آخر المستجدات
الناصر: الغاء الدور التنافسي عام 2028.. وتطبيق المسار المهني في 2021 العسعس: تعديلات على دعم الخبز.. والفيديوهات الساخرة أضحكتني الشوبكي: الأردن يشارك في منتدى غاز المتوسط مجهول باغته برصاصة في الرأس.. الإعلان عن وفاة نجل الداعية أحمد ديدات فرصة لتساقط الثلوج فوق المرتفعات الثلاثاء.. وأمطار في أجزاء مختلفة الأجهزة الأمنية تعتقل الناشط الزيود أثناء محاولته زيارة معتقلين الخلايلة يستنكر اقتحام الأقصى والاعتداء على مصلّي الفجر: محاولة بائسة لتفريغ المسجد أعضاء في مجلس محافظة اربد يطالبون مجلس المحافظة بتقديم استقالة جماعية احتجاجا على الموازنة اعتصام في المفرق احتجاجا على التوقيف الاداري وللمطالبة بالافراج عن المعتقلين - صور الآلاف من وسط البلد: اللي طبّع واللي خان.. باع القدس مع عمان - فيديو وصور إستقالة رئيس الوزراء الأوكراني طالع نصّ القانون المقترح لمنع استيراد الغاز من الاحتلال الاسرائيلي أعضاء في نقابة الأطباء: المفاوضات مع الحكومة مستمرة.. والعبوس أبلغنا بعدم التوصل لنتيجة نهائية وزير الداخلية: لن يتم توقيف اي شخص اداريا على خلفية تعاطي المخدرات مجالس المحافظات: برنامج تصعيدي رفضا لتقليص موزناتها.. ولقاء مع الفايز الاحد الكيلاني يطالب بالغاء الضريبة عن الأدوية.. ويستغرب عدم شمولها بقرار الحكومة تعيينات وإحالات إلى التقاعد وإنهاء خدمات في مؤسسات حكومية.. أسماء راصد ينشر أسماء النواب الموافقين على الموازنة - صور مشرفون يقاطعون تدريبا على مناهج كولينز احتجاجا على وجود الوطني للمناهج - فيديو ارادة ملكية بالموافقة على قانون الخدمة في القوات المسلحة: شروط جديدة للتجنيد والترفيع والمكافآت - تفاصيل
عـاجـل :

لياقات غائبة عن كلام الرئيس

ماهر أبو طير
بكل صراحة يتحدث الرئيس بشار الأسد في مقابلته مع قناة المنار،الثلاثاء، عن المعسكر المذهبي الواحد، تحت «شيفرة سرية» هي مكافحة الارهاب، وهي صراحة تعني الكثير.
يقول الرئيس الاسد ..» إن التنسيق مع العراق لم يتأثر سلباً،هناك وعي كبير في العراق لوحدة المعركة لأن العدو واحد والنتائج واحدة، أي بمعنى ماسيحصل في العراق سينعكس على سورية والوضع في سورية سينعكس على العراق. فعندما نوحد المعركة كما يحصل الآن بيننا و بين حزب الله في لبنان - الساحة واحدة - وعندما نوحد البندقية سوف نصل الى النتائج الأفضل بزمن أقصر و بثمن أقل».
كلام الرئيس لم يتحدث في العمق عن الارهاب، ولا عن المشاكل في هذه الدول، لكنه تحدث عن معركة واحدة وعدو واحد في هذا القوس الذي يبدأ بالعراق ويمر بسورية ويصل لبنان، بل ان الرئيس يرسم المقدمات والنتائج، باعتبارها «ساحة واحدة «.
يقول الرئيس ان عليهم توحيد البندقية، من اجل الوصول الى نتائج افضل وبوقت اقصر، والكلام مرة اخرى ان كان يبدو في ظاهره على صلة بمحاربة الارهاب، الا انه كلام يتقصد مغزى المذهبية، ووجود الحلف المعروف، في وجه احلاف اخرى.
مشكلة هذا الكلام انه ملون، فهو يصدر عن رئيس دولة، من المفترض ان ينزع صفة المذهبية عن معركته، مع خصومه، فالمذهبية المبطنة، تولد مذهبية في الجهة الاخرى، بشكل واضح، واذا كان هذا هو حال المنطقة للاسف، ولو على مستوى الشعوب التي تم استدراجها لهكذا تقسيمات وجدانية، الا ان تورط رئيس دولة بهذا المغزى علنا، يعني الطلاق الكلي، مع بقية مكونات المنطقة، شعبيا وسياسيا. في باطن كلام الرئيس مغزى آخر اكثر سوءا، فهو يعني ايضا ان الخصم المشهر، اي الارهاب، هو سني، ولذلك يتصدى له الشيعة فقط سياسيا وامنيا وعسكريا، باعتبار ان اشارات التحالف تتحدث عن بغداد ودمشق وحزب الله، في وجه تنظيمات يراد تكريسها وظيفيا باعتبارها عنوانا للسنة.
في ظلال الكلام اشارة للعالم، ان المؤهلين لمحاربة الارهاب بطبعته السنية، وطبعاته السياسية، هي هذه الاطراف الثلاثة، وبدونها، سوف يتمدد هذا الارهاب الى كل دول العالم، وان العواصم السنية الكبيرة هي راعية الارهاب الاولى.
لايتحدث الرئيس ولايريد ان يعترف هنا، ان الارهاب في جذره لايرتبط بدين او مذهب، بل ان ممارسات هذه الاطراف الثلاثة هي التي ولدّت المذهبية في الطرف الاخر، وهي التي اصدرت نسخا متطرفة من السنة، من القاعدة وداعش وغيرها، بالاضافة الى المظلوميات التي نراها في مناطق كثيرة، والتي تم توليدها على يد اطراف قوية في العراق وسورية ولبنان.
النتيجة التي نراها، ليست الا من صناعة هذا المعسكر الثلاثي، ولو جزئيا، دون ان ننكر هنا، وجود اطراف تدخل على خط الصراع وتغذيه بالمال والرجال لغايات سياسية اقليمية ودولية، لكن هذه الاطراف الثلاث هي التي جهزت البيئة لهكذا كوارث.
لغة الرئيس في هذا الجزء، ليست لغة رئيس دولة، يريد استعادة شعبه ، ويريد تصحيح الرؤية الضبابية لدى مكونات المنطقة، هي لغة تقر وتعترف علينا اليوم ان هناك معكسرا عربيا تابعا لايران، يواجه معسكرا عربيا سنيا مجرما متطرفا ارهابيا، والكلام خطير جدا، في توظيفاته المحلية والدولية، فوق تكريسه للانقسام على اساس مذهبي، ثم على اساس ان هناك مكونين في المنطقة، شيعي غير ارهابي، وسني ارهابي.
قد نقبل التورط في التقسيمات وتكريسها من جانب جماعات سياسية ودينية ومذهبية واعلامية تتاجر بهكذا قضايا، لكنك لاتقبل اي تورط في هذه التقسيمات من جانب رئيس دولة، عبر مقابلة اعلامية، يقول موقع بثها ايضا، مايقوله ذات مضمون المقابلة.
كنا نريد من الرئيس ان يأتينا بطبعة معتدلة من الكلام، تخالف حتى الواقع الميداني في المنطقة ولو من باب اللياقات، والضحك على ذقون المشاهدين، واعادة التموضع من حيث الصورة الانطباعية، ولو على حساب ملايين القتلى والمشردين والجرحى.


(الدستور)