آخر المستجدات
تحويل 20 مدرسة لنظام التعليم عن بعد عبيدات يعلن تحديث خطة الاستجابة لفيروس كورونا.. ويحذّر من ازدياد الاصابات بين الكوادر الصحية جابر: تسجيل وفاة و(634) اصابة جديدة بفيروس كورونا في الأردن العضايلة: نعوّل على وعي المواطن.. وسنطبّق أمر الدفاع (8) على المخالفين المستقلة للانتخاب تنشر أماكن استقبال طلبات الترشح للانتخابات النيابية الخارجية تنفي علاقة المملكة بشركة med wave.. وتؤكد عدم وجودها على الأراضي الأردنية العتوم: تسجيل 14 اصابة جديدة بكورونا في إربد ذبحتونا: آلية القبول الجامعي الجديدة تظلم أبناء القرى والمخيمات.. وترفع الرسوم ثلاثة أضعاف الموافقة على تكفيل النقابي بادي الرفايعة العمل توضح بخصوص المطلوبين لخدمة العلم ممن تنطبق عليهم شروط الاستثناء منها أهالي طلبة جامعات يرغبون بتغيير تخصصاتهم يطالبون بتأجيل تسديد الرسوم الجامعية أسبوعا اغلاق معبر جابر بشكل كامل لاعادة تأهيل ساحاته.. والمخلّصون يشتكون ترجيح تخفيض أسعار المحروقات للشهر القادم بنسب متفاوتة مُنسّب بتعيينهم في وزارة التربية يطالبون الرزاز باستثنائهم: نلمس مماطلة وتسويفا النعيمي لـ الاردن24: نتابع كافة الشكاوى بخصوص "درسك".. ونسبة الالتزام عالية تعليمات معدلة تجيز توكيل أشخاص عن المحجورين والمعزولين لتقديم طلبات ترشح للانتخابات أصحاب صالات الأفراح يطلقون النداء الأخير.. ويقولون إن الحكومة تختبئ خلف قانون الدفاع وزير التربية يوضح أسس توزيع أجهزة الحاسوب على الطلبة.. وبدء التوريد الشهر القادم جابر لـ الاردن24: مطعوم كورونا قد يتوفر في كانون ثاني القادم.. وحجزنا بعض الكميات الغاء مؤسسة المواصفات والمقاييس ونقل جميع أموالها وموظفيها إلى هيئة الجودة

لماذا يتذمر الأردنيون ومما؟

حلمي الأسمر
لدينا مؤشرات عشوائية، وغير علمية، أن معدلات التذمر في المجتمع الأردني زادت في الآونة الأخيرة، على نحو ملاحظ أكثر من ذي قبل، فمن النادر أن يمتدح أحدهم الأوضاع العامة، حينما تسأله السؤال التقليدي» كيف حالك» وقد أحصيت نسبة 2 من 10 ممن سألتهم كيف الأحوال، ممن كان جوابهم إيجابيا، بمعنى أن اثنين فقط من عشرة، هم فقط من يعتقدون أن «الأحوال» جيدة، رغم أن الغالبية الساحقة، تبادر إلى الجواب، بالعبارة الافتتاحية المألوفة: الحمد لله، ومن ثم تنداح العواطف الحقيقية المتذمرة والمتبرمة!
مما يتذمر الأردنيون؟ في الصيف من الحر، وفي الشتاء من البرد، ومن الربيع من غبار الطلع، وزهر الزيتون، وفي كل الفصول والأحوال، من الأوضاع الاقتصادية المتردية، وبالطبع من الحكومات المتعاقبة، وما يرتبط بها، هي وبقية المسؤولين، من فساد ومحسوبية، وتمييز، وغياب فرص، وهيمنة، والجديد: ازدياد الهوة بين عامة الشعب، وطبقة رجال الحكم، حيث تكاد هواتف جميع المسؤولين، في عصر الهاتف النقال، خارج نطاق الخدمة، أو مغلقة، أو لا ترد في أحسن الأحوال، أو «فصل قبل أن ترن!» الظاهرة الأخيرة سببت تآكلا غير مسبوق في صورة «المسؤول» فمن النادر أن يظفر مواطن عادي بمقابلة مسؤول رفيع، دون واسطة، أو تدخلات من هنا وهناك، وهي ظاهرة جديدة على مجتمع صغير ومنفتح كالمجتمع الأردني، حيث كان بوسع أي مواطن –في زمن ما- أن يقابل رأس الدولة، إن شاء ذلك وأصر عليه، أما الآن، فيكاد يصبح تحقق هذا الأمر ضربا من المستحيل، إن لم يكن مستحيلا فعلا!
في مجتمع يلبس «مسوح» الديمقراطية، وديكوراتها، كمجتمعنا، كان التواصل الشخصي، والاجتماعي، يسد ثغرة كبيرة في بناء الثقة بين المسؤول والمواطن، وحين غاب هذا التواصل، سدت الطرق بين الطرفين، إلا في مناسبة اجتماعية عبارة، عرس أو عزاء، وحتى خلال هذه المناسبات، قلت «فرص» التواصل، على نحو متزايد، ما تسبب ببناء أسوار عالية بين قاعدة الهرم ورأسه، وبالتالي، ازدادت هوة التفاهم في ظل أوضاع اقتصادية تزداد ترديا يوما بعد يوم، وبتسارع غير مسبوق، ويصاحب هذا فصلا حادا بين الطبقات، مع غياب شبه كامل للطبقة الوسطى!
في وقت ما، كان ثمة اعتقاد ان هناك خطوطا حمراء، في الحياة العامة، وأن ثمة قدرة على قراءة «كف السياسة» الأردنية، وتوقع ما سيحصل، في هذه الأيام، ثمة شعور عام أن هناك اضمحلالا في الخطوط الحمراء، وغيابا تدريجيا فيها، وأحيانا بسرعة قياسية، فضلا عن اختفاء قدرة المحللين الفطاحل، عن قراءة ذلك الكف، الذي بدا أن خطوطه العامة لم تعد بذلك الوضوح، لذا بات متعذرا قراءة المستقبل، وفك «كود» السياسات العامة، وتوقع ما سيحصل، ربما كل ما تقدم، ساهم في تفاقم ظاهرة التذمر، وهي مقدمات لها ما بعدها، إن حركتها بعض «السخونة» الناتجة عن المعاناة في توفير مستلزمات الحياة الأساسية! الدستور
 
Developed By : VERTEX Technologies