آخر المستجدات
الخارجية تتابع اعتقال أردني زعم الاحتلال تجسسه لصالح ايران التربية توضح كيفية احتساب معدل الثانوية العامة - تفاصيل الوزير البطاينة يقدّم رواية مرتبكة لحادثة اليرموك ويناقض تصريح ناطقه الرسمي مع اقتراب انتهاء مهمته.. السفير السوري: تجنيس الفلسطينيين خيانة.. وهذا مبرر توقيف بعض الاردنيين اختناق ٢٢ عاملا داخل مصنع ملابس في مادبا - تفاصيل الأمن يمنع حملة شهادة الدكتوراة من بناء خيمة اعتصام أمام رئاسة الوزراء - صور الجبور ل الاردن 24 : لا نية لتحديد عدد الشركات التي ترغب بتقديم خدمة الإنترنت للمواطنين غنيمات لـ الاردن24: اعداد السوريين العائدين الى بلدهم ما زالت متواضعة.. وعدم وفاء دول مانحة يفاقم الازمة موظفو الفئة الثالثة في وزارة التربية يطالبون بتصويب أوضاعهم والوزارة ترد النفط ومشتقاته یستحوذان علی 54 % من مصادر الطاقة الممرضين تمهل مستشفى الجامعة الاردنية 14 يوما قبل التصعيد مسيرة ليلية في الزرقاء تطالب بالافراج عن المعتقلين ومقاطعة مؤتمر البحرين - صور الاحتلال يسلم الاردن مواطنا عبر الحدود عن طريق الخطأ مجلس العاصمة يلتقي مع وزير المالية امن الدولة تعلن استكمال سماع شهود النيابة بقضية الدخان الثلاثاء المقبل الانخفاض الكبير لأسعار البنزين في لبنان تثير حفيظة اردنيين.. والشوبكي لـ الاردن24: الضريبة المقطوعة عليمات لـ الاردن24: توصلنا لاتفاق مع بحارة الرمثا.. والمظاهر الاحتجاجية انتهت التربية تنفي شطب السؤال الرابع في الفيزياء.. وتؤكد: سنحاسب على طريقة الحل تفاعل واسع مع #خليها_تبيض_عندك .. والحملة: "الشلن" لا يعني شيئا بعد تصريحات نتنياهو.. حماس تجدد مطالبتها الدول العربية بالامتناع عن حضور مؤتمر البحرين
عـاجـل :

محمد تركي بني سلامة مخزونا أكاديميا ضخما.. وقامة وطنية كبيرة

يحيى صالح القضاة








إن الحديث عن شخصية وفكر الاستاذ الدكتور محمد تركي بني سلامة هو حديثا عن شخصية أكاديمية رفيعة الشأن في الإنتاج العلمي والأدبي في علم السياسة على المستوى الاردني و العربي. لا سيما أن لديه الكثير من الانتاج البحثي والمخزون الأكاديمي في مجال التحول الديمقراطي والتنمية السياسية، وحقوق الإنسان، والمجتمع المدني، والمشاركة السياسية، ومستقبل الاسلام السياسي والانتخابات  وغيرها الكثير من المحطات المضيئة في مجال البحث العلمي المتجدد ، فالمتتبع لسيرة ومسيرة استاذ السياسة المقارنة في جامعة اليرموك سيؤمن أن الأردن الصغير بحجمه ثمة فارق ما يميزه عن غيره، فحينما يتم اختيار استاذا وباحثا أكاديميا عربيا أردنيا من قبل جامعة جوتنبرج السويدية للعمل كخبيرا دوليا في الديمقراطية ضمن (50) عالم سياسي على مستوى العالم بهدف وضع مؤشرات ومعايير جديدة للديمقراطية لجميع بلدان العالم، ذلك يعني أن الأردن متمثلا بانجازات وطموحات رجالاته يسمو فوق تحديات وهموم الحياة ليبقى الأردن هو الوطن الأجمل تماما.. أو كما قالها وصفي التل أن الأردن ولد في النار ومن يولد في النار لا يحترق.


