آخر المستجدات
خلال زيارة رئيس الوزراء لها... اربد توجه انذارا عدليا للرزاز وحكومته المدرب محمد اليماني في ذمة الله الصحة ل الأردن 24 : تعبئة شواغر الوزارة مطلع آب وتتضمن تعيين 400 طبيبا الجغبير لـ الاردن24: نطالب الحكومة بالتعامل بالمثل مع الجانب المصري.. وهناك عراقيل مقصودة أمامنا حزبيون ل الأردن 24 : تعديل قانون الانتخابات لتطوير الحياة السياسية وتغيير نظام القوائم وطريقة احتساب الأصوات "الجرائم الالكترونية" تنصح بحماية الحسابات على مواقع التواصل الخصاونة ل الأردن 24 : حل مشكلة تصدير المنتجات الزراعية .. وسنحدد قائمة أسعار للصيف والشتاء مصدر رسمي ل الأردن 24: لانية لتمديد الدوام في معبر جابر ولن نتنازل عن إجراءاتنا الأمنية استشهاد الأسير نصر طقاطقة في العزل الانفرادي بسجن "نيتسان" الأمن يباشر التحقيق بشكوى اعتداء شرطي على ممرض في مستشفى معان التربية ل الاردن٢٤: صرف مستحقات مصححي ومراقبي الثانوية العامة قبل العيد متقاعدو أمن عام يدعون لاستئناف الاعتصام المفتوح أمام النواب.. ويطلبون لقاء الرزاز الطراونة ينفي تسلمه مذكرة لطرح الثقة بحكومة الرزاز: اسألوا من وقّعها.. عاطف الطراونة: لن أترشح للانتخابات القادمة.. والحكومة طلبت رفع الحصانة عن بعض الأشخاص نقيب الممرضين: رجل أمن عام يعتدي على ممرض في مستشفى معان الصحة: صرفنا الحوافز كاملة.. والنقص في المبالغ المسلّمة سببه تطبيق قانون الضريبة ابو عزام والمومني يطلقان دراسة حول دور المساهمة المالية في دعم الأحزاب السياسية - نص الدراسة امن الدولة ترفض تكفيل معتقلي مسيرة البقعة.. والامام لـ الاردن24: التوقيف غير مبرر عبيدات يدعو الاردنيين لمواصلة مقاطعة الألبان.. ويكشف عن مصير الألبان المرتجعة: لا يتم اتلافها! دعوة الاردنيين للتوقيع على عريضة الكترونية تطالب بالغاء تعديلات الضمان الاجتماعي - رابط
عـاجـل :

لم أعد مسلماً !

ماهر أبو طير
الساعة تقترب من الخامسة مساء، والرحلة الى الشمال البارد، وفي ذاك المطار العربي، يجلس قريبا مني في المقهى، هندي، عيونه حمراء من فرط التعب والسهر والإرهاق، يشرب القهوة، ونظراته زائغة خائفة، والاضطراب يرتسم على محياه.
يستحكم بي الفضول، ربما بسبب المهنة، وطبيعتها، فأفتح معه حواراً، قائلا له: إن الطقس حار، خارج المطار، والكلام يجر كلاما، واذ به هندي هارب من كردستان العراق، بسبب المشاكل الأمنية، ومشاكل «داعش»، في غير موقع ومكان، والشركة الهندية سحبت كل عمالها، وهو ينام منذ يوم في ترانزيت المطار، بانتظار رحلته الى بلاده.
يتشجع ليسألك عما نفعله باعتبارنا مسلمين، ولماذا نرتكب كل هذه الجرائم، ولماذا ننتج القتلة، فتبدأ مطالعة طويلة، محاولا إفهامه، ان هؤلاء ليسوا منا، ولاينطقون باسمنا، وإلا يحق لي أن أقول إن كل الهنود السيخ مثلا، قتلة ومجرمون، لأن في بعضهم تطرفا، ولأن بعضهم قتل مسلمين في الهند؟!.
