آخر المستجدات
الداخلية السعودية: السماح بأداء العمرة من داخل السعودية تدريجيا اعتبارا من 4 أكتوبر المقبل الدفعة الأولى من المطلوبين لخدمة العلم مطلع تشرين الثاني استعار أسعار الخضار في أتون موجة الحر وقوانين السوق واحتكارات السماسرة القبض على شخص سلب فرع بنك في الجبيهة وضبط معظم المبلغ المسلوب إمهال وسائل الإعلام حتى نهاية العام لدفع رسوم تجديد الرخص والغرامات المترتبة على التأخير عبيدات: الخطر داخلي.. والمطار لم يعد هو المصدر الرئيسي لانتشار الفيروس عزل قضاء إيل في محافظة معان وفرض حظر التجول الشامل فيه اعتبارا من الخميس الملك: الطريق الوحيد نحو السلام يجب أن يفضي إلى قيام دولة فلسطينية تحويل 20 مدرسة لنظام التعليم عن بعد عبيدات يعلن تحديث خطة الاستجابة لفيروس كورونا.. ويحذّر من ازدياد الاصابات بين الكوادر الصحية جابر: تسجيل وفاة و(634) اصابة جديدة بفيروس كورونا في الأردن العضايلة: نعوّل على وعي المواطن.. وسنطبّق أمر الدفاع (8) على المخالفين المستقلة للانتخاب تنشر أماكن استقبال طلبات الترشح للانتخابات النيابية الخارجية تنفي علاقة المملكة بشركة med wave.. وتؤكد عدم وجودها على الأراضي الأردنية العتوم: تسجيل 14 اصابة جديدة بكورونا في إربد ذبحتونا: آلية القبول الجامعي الجديدة تظلم أبناء القرى والمخيمات.. وترفع الرسوم ثلاثة أضعاف الموافقة على تكفيل النقابي بادي الرفايعة العمل توضح بخصوص المطلوبين لخدمة العلم ممن تنطبق عليهم شروط الاستثناء منها أهالي طلبة جامعات يرغبون بتغيير تخصصاتهم يطالبون بتأجيل تسديد الرسوم الجامعية أسبوعا اغلاق معبر جابر بشكل كامل لاعادة تأهيل ساحاته.. والمخلّصون يشتكون

مؤونة حرب

ماهر أبو طير
تذكرت حروب العراق،إذ اسمع عن قيام العائلات في الاردن بالتموين خوفاً من الحرب المحتملة ضد سورية،والقادمون من الشمال وتحديداً الرمثا واربد،يحكون لك عن قيام الناس بشراء كميات كبيرة من الاغذية والادوية والوقود تخوفاً مما هو محتمل.
عام 1990 واثر اجتياح الكويت،لم يبق بيت اردني الا وقام بتموين ذاته تخوفا من آثار الحرب،ونوافذ الزجاج شهدت حكاية اخرى،حين كان الناس يلصقونها باللاصق الشفاف،خوفاً من تحطم النوافذ اذا وصلتنا الحرب.
بيع الكربون ارتفع الى اعلى مستوياته تخوفا من المواد الكيماوية،وبالطبع تبين ان بغداد،لا..كيماوي فيها،ولا..نووي،وكل القصة،كانت ذعراً نفسياً،وتبادل النصائح الكيماوية حول منفعة «البشكير» المبلول بالماء والتلثم به، مفيد لمنع الاختناق الكيماوي،كان عنوانا رائجاً.
لا تلام العائلات اذ تقوم بالتزود بالغذاء والدواء والوقود،غير ان هذا ارتداد نفسي غريب،ومبالغ فيه،لان الحرب ان وقعت،لاسمح الله،فلن تبقي ولن تذر،بل لعلنا سوف نستشهد فوق اكياس الطحين والارز والسكر،ولن ينفعنا لحظتها،غذاء او دواء،في موتة بشعة بحق،وسيقال لحظتها ان المرحوم كان في آخر لحظات حياته،يتأبط عبوة حليب،او حلاوة بالمكسرات،بدلا من التشهد وصالح الاعمال.
التزود للحرب مفيد اذا كانت اثار الحرب جزئية وبسيطة،اما اذا كانت شاملة وكاوية وحارقة،فسيترك المرء كل ماله وبيته،خوفا على حياته،ولحظتها، لن تفيده المؤونة،ولا الاحتياطات العبقرية.
سمعنا عن عائلات في سورية والعراق ولبنان،تركت ثروات هائلة وفرت بجلدها تحت وطأة الحرب والخوف من الموت والدمار.
هذه المرة تسمع من يقول انه لن يتزود بمؤونة الحرب،لانه فعلها مرارا وتكرارا،ولم تصلنا آثار الحرب،والسخرية اللاذعة بنظر آخرين،ان تنطبق على هؤلاء قصة الذئب والراعي،فتأتي الحرب فعلا،ويكون التهاون هذه المرة في غير محله،بحيث تأتي الحرب فعلا،ويكون البعض ممن خبروا تجارب سابقة بتخزين اطنان الارز والبسكويت والشيبس،ضحايا لسوء نواياهم وتدبيرهم.
في الظلال تتأمل طوابير السيارات على الوقود،عند مجرد الحديث عن رفع محتمل قيمته نصف دينار،والاف السيارات الواقفة تريد توفير دينارين او ثلاثة دنانير،بهذه الوقفة الاستباقية،لمجرد رفع سعر البنزين.
تأسف فقط على الفقراء،اذ يتفرجون على من يشترون مؤونة الحرب،فلا يشترون ولاقدرة لهم على الشراء اصلا،وكأن المكتوب عليهم،ان يلوذوا بجمر الصبر،ولربما في حالات اخرى تقول إن الله ينجيهم،قبل غيرهم ممن اتخذوا اجراءات دفاعية شاملة!.
بمؤونة أو بدون مؤونة،لن يعيش المرء سوى مرة واحدة،نسأل الله حسن الختام.
الدستور
 
Developed By : VERTEX Technologies