غنية بالانجاز والعطاء والتميز هي سيرة ومسيرة الاستاذ الدكتور محمد بني سلامة فمنذ مرحلة الثانوية العامة، كان من العشرة الأوائل على مستوى المملكة عام 1984م، حيث أنضم بعد ذلك طالبا للعلم والمعرفة في جامعة اليرموك عرينه الأكاديمي الأول؛ فحصل منها على شهادتي بكالورويس الاولى في اللغة الانجليزية، والثانية في علم السياسة كان فيهما أيضا من أوائل الدفعات، ثم بدأ مسيرة أخرى من مسيرات العلم والمعرفة فغادر أرض الوطن إلى الولايات المتحدة الأمريكية لدراسة الماجستير والدكتوراة في العلوم السياسية. حيث حصل على درجتي الماجستيرو الدكتوراة بتقدير ممتاز. فكان دائما من الأوائل بفكره الفذ وارثه الوطني الراهن في الابتكار والابداع في مختلف مواقع المسؤولية، 
عبر مسيرة رجالات التاريخ الوطني للاردن  كان ولا يزال هناك رجالا مخلصين لوطنهم، من الأشداء على تاريخ الأباء والأجداد النضالي، المحبين لوطنهم، والمفاخرين بشرف ولائهم وانتمائهم لتراب الاردن ، والذين لم ولن يصنفوا بين سماسرة أصحاب الولاءات الضيقة او المزيدات او البحث عن جاه ومنصب، فتاريخ رجالات الأردن زاخر  بالمواقف  الوطنية ، فسيرة ومسيرة الاستاذ الدكتور محمد بني سلامة، كمثقف عضوي وفق التعبير الجرامشي  على علاقة وثيقة بالحراك المجتمعي  لم يكن يلوذ بالصمت تجاه ما يجري في ربوع الوطن فكتب الابحاث والمقالات وشارك في المبادرات والانشطة الوطنية بمختلف المناسبات .
الاستاذ الدكتور محمد تركي بني سلامة إضافة نوعية لجامعة اليرموك ولمسيرة البحث العلمي ، فمكانته وسمعته عطرة بين طلابه وطالباته وزملائه في قسم العلوم السياسية بجامعة اليرموك والجامعات الاردنية  فمن خلال عضويته الحالية في مجلس أمناء الجامعة الهاشمية كرئيس اللجنة الأكاديمية في المجلس فهو موضع الإعجاب والاحترام والتقدير والاعتزاز من زملائه في المجلس؛ نظرا لما يملك من رؤية ثاقبة في تجديد القديم وتحديث الموجود، والعطاء والإخلاص والجرأة في قول الحق و المشاركة  في رسم سياسات ملامح الغد الواعد، فأينما وجد الاستاذ الدكتور محمد بني سلامة، يحتل مكانة رفيعة؛ لانه شخصية أكاديمية ذو خصال حميدة، وأفق واسع مؤمنا بأن التحديات والعقبات هي البيئة الخصبة للانجاز والابداع وتحقيق المأمول، طالما أن ذلك مرتبطا بضرورة العمل بصمت وخطئ ثابتة من انتماء ووفاء لتاريخ ومسيرة وحاضر ومستقبل الأردن.


  ومواقفه الوطنية شامخة كالسنديان الذي لا علاقة له بالرياح أو الأمواج العاتية.. ففي كل كلمة  تسمعها منه في أي ندوة او محاضرة في أسوار اليرموك او خارجها او في كل مقال أو بحث علمي ينتجه  تشعر بخوفه وحبه على تراب هذا الوطن ما يشبه الدمع المسفوح على ورق الجريدة.. حُبا وغراما ونبضا وعشقا لا ينتهي ..فالكتابة عن فكر العالم والمفكر الاستاذ الدكتور محمد تركي بني سلامة، هو كتابة عن مخزون أكاديمي وفكري ووطني لا حدود لامتداده.. وتاريخا معاصرا وتجربة ثرية في الأوساط الأكاديمية الأردنية. 