هو ذاته عاش بين اكراد العراق السنة، ولم يؤذه احد منهم، فلا يجيب صديقنا، لأن الصوت ضد الاسلام هو الأعلى والطاغي، والكل جاءته الفرصة لإهانة الاسلام والمسلمين، ووضعهم تحت المطارق، حتى لايرفعوا رؤوسهم ابداً.
في مواقع اخرى، اعلامية وسياسية ودينية، نستغرق كلنا، لنقول اننا لسنا قتلة، لسنا مجرمين، وأشطرنا يرد على الاتهام بالجرائم، باستدعاء جرائم الأمم الأخرى، لإثبات ان التطرف بشري، وان الاحتلالات الاوروبية للمنطقة والعالم، قتلت الملايين، بالاسلحة والسكاكين والحرق النووي والكيماوي سابقا.
بعضنا ايضا يريد ان يثبت ان في كل دين تطرفا ومتطرفين، والامثلة والادلة لاتعد ولاتحصى، والخلاصة اننا بتنا في موقع دفاع عن النفس، متهمين، مشبوهين، فلانجد الا بشاعة الامم نستدعيها ،مثلا ومثالا لنوازن الصورة، ولنثبت ان التطرف بشري في اساسه وليس دينيا.
الاعلام في العالم، يضرب جريمة المسلم، بألف ضعف، ويجعلها الحاضرة، وُيغيّب غيرها، فقتل المسلمين في بورما ودول اخرى، بما فيها دول عربية على يد انظمتها، اكثر بشاعة من داعش، والمسلمون في العالم تم سفك دمهم واغتصاب اعراضهم وهتك حرماتهم، والتمثيل بجثثهم معروف، من بورما الى افريقيا، غير أنه لا أحد يريد ان يتذكر، فالجريمة لا تعدُّ جريمة الا اذا كان صاحبها مسلما، وغير ذلك، يتعامى الإعلام في العالم عن المسلمين اذا كانوا هم الضحايا، والكلام لايحمل تحريضا على العنف، ولا تبرئة لـ»الدواعش» وتطرفهم.
ليس في الكلام تبسيط للقصة، ولاتهوين للجرائم، لكننا نريد التذكير هنا، بأن اختطافنا الى زاوية الدفاع عن انفسنا، امر مربك، واذا كان بين المسلمين شرور، فهي مثل الشرور التي بين الامم اخرى، ولدينا الاف الادلة على الجرائم الفردية وجرائم الحروب وجرائم المتطرفين من كل ملة ودين وعرق وشعب في هذا العالم، وهذا هو الحد الادنى في الرد، وما هو أهم من موازنة صور الشر في كل الامم، تلك الصورة التي تقول اننا لانقلد الامم في جرائمها ولا نرد بذات الدموية ايضا، وديننا في الاساس دين رحمة وعفو واحسان.
الذين يقتلون البشر ويحرقون الكتب، ويهدمون اثار العراق، كما قبل يومين، لم يقولوا لنا كيف ترك «عمرو بن العاص» وصحابة الرسول الذين دخلوا مصر فاتحين، اثارها الفرعونية دون هدم، والسبب معروف فالهدم لايصح الا للتمثال المعبود، وغير ذلك هي (تحف فنية)، بل ان بعض اثار العراق هي اثار (السبي البابلي) التي يريد اليهود تدميرها وحرقها، لأنها تذكرهم بالسبي البابلي في بعضها، فجاء نفر منا، بمناشيرهم الكهربائية، وأدوا المهمة مكبرين مهللين.
زمن فتن وحرائق، فتن تنزع المسلم من دينه، فيضعف إيمان كثيرين، وينقلب كثيرون، ويصير المسلم منبوذا مطاردا متهما، وبعضنا يتنصل من كل دينه او محبته لنبيه حتى يتطابق مع دنياه، زمن الفتن الذي اقبل، فلا نزداد فيه إلا تمسكا بالتوحيد، جمرا أكان أم ناراً!
مناسبة الكلام ما قاله أحدهم لي: لم أعد مسلما..خلي الإسلام ينفعك لحالك!!.