثله ان يميل الى حلول للالتقاء في منطقة وسطى، بين كل الاطراف، فمن حق المقاطع ان يقاطع، وليس من حقه ان يسعى لعرقلة الراغبين بالذهاب الى صناديق الاقتراع.

التحدي الاساس امام الحكومة يتعلق بحث الناس على ترك سلبيتهم والذهاب للانتخابات، لأن سلبية الناس لا يأتون صدى لدعوات المقاطعة التي يطلقها الاسلاميون او حراكات اخرى، بل يأتون تعبيرا عن الشكوك بمجمل العملية الانتخابية، والاحباطات من تجارب سابقة.

مذكرة الوزيرلا تقر بهذه الحقيقة، بل تفترض ان تيار المقاطعة الانعزالي وفقا لوصفه هو المتسبب بهذه الحالة العامة، وهذا افتراض غير دقيق تماما، وتفكيك الحالة الشعبية السلبية، بحاجة لخطوات عميقة من جانب كل القوى، بعيدا عن مبدأ الاشتباك مع المقاطعين فقط، لأن اقرارهذا المبدأ فيه اعتراف من الوزير بأن تيار المقاطعين يسيطر ويؤثرعلى اغلب الشارع.

من الطبيعي ان يتقدم الوزير بمذكرة سرية الى الوزراء، لمناقشتها داخل مجلس الوزراء، غير ان مذكرة في هذا التوقيت كان يجب ان تكون اكثر عمقا، ولاتميل الى التصنيف والتلوين السياسي بخاصة حين يخطها وزير له تجربة سياسية بارزة، لا يمكن الانتقاص من ارثها ولا من صاحبها.

ولأن الوزير كان نائبا سابقا ومعارضا اسبق، كان لابد ان نستفيد من خبرته لتقديم مذكرة لاتحمل مضمونا صداميا، على اساس ان هناك صراعا كبيرا في البلد، وقد كنا نراهن ان وجوده في موقعه سيؤدي لتلطيف النظرة الى المعارضة بخيرها وشرها.

(الدستور )