في قراءة الانتاج العلمي والأدبي للاستاذ الدكتور محمد بني سلامة، ثمة ما يجد الباحث تنوعا في انتاجه العلمي وزخما لا يمكن حصره في مجال الأبحاث سواء في اللغة العربية او الانجليزية، او انتاجه العلمي قيد النشر ، هذا بالاضافة إلى انتاجه الادبي في المقالات المنشورة في الصحف الأردنية والعربية،. ومشاركته في الكثير من الندوات والمؤتمرات المحلية والاقليمية والعالمية، ما يجعل الباحث والقارئ يقف اجلالا واحتراما لفكره ومواقفه المحبة للمسيرة الوطنية الشاملة في الاصلاح السياسي والاقتصادي في كافة مؤسسات الدولة وأركانها.

وفي مجالات أخرى، فالاستاذ الدكتور محمد تركي بني سلامة مدرسة أردنية شامخة في مجال خدمة المجتمع المحلي، والنشاط السياسي، حيث يحظى بمكانة وشعبية واسعة بين طلبته وزملائه واصدقائه ومحبيه على امتداد حدود وتراب الأردن من أقصى الشمال إلى الجنوب، فهو نهج من الصراحة والمصداقية واحترام الاختلاف في الآراء؛ وليس من باب المبالغة اعتبار انتاجة العلمي والأكاديمي والأدبي طريقا وطنيا للاصلاح والتنمية والتحديث والتجديد في مؤسسات الدولة.. فالمتمعن بمؤلفات ومكتبة هذا الرجل الأكاديمية ومسيرته ونضاله ومواقفه السياسية الصادقة سيجد أننا في مرحلة هي الأصعب في عمر الدولة وهو ما يتطلب إدارة المرحلة القادمة بكل حنكة وذكاء  للخروج من الأزمات التي تعاني منها الأردن داخليا وخارجيا..والمتأمل لانتاجه العلمي والادبي الذي لا يمكن الإشارة اليه في مقال من بضعة سطور؛ نظرا لزخامته وتنوعه فالانتاج العلمي والأدبي المنشور للاستاذ الدكتور محمد بني سلامة مكتبة وطنية ضخمة تستحق الاهتمام والتقدير والثناء.. فماذا لو تم تطبيق توصياته الأكاديمية المتعددة في كافة القطاعات والوزارت في الأردن؟..حينئذ سيعرف الجميع نهج رجالات الأردن السامية، وقيمهم النبيلة، في تقديم أسمى صور العلم والمعرفة والتضحية والخيارات والمواقف التي تعتبر مصلحة وطنية للنهوض بالأردن في كافة المجالات والأصعدة..فهل من باب المصادفة أن يتم اختيار أكاديميا وطنيا أردنيا كخبير دولي للعمل إلى جانب (50) عالما من مختلف الجامعات العالمية  المتقدمة؟  ذلك أن التاريخ ليس لعبة, انما مواقف وحياة وحضور.فالرجال مواقف والتاريخ الوطني  شاهد.

وأخيراً، إن الحديث عن شخصية وفكر الأستاذ الدكتور محمد تركي بني سلامة وانتاجه العلمي والاكاديمي والأدبي، يأتي من باب الوفاء لتاريخ الأردن ، وخوفا على مسيرته الضارب جذورها أعماق التاريخ العربي الاسلامي في مأسسة نهج بناء مؤسسات دولة القانون والتنمية والتحديث .. وحينما قررت كتابة هذا المقال، أنتابني شعور غريب، لمعرفتي بشخصية الأستاذ الدكتور محمد تركي بني سلامة.. فهو ليس بحاجة لأن أكتب عنه؛ فهو استاذي في جامعة اليرموك, وكثيرا ما اختلفت معه.. وكان القاسم المشترك بيننا هي الأردن وطنا لا يُباع ولا يشترى.. وعليه، هل يا ترى سنجد في المرحلة القادمة اهتماما من قبل مؤسسات الدولة في البحث العلمي في  كافة المجالات والقطاعات للخروج من الأزمات الاقتصادية والسياسية والدولية التي تعاني منها الأردن؟ أم أنه سيبقى مستقبلنا الوطني مليئا بالازمات والعقبات والتحديات؟