آخر المستجدات
تسجيل 35 إصابة جديدة بفيروس كورونا في الكرك تسجيل 12 إصابة جديدة بكورونا في معان الزيادات: نسبة من انتقلت إليهم العدوى من الكوادر الصحية التي تتعامل مع مصابي كورونا ضئيلة جدا السيناريو الأسوأ في الأردن: تسجيل (75) ألف إصابة.. والوفايات قد تصل إلى 1000 التربية تقرر تحويل (17) مدرسة للتعليم عن بُعد خبراء ينتقدون انضمام الأردن لمنتدى غاز المتوسط: تحالف سياسي لا يعبر عن مصالحنا وزير العمل يعلن عن قائمة القطاعات والأنشطة الاقتصادية الأكثر تضررا من كورونا لشهر أيلول تسجيل وفاتين و(354) اصابة محلية جديدة بكورونا.. وجابر يبرر انخفاض عدد الاصابات توق يعلن تأجيل موعد بدء الدراسة في الجامعات العضايلة: لا حظر شامل قادم.. وعقوبات بحقّ مسؤولين في (37) مؤسسة حكومية المدعي العام يوقف شخصا هدد راغبين بالترشح في اربد عندما تتحوّل حدائق الحسين إلى مصيدة للمواطنين! الكباريتي ينتقد التخبط الحكومي: نريد أن نرى ضوءا نصير لـ الاردن24: (5) مصابين بكورونا على أجهزة التنفس.. واستقبلنا (30) حالة من اصابات الثلاثاء المطلوبون لخدمة العلم لن يشاركوا في الانتخابات.. وسيُعاملوا معاملة العسكري الأوقاف لـ الاردن24: نتابع تفاصيل قرار السعودية بخصوص السماح بأداء العمرة بدء التسجيل بامتحان التوجيهي التكميلي الأحد - شروط التقدم التربية توضح حول امكانية تمديد الدوام عن بُعد.. وفتح "درسك" لطلبة المدارس الخاصة التعليم العالي تردّ على اتهامات خصخصة الجامعات ورفع الرسوم التلهوني لـ الاردن24: بدء استخدام الأسوار الالكترونية في المحاكم في تشرين ثاني القادم

ماذا بعد الفوز ؟

د. يعقوب ناصر الدين
ها قد ظهرت نتائج انتخابات غرف صناعة عمان والزرقاء واربد وغرفة صناعة الاردن ، وتشكلت مجالسها إثر منافسة قوية بين الكتل ، وانتخابات جرت تحت إشراف الهيئة المستقلة للانتخابات ، وفي أجواء ديمقراطية ، وبرامج انتخابية اشتملت على تحليل دقيق للأزمة الاقتصادية ، ولواقع الصناعة الأردنية ، ورسمت خارطة طريق لمستقبل ذلك القطاع الذي عانى الأمرين على مدى عقد من الزمان .
أتيحت لي وللكثرين غيري فرصة المشاركة في عدد من الفعاليات التي نظمتها الكتل المتنافسة واستمعنا إلى برامجهم ، ووجهات نظرهم في كيفية تفعيل دور غرف الصناعة في تشكيل رؤية وطنية متعددة الأطراف لمعالجة الأزمة الراهنة ، مع وجود قناعة بأن تعافي الاقتصاد الوطني يتطلب تعافي القطاع الصناعي ، ولن يكون ذلك ممكنا من دون مراجعة جميع التشريعات والقوانين والإجراءات المتصلة بها ، وذلك يعني أن مجالس غرف الصناعة إما أنها ستنشغل بالشؤون المألوفة المتعلقة بتلك الغرف ، وإما أنها ستخوض معركة ذكية للخروج من الدائرة المغلقة التي تضج بالشكوى والتذمر ، وحتى الفشل !
ماذا بعد الفوز ؟ من دون الدخول في التفاصيل الصغيرة ، يفترض أن تعيد القيادات الصناعية تنظيم نفسها ، فالمجالس ليست كافية وحدها لإحداث التغيير الذي يطمح إليه الصناعيون ، وعلى سبيل المثال تشكل مجلس غرفة صناعة عمان الذي يضم تسعة أعضاء من عدد من مرشحي كتلة انجاز وكتلة وطن المتنافستين ، واللتين عرضتا برنامجين متقاربين من حيث الأهداف والمبادئ والتطلعات ، وهذا بالضرورة يفرض على رئيس وأعضاء الغرفة وضع صياغة مشتركة لتتحول تلك الأهداف إلى خطة عمل للمجلس بتركيبته الجديدة .
من ناحية أخرى يفترض ألا تحل الكتلة لمجرد أن الانتخابات قد انتهت ، فالأعضاء غير الفائزين يمكن أن يشكلوا مجلسا استشاريا ، إن لم يكن للغرفة فلممثليهم في الغرفة ، وكذلك الحال بالنسبة لممثلي القطاعات الصناعية في غرفة صناعة الأردن ، لأن من شأن توجه من هذا النوع أن يوجد قاعدة عريضة لفكر صناعي منظم ، ولتحرك أكثر اتساعا وتأثيرا ، أي أن على القوى الصناعية أن تتحد في مواجهة التحديات والعقبات ، وهم جميعا يعرفون كم هي كثيرة ومعقدة !
هناك مبادئ أساسية ستحكم على توجهات أولئك الذي اختاروا الدخول إلى هذا المعترك ، وفي ظل الظروف الصعبة التي يمر بها بلدنا ، والمنطقة من حوله ، من بينها سلامة النوايا ، والصدق في القول والعمل ، و الرؤية الواضحة التي تجعل من ثنائية الايمان بالله والانتماء للوطن مصدر الإلهام العميق الذي يعينهم على تحمل مسؤولياتهم ، وتحقيق المصالح العليا للدولة ، والأخذ في الاعتبار العلاقة التبادلية بين الصناعة وبقية القطاعات ضمن نظرة شمولية لعملية النهوض بالاقتصاد الوطني .
لقد حان الوقت كذلك لايجاد طريقة مناسبة للتفاهم والتشارك بين القطاعين العام والخاص ولا شيء يمنع من أن تأتي المبادرة من منظمات المجتمع المدني ، التي يتوجب عليها أن تدرك أهمية الدور الذي تستطيع القيام به في تعزيز صمود بلدنا في وجه الأزمة الاقتصادية ، وغيرها من الأزمات .
إن النتيجة الحقيقية التي يمكن الحكم من خلال على القطاع الصناعي الأردني من الآن فصاعدا تكمن في مدى استعداده لرفع سوية الأداء باعتماد معايير الحوكمة في إدارة المؤسسات الصناعية ، وفي تحسين جودة المنتج الوطني ، حتى يكون قادرا على المنافسة في السوق المحلي ، والأسواق الخارجية ، وإعادة فتح أسواق الجوار العربي بقوة واقتدار ، والاهتداء إلى كل الوسائل التي تعيد لهذا القطاع حيويته التي فقدها في السنوات الأخيرة !


 
Developed By : VERTEX Technologies