آخر المستجدات
الخدمة المدنية يوضح مراحل عودة الموظفين إلى العمل محافظ العقبة يقرر اعادة توقيف الناشط صبر العضايلة إحالة قضيّة ثانية لتسريب وثائق إلى الجرائم الإلكترونيّة الزوايدة ينتقد التوسع في التوقيف بموجب قانون الجرائم الالكترونية الحكومة تحدد آلية الحظر يوم الجمعة.. وتعلن تسجيل اصابتين بالكورونا في الأردن الاعتقال السياسي بذريعة الكورونا السياحة تعمم بمنع الأراجيل والساونا والمسابح والحفلات في المنشآت الفندقية سن التدريس في الجامعات… قراءة مختلفة للمبررات هل يحتاج الرزاز إلى حجر الفلاسفة لحل طلاسم الواقع وكشف شيفرة التردي الاقتصادي العموش: إنتهاء العمل في الطريق الصحراوي بعد شهرين نصار يؤكد إخلاء سبيل الناشط صبر العضايلة.. والمشتكي غير معروف الخشمان يوضح حول تخريج مصابي الكورونا في مستشفى حمزة: ملتزمون بالبروتوكول المعتمد “هيئة الاتصالات” تُعلّق على ارتفاع أسعار بطاقات الشحن التربية لـ الاردن24: نجري تقييما لعملية التعليم عن بُعد.. ولن يكون بديلا عن التعليم المباشر اعتقال النائب السابق أحمد عويدي العبادي.. ونجله يحمّل الحكومة مسؤولية سلامته ذبحتونا تطالب التربية بإلغاء اعتماد الماسح الضوئي في امتحانات التوجيهي الاشغال: تحويلات ضمن مشروع الباص السريع بين مدينتي عمان والزرقاء العمل: عدم تجديد عقود العاملين “باطل” حسب البلاغ الأخير المعلمين لـ الاردن24: مدارس خاصة استغلت بلاغ الرزاز لانهاء خدمات معلميها الجغبير لـ الاردن24: عدد مصانع الكمامات والمعقمات تضاعف خلال 3 أشهر

ماذا يريد الرئيس من زيارة دمشق؟

ماهر أبو طير

بشكل مفاجئ، ودون مقدمات، يصل الرئيس السوداني، الى العاصمة السورية، دمشق، ويكون الرئيس السوري بشار الأسد في استقباله في المطار.
هذه اول زيارة لرئيس عربي الى سوريا، منذ اندلاع الفوضى السورية، ومن المؤكد انها تتزامن مع جملة تغيرات قد تؤدي لاحقا، الى إعادة فتح السفارات العربية في دمشق، او عودة دمشق الى جامعة الدول العربية، هذا بالإضافة الى المؤشرات التي يبرق بها الاتراك وغيرهم، بما في ذلك الأردن، التي بدأت أيضا بتحسين علاقاتها مع السوريين بشكل بطيء وتدريجي، وهي عملية ستؤدي الى النتيجة ذاتها، ما لم تحدث انقلابات مفاجئة، في المشهد الإقليمي والدولي.
اللافت للانتباه هنا، ان السياسات السودانية، اما غامضة او متقلبة او متخبطة، فالخرطوم الرسمية أيضا، كانت قريبة جدا من المحور الإيراني-حزب الله، سابقا، ثم ابتعدت وباتت اقرب الى المحور التركي وتوابعه، وفي الوقت ذاته للخرطوم توازنات معينة مع دول الخليج العربي، هذا فوق وجود تيار سياسي في السودان يرى ان حل مشاكل السودان يكون بمصالحة إسرائيل، التي لها تأثيرها في واشنطن، وبحيث تكون المصالحة ثمنا لحل مشاكل السودان إقليميا ودوليا.
لا احد يفهم سياسات الخرطوم الرسمية، والذي يقول انها توازنات او قدرة على الانفتاح على جميع الأطراف، يتناسى ان وضع السودان الجيوسياسي، والأمني، والاقتصادي، لا يساعده كثيرا على إدارة علاقات متناقضة في وقت واحد، وهو بمركز اضعف بكثير، من بلورة هذه العلاقات بهذه الطريقة.
هذا يعني فعليا، اننا امام حالة من التناقضات السياسية، قد يريد نظام الخرطوم توظيفها لاثارة اطراف معينة، او حض عواصم على التحرك نحوه لاسترداده بدلا من اندفاعه تجاه هذا المحور او ذاك، وهي سياسة قد تأتي الخرطوم بالسمن والعسل، وقد تحرق كل أوراقه لاحقا.
في كل الأحوال تأتي زيارة البشير الى دمشق، زيارة جريئة من حيث الدلالات، وهناك عواصم عربية أبقت علاقاتها السرية او العلنية إيجابية مع دمشق، وقد تكون هذه النافذة التي فتحها النظام السوداني، في جدار العزلة السورية، مقدمة لزيارات أخرى، او حتى دعوات للرئيس السوري، لزيارة عواصم عربية.
زيارة البشير أيضا، الى دمشق، مكلفة من جهة ثانية، على صعيد وجود تيارات في السودان تعادي المحور الإيراني-حزب الله- دمشق، ولايمكن هنا ان نفصل زيارة البشير الى دمشق، عن دلالات كل العلاقة السابقة مع المحور الإيراني، خصوصا، ان للخرطوم علاقات قديمة وقوية مع طهران، تم التخلي عنها، على الأقل علنا، في سياقات مقايضة إقليمية، لم تؤت اكلها على ما يبدو وفقا لتقييمات الخرطوم، التي تبحث عن اطواق نجاتها.
في السياسة، تتغلب المصالح على كل شيء، لكن لا يمكن جمع كل المتناقضات في سلة واحدة، مهما بلغت قوة الدولة التي تصوغ هكذا سياسات، وهذا يعني ان السودان امام حالة من حالتين، اما ان الرئيس يعود علنا الى الحضن الإيراني، واما انه يريد توظيف هذه الزيارة لاثارة قلق وغضب وغيرة اطراف محددة، لدفعها لاسترضاء السودان، وتلبية طلباته ومتطلباته، وهي في كل الأحوال لعبة محفوفة بالخطر، خصوصا، في هذا التوقيت بالذات.الدستور

 
 
Developed By : VERTEX Technologies